دراسة جديدة داخل حافلة نقل تثبت ماكان  “يتخوف منه العالم” بشأن كورونا

يس عراق: بغداد

أفاد بحث، نُشر اليوم الثلاثاء، أن شخصاً في حافلة سيئة التهوية أصاب نحو عشرين راكباً بفيروس كورونا المستجد، على الرغم من أن كثيرين لم يكونوا يجلسون بالقرب منه.

كانت المعلومات الأولية استبعدت، في البداية، احتمال أن مجرد التنفس يمكن أن يرسل قطيرات دقيقة مُعدية في الهواء، لكن حصل تراجع عن ذلك.

ويتحرى المقال، المنشور اليوم الثلاثاء في مجلة الجمعية الطبية الأميركية للطب الداخلي، خطر العدوى المحمولة عبر الهواء، من خلال إلقاء نظرة فاحصة على ركاب ذهبوا في رحلة مدتها 50 دقيقة لحضور مناسبة في مدينة نينغبو شرق الصين على متن حافلتين في يناير الماضي، قبل أن تصبح أقنعة الوجه روتينية للوقاية من الفيروس.

ويعتقد الباحثون أن راكباً لم يُحدد جنسه، كان على الأرجح المريض رقم صفر؛ لأنه كان على اتصال بأشخاص من «ووهان»، المدينة التي ظهرت فيها العدوى في أواخر العام الماضي.

تمكن العلماء من تحديد مكان جلوس الركاب الآخرين، وكذلك إجراء فحص لهم للتحري بشأن إصابتهم بالفيروس، إذ تأكدت إصابة 23 من أصل 68 راكباً في وقت لاحق كانوا في الحافلة نفسها.

وما تجدر ملاحظته أن المرض أصاب أشخاصاً في مقدمة الحافلة وفي المقاعد الخلفية، خارج محيط متر إلى مترين (ثلاثة إلى ستة أقدام)، تقول السلطات والخبراء إنها المسافة التي تنتقل عبرها القطيرات المعدية.

علاوة على ذلك، لم تظهر على الراكب المريض أعراض المرض، مثل السعال، عندما قامت المجموعة برحلتها.

كما أشار الباحثون إلى أن مكيف الهواء أعاد ببساطة تدوير الهواء داخل الحافلة، الأمر الذي ساهم على الأرجح في انتشار الفيروس.

وكتبوا «تشير التحقيقات إلى أنه في البيئات المغلقة مع إعادة تدوير الهواء، يكون سارس-كوف-2 مسبباً للمرض شديد العدوى».

وأضافوا أن «اكتشافنا لاحتمال انتقال العدوى عن طريق الهواء له أهمية كبيرة بالنسبة للصحة العامة».

وتمثل الدراسة، التي تتضمن رسماً تخطيطياً يوضح مكان جلوس كل راكب أصيب بالعدوى، دليلاً إضافياً لانتقال العدوى عبر الهواء، بما في ذلك بحث في كيفية انتشار الفيروس بين طاولات العشاء في مطعم في مدينة قوانغتشو جنوب الصين.