دخول “السلالة الجديدة” إلى العراق وحقيقة تسجيل أول إصابة يشعلان قضية جدلية

يس عراق: بغداد

تطمئن وزارة الصحة ومنذ ظهور السلالة الجديدة أواخر العام الماضي في بريطانيا وحتى اليوم، بعدم دخول السلالة الجديدة إلى العراق، في الوقت الذي تؤكد وزارة الصحة في نفس الوقت عدم توفر الاجهزة الخاصة بتحديد نوع السلالة.

ويشعل هذا التضارب التساؤلات حول كيفية “تأكد” وزارة الصحة من عدم وجود السلالة الجديدة في العراق، خصوصًا مع عدم توفر الاجهزة التي تشخصها، حتى عاد الجدل ووصل إلى أوجه، بعدما اعلن المحلل السياسي ابراهيم الصميدعي يوم امس، اصابته للمرة الثانية بفيروس كورونا وهذه المرة بالسلالة الجديدة.

خبر الصميدعي أشعل وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع وزارة الصحة لاصدار بيانات نفي و”تحدٍ” للصميدعي للحديث عن كيفية تأكده من ذلك.

 

كيف تأكد من ذلك؟

مدير عام دائرة الصحة العامة في الوزارة رياض الحلفي قال: “نتساءل كيف هو عرف ان إصابته بفيروس كورونا المتحور؟، لاسيما واننا لا نمتلك الإمكانية لكشف هذه الإصابة بالسلالة الجديدة وعليها إثبات ذلك”.

وأضاف “فحوصاتنا لا تعطي نوع السلالة وانما تشخص فقط حالة الاصابة موجبة او سالبة، ونأمل ان يجيب علينا هذا المحلل عن كيفية معرفة ذلك وأين أجرى الفحص”.

وأشار الحلفي الى ان “هذا الشخص سبق وان اتهم وزارة الصحة بتأجير فنادق للحجر وأثار مشكلة لمعلومة غير صحيحة”.

 

هل تستطيع الصحة تشخيص الاصابة؟

الصميدعي تحدث عن ضرورة “تنبيه” وزارة الصحة كون الاجهزة الخاصة بفحوصات كورونا في العراق لاتستطيع تشخيص الاصابة من نوع السلالة الجديدة، الأمر الذي نفته وزارة الصحة بالصيغة التي طرحها الصميدعي، حيث بين الحلفي أن “فحوصات العراق لاتعطي نوع السلالة ولكنها تستطيع تشخيص الحالة اذا كانت موجبة او سالبة حتى عند الاصابة بالسلالة الجديدة”.

وأكد الحلفي أن “وزارة الصحة لا توجد لديها أي إمكانية لمعرفة السلالة الجديدة لكورونا، وليس لدينا قلق حتى من ظهورها كون البروتوكولات العلاجية نفسها تستخدم مع المصابين بالفيروس أو المتحور”.

 

ما الذي يجعل الوزارة متأكدة؟

وبالرغم من تأكيد الوزارة انها لاتمتلك امكانية تحديد نوع السلالة للاصابة لعدم توفر الاجهزة لذلك، فإنها مستمرة بالحديث عن عدم وجود السلالة الجديدة في العراق، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن الالية التي اعتمدت عليها الوزارة لتأكيد هذا الأمر.

وتظهر تصريحات المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، الالية التي تجعل الوزارة متأكدة من عدم دخول السلالة الجديدة، وهي “عدد الاصابات”.

وقال البدر ان “اعداد المختبرات التي تشخص السلالة الجديدة في عموم العالم قليل للغاية وهي تتسبب بتصاعد عدد الاصابات ولو كانت دخلت العراق لتصاعد عدد الاصابات لارقام اكبر من الحالي وهذا يثبت عدم دخولها”.