دراسة جديدة: علاج كورونا متوفر منذ زمن… دعوات “عاجلة” للحصول عليه والالتزام به!

يس عراق- بغداد

بحسب دراسة نشرت في مجلة “نيو إنجلند” للعلوم الطبية، فإن ارتداء الكمامات الواقية قد يساهم بشكل غير مباشر في تعزيز مناعة الناس ضد فيروس كورونا الجديد، كما أنه قد يساعد في حال إصابتهم بالعدوى في أن تكون أعراض المرض أقل حدّة ممّا لو كانوا لا يرتدون الكمامات في حياتهم اليومية.

تأتي هذه الدراسة الصادرة عن واحدة من أعرق المجلات العلمية في العالم، لتؤكّد على أهمّية ارتداء الكمامات من قبل الناس في الأماكن العامة وأماكن العمل، إذ تقترح الدراسة أن تعميم ارتداء الكمامات على الناس قد يساعد في الحدّ من شدّة عدوى الفيروس، وضمان أن لا ينجم عن حالات العدوى سوى قدر قليل من الإصابات التي تظهر عليها الأعراض الشديدة أو المؤدية إلى الوفاة.

ويجادل الأكاديميون بحسب ما نقلت صحيفة التليغراف البريطانية بأن هذه الفرضية التي اشتملت عليها الدراسة قد تعني أن ارتداء الكمامات قد يصبح بحد ذاته نوعًا من “التطعيم” الذي يمكن أن يترتب عليه آثار مناعية، ما يساعد على الحدّ من انتشار الفيروس حول العالم، خاصة في الدول الأكثر تضررًا منه حتى الآن، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والهند وغيرها، لاسيما وأن العالم لم يتوصل بعد إلى لقاح معتمد للوقاية من فيروس كورونا الجديد.

وقد اعتمدت الورقة على أن مقدار الفيروس الذي يتعرض له الشخص في بداية العدوى، أي مقدار “الجرعة المعدية” من الفيروس، قد يكون لها أثر في تحديد شدّة المرض الذي يصيب الشخص. وقد ذكرت دراسة صادرة عن مجلة لانسيت الطبية الشهر الماضي أن “الجرعة الفيروسية” كانت مؤشرًا على شدّة الأعراض لدى مرضى كوفيد-19 وعاملًا محددًا بين من تعرّض للوفاة منهم بسبب المرض.

وبناء على ذلك، فإن ارتداء الكمامات باعتبار قدرة هذه الممارسة على الحد من مقدار “الجرعة المعدية” من الفيروس في حال التعرض لها، قد تؤثّر بالفعل على حدّة المرض في حال انتقال العدوى للشخص، وذلك لأن الكمامة تؤثر على تركيز القطيرات التي تشتمل على الفيروس بعد صدورها من الشخص الحامل للمرض.