دراسات تكشف مدى فعالية لقاحي أسترازينيكا وفايزر ضد سلالة جديدة لكورونا

كشفت دراسة في جنوب إفريقيا أن نسبة حماية لقاح أكسفورد- أسترازينيكا ضد سلالة فيروس كورونا الجديدة، التي ظهرت في جنوب إفريقيا، لا تتعدى 10%، وفقا لصحيفة الغارديان.

وقال العلماء في جامعة فيتفاترسراند في جوهانسبرغ، الذين أجروا التجربة، إن النتائج جاءت مخيبة للآمال، وأضافوا “النتائج الأولية تؤكد على ما يبدو على أن المتحور المرصود في جنوب إفريقيا يمكن أن ينتقل الى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح”.

وكانت جنوب إفريقيا أعلنت خلال الساعات الماضية تعليق استخدام لقاح أسترازينيكا بسبب عدم فعاليته ضد السلالة الجديدة.

وقال البروفيسور شابير مادي، من جامعة ويتواترسراند الذي قاد التجربة، إنه على الرغم من أن الدراسة كانت صغيرة، فقد تم تصميمها للتركيز على تحديد ما إذا كان اللقاح يتمتع بفاعلية بنسبة 60 ٪ على الأقل.

وأضاف “النتائج أظهرت أن نسبة الحماية هي 10٪. من الواضح أن هذا بعيد جدًا عن علامة 60٪، وحتى إذا كانت لديك دراسة أكبر، فمن غير المرجح أن تحصل على فعالية لقاح تصل إلى 40 أو 50٪”.

وأكدت الباحثة في جامعة أكسفورد سارة غيلبرت، الأحد، أن اللقاح البريطاني الذي طوّره مختبر أسترازينيكا بالتعاون مع أكسفورد ليس فعّالاً ضد النسخة المتحوّرة الجنوب إفريقية من فيروس كورونا، لكن قد يكون فعالا ضد الأشكال الخطيرة من المرض الناجم عن السلالة القديمة للفيروس.

ونقلت صحيفة “فايننشل تايمز” عن متحدث باسم أسترازينيكا الجمعة، قوله إن دراسة شملت ألفي شخص، أظهرت أن اللقاح البريطاني لديه “فعالية محدودة ضد الأشكال المعتدلة من المرض الناجم عن النسخة المتحوّرة الجنوب إفريقية”. إلا أنه قد يكون فعّالاً ضد الأشكال الخطيرة من المرض الناجم عن السلالة القديمة.

وقالت أسترازينيكا إن البيانات التي لم تخضع بعد للمراجعة، “تؤكد على ما يبدو الملاحظة النظرية أن التحوّرات في الفيروس التي رُصدت في جنوب إفريقيا ستتيح الانتقال المستمر للفيروس في صفوف المجموعات الملقحة”.

وأضافت “لم يكن بالإمكان في هذه الدراسة تقييم الحماية من الإصابة المعتدلة والشديدة بالمرض أو الدخول إلى المستشفى أو الوفاة لأن الأشخاص المستهدفين كانوا معرضين لمستوى خطر منخفض”.

وصادقت دول أخرى والاتحاد الأوروبي على استخدام لقاح أسترازينيكا. إلا أن بعض الدول فضّلت أن تستخدمه حصرا لمن هم دون 65 عاماً، بسبب غياب المعطيات الكافية بشأن المسنين.

بينما وجدت الاختبارات أن لقاح فايزر/ بيوتنيك يوفر حماية كبيرة ضد هذه الطفرة الجديدة، والمعروفة باسم E484K، فقد أكدت التجارب، التي أجرتها جامعو تكساس على 20 شخصا تلقوا اللقاح، أن نسبة الأجسام المضادة في الجسم بلغت 81% وفعالة ضد السلالة القديمة والمتغيرة من الفيروس.