دراسة: ثلث نساء أوروبا يتعرضن للعنف.. و55% منهن عرضة  للتحرش الجنسي!

يس عراق: متابعة

تتجه دول الاتحاد الأوروبي نحو تطبيق استراتيجية للمساواة أكثر بين النساء والرجال خلال الفترة الممتدة بين العام الحالي 2020 وحتى 2025.

وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن الهدف من الاستراتيجية التي أُعلنَت أول من أمس الخميس، قبل 3 أيام من يوم المرأة العالمي في الثامن من مارس/آذار الحالي، جعل أوروبا رائدة في مجال المساواة الجندرية، ورغم ذلك يتبين من الأرقام التي خرجت أمس أنه “رغم إحراز تقدم في المجال، فلا تزال الفوارق قائمة لناحية الأجور (الرواتب) بين الأكاديميات والرجال، بنسبة تصل في المتوسط إلى 16 في المائة عن شركائهن من الأكاديميين”.

 

وإلى جانب مسائل المساواة في الرواتب، فإن التقرير الذي يعرض الاستراتيجية، يرى أن العنف بحق النساء في أوروبا لا يزال متفشياً في العقود الأخيرة، “فواحدة من كل ثلاث نساء تعرضت للعنف البدني والجنسي”، هذا إلى جانب إشارة المفوضية الأوروبية إلى بقاء الصورة النمطية حول النساء بين الذكور.

 

وفي السياق تذكّر الاستراتيجية الأوروبية للمساواة بأنه حتى الآن لم يحقق أي من بلدان الاتحاد الأوروبي المساواة التامة بين المرأة والرجل، ويتعلق غياب المساواة بالعديد من الأمور الحياتية في دول الاتحاد، ومن بينها الفروق في مجال التوظيف والرواتب والرعاية والمعاشات التقاعدية.

 

وتسعى أوروبا إلى سدّ هذه الفجوات “من خلال استغلال القدرات والإمكانات في مجالات تجارية وسياسية واجتماعية، وخصوصاً من خلال إجراءات تواجه العنف القائم على أساس الجنس والقوالب النمطية الجنسانية (الجندرية)، لضمان، أيضاً، مساواة في المشاركة وتكافؤ الفرص في سوق العمل، وعلى مستوى صنع القرار والسياسات”.

 

عنف يطاولهن

 

وبحسب ما تبين الاستراتيجية الأوروبية، فإن 33 في المائة من نسوة أوروبا يتعرضن لعنف جسدي وجنسي، هذا بالإضافة إلى أن 55 في المائة يتعرضن لتحرشات جنسية. ولمواجهة هذا العنف اشتملت الخطة الخمسية حتى 2025 على ضرورة “اتخاذ تدابير قانونية لتجريم العنف ضد المرأة”، وتشير إلى أن اللجنة (في المفوضية الأوروبية)، المنوط بها تحقيق المساواة، ستوسع من عملها “لتحقيق مواءمة في جميع دول أوروبا لتوسيع تجريم أشكال محددة من العنف المنتهج ضد النساء، بما فيها الجرائم الجنسية والتحرش وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (وهي إشارة إلى مواجهة انتشار ختان الإناث في بعض البيئات من أصول مهاجرة)”.

 

وتوصي المفوضية الأوروبية أيضاً بتبني تشريعات في مجال مواجهة “الأنشطة غير المشروعة من خلال الخدمات الرقمية، بما في ذلك مكافحة العنف ضد المرأة على شبكة الإنترنت”.

ولمواجهة الفوارق في رواتب النساء والرجال، يرى معدو الخطة الاستراتيجية أن القضية لا تتعلق فقط بأن راتب السيدات أقل بـ16 في المائة عن راتب الذكور، بل أيضاً في مصاعب تواجه المرأة للاحتفاظ بعملها، حيث إنها أكثر عرضة لصرفها من وظيفتها.