دماء “الطفل الجريح” يدفع الأطراف لترامي “كرة المسؤولية” نحو بعض.. هل تحدث إطلاقات منظومة الدفاع ثقبًا بهذا العمق؟

يس عراق: بغداد

جدل في طريقه للانبثاق، وتبادل اتهامات بين الصواريخ المهاجمة ومنظومات الدفاع، حول من يتحمل دم المدنيين وتحديدًا الطفل الذي لايتجاوز عمره عامين، والذي فجع على الرعب والدم فجر اليوم الاحد بعد استهداف المنطقة الخضراء بصواريخ كاتيوشا.

 

انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي فجر الاحد وبعد سماع دوي انفجارات، اظهرت تعرض شقة سكنية لصاروخ كاتيوشا احدث فتحة كبيرة في جدار احد غرف النوم، ماتسبب باصابة طفل صغير بجروح، حيث تقبع هذه الشقة في محيط المنطقة الخضراء، ولايعرف ما اذا كان صاروخ الكاتيوشا قد ضرب الشقة بشكل مباشر، أم انه توجه إلى الشقة السكنية بعد ان اعترضته منظومة الدفاع الاميركية التي تم تدشينها يوم امس السبت.

خلية الاعلام الامني اصدرت بيانا قالت فيه إن “صاروخ كاتيوشا اطلق مِن منطقة علي الصالح ببغداد بإتجاه المنطقة الخضراء، حيث سقط  بجوار إحدى المنازل بالقرب من قناة بلادي، مما ادى جرح طفل وحصول اضرار في المنزل، في الوقت ذاته تمكنت قواتنا مِن إحباط هجوم اخر في منطقة ام العظام والسيطرة على صاروخ نوع كاتيوشا أيضا”.

 

 

صاروخ اخر سقط بالقرب من تحشد احتجاجي للخريجين والذين يعتصمون منذ ايام امام احدى بوابات المنطقة الخضراء، ما ادى لسقوط اصابات في صفوفهم.

 

 

الخبير الامني هشام الهاشمي قدم معلومات عن منظومة الدفاع التي تم نصبها في السفارة الاميركية لصد الهجمات الصاروخية، مبينا ان “سنتوريون C -RAM هي منظومة متكاملة قصيرة المدى، مضادة للقذائف والهاون والكاتيوشا، هي التي نصبت منذ نهاية شهر شباط 2020 لحماية السفارة الامريكية وبعلم حكومة عبد المهدي، وهي غير مكلفة مثل الباتريوت ونسبة قدرتها على تحييد الأهداف 70-80%”، مؤكدا ان “فجر اليوم ابعدت صواريخ الكاتيوشا عن السفارة”.

 

صورة الطفل الجريح، فجرت نقطة اخلاقية الامر الذي جعل مسؤولية الوقوف وراء اصابته، تتراماها الاطراف نحو بعضها، وبالرغم من الفتحة الكبيرة التي احدثها الصاروخ في الجدار، وبيان خلية الاعلام الامني التي اكدت تعرض المنطقة الخضراء لصواريخ “كاتيوشا” إلا ان جمهور الفصائل اعتبر ان الحادثة تقف وراءها مقذوفات منظومة الدفاع الاميركية.

 

وتداول الناشطون ومهتمون بالأخبار الامنية والصناعات العسكرية، معلومات عن منظومة الدفاع C-RAM الاميركية، والتي تبين ان مقذوفاتها يتراوح حجمها بنحو حجم طلقات رشاش البي كي سي، ولا يسبب فتحة كبيرة كالتي حدثت في جدار الشقة السكنية وادت لاصابة الطفل الجريح.

https://twitter.com/AHMeDAi_/status/1279596325726818306