دراسة تكشف حجم خسائر الدول سنوياً من التهرب الضريبي

يس عراق – بغداد

كشفت دراسة حديثة عن أن التلاعب والتجنب الضريبي من قبل الشركات متعددة الجنسيات الممتلكة للأفراد الأثرياء يضيع على خزانات الدول 427 مليار دولار سنوياً.

وذكرت شبكة العدالة الضريبية، ومقرها لندن أن تقريرها كشف لأول مرة عن حجم الموارد الضائعة جراء التلاعب الضريبي، داعية مجموعة العشرين التي تجتمع نهاية الأسبوع إلى تشديد القواعد الضريبية، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الجمعة.

وأوضح تقرير حالة العدالة الضريبية لعام 2020 الصادر عن الشبكة – والذي نقلت جانباً منه صحيفة “ذا جارديان” البريطانية-، أن 245 مليار دولار من هذه الخسائر، أي أكثر من نصف الخسائر الإجمالية، جاء من الشركات التي حولت 1.38 تريليون دولار من الأرباح من البلدان التي تولدت فيها إلى الملاذات الضريبية، حيث لا تفرض ضرائب على الشركات أو تفرض ضرائب منخفضة.

ويضيف التقرير، أن الأفراد دفعوا ضرائب أقل بمقدار 182 مليار دولار عما كان ينبغي أن يدفعوه من خلال الاحتفاظ بأكثر من 10 تريليونات دولار من الأصول المالية في الخارج.

وذكرت الشبكة، أنها تمكنت من تقييم التجنب الضريبي للشركات بالأرقام بعد أن أفصحت الشركات متعددة الجنسيات بنفسها عن بياناتها ونشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لكن بعد أن تعهدت بعدم الإفصاح عن بيانات أي شركة بصورة فردية.

مع تمدد الموارد المالية العامة نتيجة لوباء كورونا، قالت الشبكة إن الوقت قد حان كي تطلب مجموعة العشرين نشر الأرباح التي حققتها الشركات متعددة الجنسيات في كل بلد بشكل منفرد، بحيث يمكن تحديد الشركات المتلاعبة والسلطات القضائية التي تسهل لها التلاعب وبالتالي محاسبتها.

وأفاد التقرير، بأن النطاقات القضائية الخمس المسؤولة عن الخسائر الضريبية للبلدان هي جزر كايمان، وهي تحت السيادة البريطانية، وهي مسؤولة عن 16.5 بالمائة أو أكثر من 70 مليار دولار من الخسائر الضريبية العالمية، فيما تتحمل بريطانيا 10 بالمائة من هذه الخسائر أي 42 مليار دولار.

وأكمل: “وهولندا 8.5 بالمائة أي 36 مليار دولار، ولوكسمبورج 6.5 بالمائة أي 27 مليار دولار، والولايات المتحدة 5.5 بالمائة أي 23 مليار دولار”.

وقال أليكس كوبهام، الرئيس التنفيذي للشبكة: “النظام الضريبي العالمي الذي يخسر أكثر من 427 مليار دولار سنوياً ليس نظاماً معطلًا، إنه نظام مبرمج للفشل، وتحت ضغط من الشركات العملاقة وسلطات الملاذ الضريبي مثل هولندا وبريطانيا، قامت حكوماتنا ببرمجة النظام الضريبي العالمي لإعطاء الأولوية لرغبات الشركات والأفراد الأكثر ثراءً على احتياجات أي شخص آخر”.

وأضاف: “لقد كشف الوباء التكلفة الجسيمة لتحويل السياسة الضريبية إلى أداة لتدليل منتهكي الضرائب بدلاً من حماية رفاهية الناس”.