دراسة جديدة قد تحسم “قضيتين جدليتين” تخص الأطفال وكورونا.. وإمكانية العودة للمدارس

يس عراق: بغداد

يشغل فيروس كورونا وآثاره على الأطفال، تفكير الأهل وسط توجه الدول للتخفيف وربما عودة المدارس، فيما تعمق التقارير التي تتحدث عن خطورة الكمامة على الأطفال، الحيرة بشكل أكبر، حيث يرزح الأهالي بين خطورة الفيروس وخطورة الكمامة على حد سواء على أطفالهم.

 

 

مؤشر إيجابي

إلا أن بحثُا بريطانيًا نُشر مؤخراً، أظهر أن الأطفال وصغار السن أقل عرضة لحالات الإصابة الشديدة بمرض كوفيد-19 مقارنة بالبالغين، فضلًا عن أن الوفاة جراء ذلك المرض الذي يسببه فيروس كورونا نادرة للغاية بين الأطفال.

ووجدت الدراسة أن الأطفال شكلوا أقل من 1% من مرضى كوفيد-19 الذين عولجوا في 138 مستشفى ببريطانيا، وأن أقل من واحد في المئة من هؤلاء الأطفال – أي ما يعادل ستة أطفال- توفوا، وأن جميعهم كانوا يعانون بالفعل من أمراض خطيرة أو اضطرابات صحية بالفعل، بحسب مانشرت وكالة “رويترز”.

وقال مالكولم سيمبل، أستاذ طب الأمراض الوبائية وصحة الطفل في جامعة ليفربول البريطانية، والذي شارك في إعداد الدراسة ”يمكننا أن نكون متأكدين تماما من أن فيروس كورونا في حد ذاته لا يسبب ضررا للأطفال على نطاق واسع“.

وأضاف في إفادة صحفية ”الرسالة التي ينبغي التأكيد عليها حقا هي أن حالات المرض الشديدة (بين الأطفال المصابين بكوفيد-19) نادرة الحدوث والوفاة نادرة للغاية- وأنه يجب أن يشعر (الآباء) بالارتياح لأن أطفالهم لا يتعرضون لأذى مباشر من خلال العودة إلى المدرسة“.

وتظهر البيانات العالمية بشأن انتشار جائحة فيروس كورونا أن الأطفال والشبان يشكلون واحد إلى اثنين بالمئة فقط من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم. والغالبية العظمى من الإصابات المبلغ عنها عند الأطفال خفيفة أو بدون أعراض، في حين تم تسجيل عدد قليل من وفيات الأطفال جراء المرض.

وقال الباحثون إن الأطفال الستة الذين لقوا حتفهم كانوا جميعا يعانون من ”مرض مزمن“. وأضافوا إن هذا معدل وفيات ”منخفض بشكل مذهل“ مقارنة مع نسبة 27 في المئة في جميع الفئات العمرية من عمر يوم واحد وحتى 106 أعوام من مرضى كوفيد-19 الذين تم نقلهم إلى المستشفى في الفترة ذاتها.

وعلى الرغم من أن خطر إصابة الأطفال بمرض كوفيد-19 ”ضئيل“ إجمالا، قال الباحثون إن الأطفال السود ومن يعانون من السمنة يتأثرون بدرجة أكبر وهو نفس ما خلصت إليه دراسات سابقة على البالغين.

 

 

 

 

خطر الكمامة.. هل يفوق كورونا؟

وفي وقت سابق، اكدت منظمتا الصحة العالمية و”يونيسيف” في وثيقة توجيهية لصناع القرار، ضرورة ارتداء الأطفال من هم فوق 12 عاما، الكمامات في أي مكان يتوجب على البالغين ارتداءها للوقاية من كورونا، فيما لم تنصح المنظمتان بشكل عام أن يرتدي الأطفال بين السادسة والـ11 عاما من العمر كمامات، ولكن يجب التفكير فيها في الأماكن ذات معدلات العدوى الكثيفة أو في تجمعات بعينها مثل المدارس.

ولكن الخبراء الدوليين الذين وضعوا مسودة التوجيهات، قالوا إن هناك مواقف سوف “تتعارض فيها الكمامات مع عملية التعلم وسوف يكون لها أثر سلبي على الأنشطة المدرسية المهمة”.

وجاء في الوثيقة أنه يجب عدم إجبار الأطفال الأصغر سنا ارتداء الكمامات، ويرجع ذلك في الأساس إلى أنه لا يمكنهم وضعها وإزالتها بشكل صحيح بأنفسهم، فيما قالت مجموعة الخبراء إن الأطفال حتى سن الخمس سنوات يجب أن يكونوا تحت إشراف مستمر إذا ما ارتدوا الكمامات.

وأضاف الخبراء: “يجب الاستماع للأطفال فيما يتعلق بتصوراتهم وأي مخاوف لديهم بشأن ارتداء كمامة”.

وجاء أيضا في الوثيقة الإرشادية أن الأقنعة الشفافة توفر حماية أقل من كمامات من القماش المنسوج التي تغطي الفم والأنف.

وبحسب البيانات العالمية، فإن ما بين 1 إلى 7 بالمئة تقريبا من كل مصابي كورونا هم أطفال وشباب دون الثامنة عشر عاما.