دراسة تظهر فاعليّة لقاح فايزر -بيونتيك على سلالات كوفيد-19 الجديدة

يشير بحث جديد من جامعة تكساس وشركة الأدوية الأميركية فايزر Pfizer إلى أن لقاح كوفيد-19 الذي طورته الشركة بالتعاون مع شركة بيونتيك الألمانية BioNTech، فعال ضد أنواع فيروس كوفيد-19 شديدة العدوى التي تنتشر بسرعة عبر جنوب فريقيا والمملكة المتحدة، والتي تم العثور عليها بالفعل في العديد من الولايات الأميركية، حيث سجلت الولايات المتحدة أكير عدد وفيات نتيجة للوباء مع 4085 حالة وفاة يوم الخميس، وفقًا لجامعة جونز هوبكنز.

تفاصيل البحث
استخدم البحث عينات دم من 20 شخصا تلقى للقاح لاختبار ما إذا كان من المحتمل أن يعمل اللقاح ضد 16 طفرة مختلفة للفيروس، بما في ذلك طفرة N501Y لفيروس كورونا، الموجودة في كل من المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا.
أبلغت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عن ما لا يقل عن 52 حالة من السلالة الجديدة بالمملكة المتحدة في أميركا حتى الآن، حيث أصيب أكثر من 21 مليون شخص بالفيروس وتوفي 365346 شخصًا منذ بدء الوباء – بما في ذلك أكثر من 4 آلاف حالة وفاة يوم الخميس.
ومع ذلك، تتباطأ جهود التطعيم، حيث تلقى 6 ملايين أميركي فقط الجرعة الأولى من لقاح كوفيد-19، وهو ما يختلف عن وعد الرئيس دونالد ترامب بتطعيم 20 مليون شخص بحلول نهاية عام 2020.
لا تعني النتائج الأخيرة أن اللقاح سيكون فعالًا ضد الطفرات الأخرى، بما في ذلك الطفرة المقلقة E484K الموجودة في السلالات الجديدة المكتشفة في جنوب أفريقيا، والتي لم يتم اختبار اللقاح ضدها.
قال فيل دورميتسر، أحد علماء فايزر الذين عملوا على الدراسة: “لقد اختبرنا حتى الآن 16 طفرة مختلفة، ولم يكن لأي منها تأثير كبير”. وأضاف: “هذا هو الخبر السار، ولكن هذا لا يعني أن الطفرة السابعة عشر ستأتي بنتائج مماثلة”.
أكبر الانتقادات
يعد بحث شركة فايزر بحثًا موجز وأولي ومحدود النطاق. كما أنها لم تخضع لمراجعة الأقران، وهي عملية بحث لتقييم مستقل لضمان الدقة والصرامة. قال البروفيسور رافي جوبتا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة كامبريدج، إن هذا البحث “لن يجتاز مراجعة النظراء في شكله الحالي” و “يجب تجاهله”. فيما قال غوبتا إن الورقة البحثية كانت “مضللة لعدد من الأسباب” ، حيث نظرت فقط في واحدة من ثماني طفرات في السلالة المتغيرة الموجودة بالمملكة المتحدة ولم تقدم تفاصيل مهمة حول كيفية إجراء التجارب ونتائجها.

طفرات جديدة
تعد طفرات الفيروسات طبيعية وشائعة جدًا، لا سيما في الفيروسات التي لم تنتشر إلا لفترة قصيرة. لن يكون للعديد من الطفرات أي تأثير على الإطلاق على سلوك الفيروس، لكن بعضها يمكن أن يضفي تغييرات، مثل زيادة قابلية الانتقال، أو التسبب في مرض أكثر خطورة أو السماح لها بالتفشي بشكل أكبر في جهاز المناعة في الجسم، ويتوقع العلماء رؤية هذه الطفرات. وهذا هو سبب الحاجة إلى أخذ لقاحات الإنفلونزا سنويًا وليس مرة واحدة في العمر.
بالنسبة لأولئك الذين يطورون اللقاحات، من المهم مراقبة الطفرات ولاسيما فيما يتعلق بجوانب الفيروس التي تُستخدم لتدريب جهاز المناعة. وبالنسبة لـكوفيد-19، فغالبًا ما تكون البروتينات الشوكية للفيروس Spike Protien، والتي يستخدمها الفيروس لدخول الخلايا والتفشي في الجسم. يبدو أن المتغيرات التى تدفع انتشار موجة جديدة من الفيروس في جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة أكثر عدوى بشكل ملحوظ من المتغيرات الأخرى المتداولة، مما يجعل احتواء تفشي المرض أكثر صعوبة. تغلق العديد من الدول حول العالم حدودها للسفر من الأماكن المتضررة في محاولة لوقف انتشاره.
فاعليّة اللقاحات الأخرى
تقيم هذه الدراسة لقاح فايزر- بيونتيك فقط. حتى لو كان معروفًا أنه فعال، فهذا لا يعني أن اللقاحات الأخرى المتاحة فعالة أيضًا. الشركات المصنعة مثل موديرنا واثقة من أن لقاحاتها ستظل فعالة ضد سلالة الفيروس الجديدة وتعمل على اختباراتها الخاصة للتأكد.

تشير الدراسات إلى أن السلالة الجديدة في المملكة المتحدة أسرع عدوى بنسبة 56٪ ، مقارنة بالمتغيرات الأخرى.

وسط صعوبات في طرح اللقاحات على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، أعلن الاتحاد يوم الجمعة أنه ضاعف طلبة للقاح فايزر- بيونتيك. ويستعد الاتحاد الآن لتلقي 600 مليون جرعة من اللقاح أو ما يكفي لتحصين 300 مليون شخص.