درس قسد .. ألمرارة و العبرة

كتب: عامر ابراهيم
الشعب السوري بعربه وكرده يدفع ثمن حماقات الاحزاب و أستغلال الاجنبي لأرضه وثرواته . اذ تتوالى أخبار المجازر التي يتعرض لها أشقائنا في سوريا وسط قبول و تواطؤ دولي على الارض رغم الرفض الواسع عبر المحافل الدولية الخالية من بقعة دم .
قوات سوريا الديمقراطية (قسد) و تحديدا ( وحدات حماية الشعب) تاسست في ٢٠١٥ حينها قبلت أن تلعب دورا بدا موجها ضد عرب سوريا عندما تعهدت أن تقاتل ( الجماعات الأصولية السلفية والإسلامية الضالعة في الحرب الأهلية في سوريا ، لا سيما تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وجماعات المعارضة السورية التي تدعمها تركيا، والجماعات المنتسبة لتنظيم القاعدة، وحلفاؤها) نيابة عن القوات الامريكية مقابل تزويدها بالسلاح والمعدات والاموال .
و بالفعل فقد تصدت (قسد) لتنظيم الدولة الإسلامية، حتى تمكنت من طرده من مناطق استراتيجية هامة، مثل الهول، والشدادي، وسد تشرين، ومنبج، والطبقة، وسد الطبقة، وسد البعث، وعاصمة التنظيم السابقة في الرقة. ومع كل انتصار كانت تفرض هيمنتها على مناطق ذات أغلبية عربية في العمق السوري وصولا الى دير الزور ,حتى تمكنت من السيطرة على ثلث سوريا تقريبا (معظم مناطق شرق الفرات) فارضة هويتها الكردية واعتبار كل هذه المساحات تابعة للاقليم الكردي المنتظر مع معاملة سيئة لابناء تلك المناطق وأعتقال المئات منهم بتهمة الانضمام او التعاون مع تنظيم (داعش) الارهابي.
كل هذه الانتصارات المقرونة بدعم أمريكي ثابت , أوحت لتلك القوات أنها سيدة تلك الارض لعقود قادمة ’ لكنها صحت قبل ايام لتكتشف أن عرابها قد إختفى وسلم مصيرها لعدوها اللدود (تركيا) التي ظلت تتحين الفرصة للانقضاض عليها , وهكذا كان , فقد توغلت القوات التركية وطليعتها مقاتلون سوريون و عرب سبق لـ (قسد) أن هزمتهم معبأين بمشاعر الانتقام والثار بانت ملامحها مع أولى اللقطات التي وثقت قتل أو إعدام الأمينة العام لـ”حزب سوريا المستقبل” هفرين خلف باستهداف سيارتها على طريق القامشلي ، اضافة الى مشاهد الانتقام الاخرة والقصف العنيف لمناطق المدنيين الكرد , فكان أن دفع الثمن مرة أخرى سوريون , لا ذنب لهم , جريرتهم أن قوميتهم كردية و لم يكن لهم خيار أثناء فترة هيمنة (قسد) سوى الولاء لها .
درس (قسد) على مرارته يصلح أن يكون مثالا حيا لعاقبة التعويل على الاجنبي والسماح له بموطيء قدم سرعان مايكبر ليتحول الى قدم كبيرة تسحق أبناء البلد بكل قسوة وإجرام , اذ لا يعني السوري اليوم هوية القاتل , مادام القتل قد ناله من قبل ويناله اليوم من قاتلين اجنبيين إستثمرا فرقة السوريين , ومن قبلهم الفلسطينيون و اللبنانييون والعراقيون .
@amiraljubori