دمره “داعش” في أيام الحرب عام 2014… الموصل تقترب من احتضان “جسرها الثالث” !

يس عراق – بغداد

تقترب مدينة الموصل “الحدباء”، بكل شوق ولهفة اهاليها الى احتضان “الجسر الثالث” الذي يمثل أهمية كبيرة لدى السكان لما يؤديه من دور كبير في ربط جانبي المدينة الأيمن والايسر، حيث انه خرج عن الخدمة منذ عام 2014 نتيجة الاعمال الإرهابية التي طالته على ايدي تنظيم داعش الإرهابي الذي سيطر على المدينة حينها .

الحدباء، التي يلتقي فيها المشرق والمغرب منذ القدم يربط جانبيها خمسة جسور من اهمها الجسر الثالث والذي سمي أيضاً جسر ابي تمام كنية عن احد امراء البيان والشعر في زمن العباسيين وهو ابي تمام الطائي وكذلك سمي جسر الشهداء بسبب سقوط الشهداء من اهالي الموصل في الدفاع عن مدينتهم حينما هاجمها جيش نادر باشا عام 1736م وهزموهم شر هزيمة.

يقع هذا الجسر الثالث على نهر دجلة اذ يربط بين مجمع المستشفيات وفندق الموصل في الجانب الايمن والمجمع الثاني لجامعة الموصل ومنطقة الغابات في الجانب الايسر .

يقول المهندس سيف سامي العسافي، مدير عام الشركة المسؤولة عن تنفيذ هذا المشروع، في تصريحات له تابعته “يس عراق”: ان اعمار هذا الجسر قد احيل الى شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية إحدى تشكيلات  وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة من قبل مجلس الوزراء بكلفة بلغت اكثر من 16 مليار دينار ومدة تعاقدية بلغت 540 يوما، مشيرا الى انه قد اختيرت هذه الشركة لتنفيذ هذا المشروع الكبير والمهم لما تملكه من خبرات وطنية كبيرة يشهد لها القاصي  والداني في مجال الطرق والجسور وكذلك  الامكانيات العالية والحديثة في تنفيذ المشاريع  إضافة الى تاريخها الذي إنجز خلاله الالاف الكيلو مترات من الطرق وعشرات الجسور المنتشرة في كل بقاع أرض الوطن بعطاء يمتد  لاكثر  من 30 عاما.

وأضاف العسافي: لقد باشرت كوادرنا الهندسية والفنية في صيانة واعمار هذا الجسر في اب 2019 وبهمة عالية وكبيرة  وبالرغم من جائحة كورونا وصل العمل مراحل متقدمة في المشروع  وشركتنا مستمرة في أعمالها ليلا ونهارا من أجل انجازه في وقته المحدد وضمن المواصفات الفنية المطلوبة لاعادة الحياة له ووضعه تحت خدمة المواطنين.

تاريخ الجسر الثالث

بدأ  العمل في انشاء هذا الجسر عام ١٩٧٥م  من قبل احدى الشركات الصينية ويعد من اجمل الجسور من الناحية المعمارية واعقد الجسور من الناحية الانشائية في الموصل تم انشاؤه من الكونكريت المسلح على قواعد وقوالب خشبية(سكلات) مرتفعة مما شكل صعوبة في تنفيذه من جهة ومن جهة اخرى اضافت الاقواس السبعة جمالية خاصة ميزته عن باقي الجسور  وقد تم إنجازه في عام ١٩٧٩ بطول ٦٤٠ م وعرض ٢٠ م بممرين للمركبات ووممرين للمشاة…

تعرض هذا الجسر الى اضرار كبيرة  عام ٢٠١١ بسبب سوء الاستخدام و الاحمال الزائدة نتيجة وجود السيطرات الأمنية على الجسر وتم اصلاحه في نفس العام.

 

واثناء تحرير مدينة الموصل من عصابات داعش الارهابية تعرض الى تدمير خمسة فضاءات في الجانب الايسر وتسعة فضاءات في الجانب الايمن مما سبب خروجه عن الخدمة الى ان احيل لشركة حكومبة هي شركة اشور العامة التي باشرت في العمل منذ فترة قريبة .

أهمية انجاز الجسر الثالث ؟

بعد كل هذا فأن انجاز هذا الجسر  من قبل شركة اشور يعد من الاهداف الاستراتيجية للحكومة والمحافظة على السواء حيث سيعود اعماره  بالنفع الكبير للمدينة خصوصا  ولجميع المحافظات عموما  كونه سيسهل حركة المرور وانسيابية المركبات  ويزيد من تحسن الوضع الاقتصادي من خلال نقل البضائع بين الجانبين وبعض المحافظات القريبة وكذلك ربط المحافظات الشمالية بالوسط والجنوب كونه حلقة الوصل  الواقعة على نهر دجلة هذا  بالإضافة الى تعزيز اللحمة الاجتماعية من خلال تواصل المواطنين مع بعضهم البعض  وتقويه أواصر هذه الترابط  ببن جمبع  اطياف الشعب من داخل الموصل ومن خارجها الذي نحن اليوم بأمس الحاجة له.