“دولارات تتطاير بشوارع العراق”… مواطنون “قاموا برميها” احتجاجاً على ارتفاع صرف الدولار مقابل الدينار: هذا ماحصل!

يس عراق – بغداد

أثارت صورة لأموال كثيرة ملقاة على الأرض ضجة في العراق، حيث قال متداولوها إنها لعراقيين يرمون الدولارات في الشوارع احتجاجا على ارتفاعه ويعلنون مقاطعتهم له.

وراجت هذه الصورة على الكثير من الصفحات لكنها في الحقيقة ملتقطة في فنزويلا، عندما حدثت عملية سطوٍ على بنك في فنزويلا ثم قام اللصوص برمي العملة في الشارع كما قام الناس بإحراقها تعبيرًا عن غضبهم وليست لعراقيين يقومون برمي الدولارات في الشوارع.

ولقد ألقاها اللصوص بعد سرقتها لأنها بلا قيمة، فالأوراق النقدية المرمية في الشوارع تعود لعملة قديمة لا قيمة لها في فنزويلا وقد تم استبدالها بعملة جديدة.

وليست هذه أول مرة تنتشر فيها الصورة فقد انتشرت في مارس/آذار 2020 تحت عـنوان “في إيطاليا الناس يرمون أموالهم في الشوارع من اليأس”

وتعاني ​فنزويلا من نقص في ​المحروقات​ برغم من أنها تملك احتياطات هائلة من ​النفط​، بسبب تراجع الإنتاج، في أزمة زادها تفشي وباء “كوفيد-19 ” ونتائجه الاقتصادية الحادة”.

ويذكر أن أكثر من 3 ملايين فنزويلي هجروا بلادهم في السنوات الأخيرة، نتيجة الجوع وشح العناية الصحية والبطالة واستشراء الجريمة.

وكانت فنزويلا أغنى اقتصاد في أمريكا اللاتينية، بفضل احتياطاتها النفطية التي يقال إنها الأكبر في العالم.
ولكن، وفي ظل حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز – الذي توفي في عام 2013 – خلفه الرئيس الحالي نيكولاس مادورو أدى الفساد وسوء الإدارة والمديونية الكبيرة إلى انهيار اقتصاد البلاد.

من جانبه، يلقي الرئيس مادورو باللائمة على الإمبرياليين، من أمثال الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لشن هذه القوى “حربا اقتصادية” ضد فنزويلا ولفرضها عقوبات على العديد من مسؤولي حكومته.
وكان لانهيار أسعار النفط في عام 2016 دور في تفاقم الأزمة الفنزويلية، خصوصا وأن البلاد تعتمد على واردات النفط بشكل أساسي.

وتتداول مثل هذه الاخبار في العراق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتزامن مع ازمة مالية خانقة جراء انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الارتفاع الهائل لسعر صرف الدولار، حيث بلغ وفقا للبيع الرسمي من البنك المركزي سعر 146 الف دينار مقابل كل ورقة فئة 100 دولار .

ولكن اصحاب محال الصيرفة لم يطبقوا تلك التسيعرة وقاموا بالبيع بسعر 141,000 الفاً كون المتكدس لديهم من اسابيع التضارب السابقة يبلغ مليار ونصف المليار وفقا لخبراء اقتصاديون.

وكانت أسعار صرف الدولار في اسواق بغداد، وكوردستان لغاية مساء امس الخميس 24 كانون الاول 2020، في بورصة الكفاح المركزية ببغداد حيث سجلت  142000 دينار عراقي مقابل 100 دولار امريكي، وسجلت بورصة الحارثية ببغداد 142000 دينار مقابل 100 دولار.

في حين سجلت بورصة الكفاح المركزية في بغداد اول امس الاربعاء 140500 دينار عراقي مقابل 100 دولار امريكي.

وأشار مراسلنا إلى أن اسعار البيع والشراء ارتفعت ايضا في محلات الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد حيث بلغ سعر البيع 143000 دينارعراقي، بينما بلغت اسعار الشراء 141000 دينار لكل 100 دولار امريكي.

أما في اربيل عاصمة اقليم كوردستان فقد شهدت اسعار الدولار ارتفاعا ايضا وبلغ سعر البيع 142000 لكل مائة دولار، والشراء بواقع  141000 لكل مائة دولار امريكي.