دراسة “غريبة” حول كوفيد19: التباعد الاجتماعي وغلق المدارس يؤدي الى خسائر وفيات اكثر

يس عراق – بغداد

في دراسة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية، توقعت جامعة “إدنبرة” أنّه على مدار فترة جائحة فيروس كورونا المستجد بأكملها، فإن إبقاء الأطفال خارج الفصول الدراسية سيزيد الوفيات بما يتراوح بين 80 ألفاً 95 ألفاً، وبالمثل، فإنّ التباعد الاجتماعي للجميع، بدلاً من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً فقط ، يمكن أن يكلف ما بين 149 ألفاً و 178 ألف شخص.

وتوصلت الدراسة إلى أنّ التباعد الاجتماعي الشامل وإغلاق المدارس قد يكلفان أرواحاً أكثر مما لو سمح لمناعة القطيع بالبناء ببطء في المجتمع، بحسب صحيفة “تلغراف” البريطانية.

وقال الخبراء إنّ الفيروس كان قادراً على الانتشار بشكل أسرع إلى الأشخاص المعرضين للخطر بمجرد تطبيق إجراءات الإغلاق، عمّا لو تم السماح لمستوى معين من المناعة بالتراكم لدى الشباب.
يأتي ذلك في الوقت الذي وقع فيه آلاف العلماء في جميع أنحاء العالم على إعلان بارينجتون العظيم، الذي دعا إلى إنهاء الإغلاق على الشباب والأصحاء.

كما أكّدت الدراسة أنه لا توجد استراتيجية لتخفيض الوفيات إلى أقل من 200 ألفاً بدون لقاح، وأن قمع الفيروس لن يؤدي إلا إلى تأخير عودة ظهور أكثر فتكاً.

من جهته، أكّد المتحدث باسم رئيس الوزراء، “لقد درسنا النطاق الكامل للرأي العلمي طوال فترة هذا الوباء وسنواصل القيام بذلك”.

هذا ويقوم مبدأ مناعة القطيع على محاربة جسم الإنسان للأمراض المعدية عبر جهاز مناعته، وإذا تعافى الشخص من الفيروس، فستطور المناعة لديه ذاكرة لمحاربته بشكل مستمر، مع المخاطرة بأنه قد لايتعافى.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه بريطانيا أكثر الداعمين لسياسة مناعة القطيع، تعارض منظمة الصحة العالمية، هذه السياسة التي أثارت جدلاً كبيراً باعتبارها خطرة على بعض الفئات.

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة، الدكتور مايك رايان”، قد قال في تصريحات سابقة أنّ المبدأ مأخوذ من علم الأوبئة البيطرية ولذلك يطلع عليه تسمية قطيع، البشر ليسوا قطعاناً”، وذلك في مؤتمر صحفي له، مايو الماضي.

بدوره، كان المدير الإقليمى لمنطقة غرب المحيط الهادي في المنظمة، تاكيشي كاساي، قد شدد على أنّ “الخطر على الفئات الأكثر ضعفاً في هذا الأسلوب، المرضى وكبار السن الذين يحتاجون لرعاية طويلة الأمد في مناطق نائية أو مكتظة بالسكان”.