دولة اوربية يستغلها سياسيون عراقيون لخزن اموالهم “المسروقة” وشراء ممتلكات وقصور

قال معهد واشنطن في تقرير تحليلي  أن سياسيين عراقيين “فاسدين” يستخدمون بريطانيا وغيرها لحماية ثرواتهم وشراء ممتلكات والحصول على الرعاية الطبية وتعليم أولادهم، مشيراً الى أنه في الاونة الاخير ساد اعتقاد كبير بأن النائب عن صلاح الدين أحمد الجبوري “ابو مازن” الذي فُرضت عليه عقوبات أميركية زار لندن رغم العقوبات، الأمر الذي أثار غضب المسؤولين في البلدين، على حد تعبيره.

المملكة المتحدة

وقال كاتب التقرير مايكل نايتس إنه “في إطار عملية صقل تكتيكاتهم، على المسؤولين الأمريكيين التنسيق بفعالية أكبر مع حلفائهم قبل إصدار كل شريحة عقوبات، ولا سيما بريطانيا، فالعراقيون الفاسدون يستخدمون المملكة المتحدة أكثر من أي دولة غربية أخرى لحماية ثرواتهم وشراء ممتلكات وقصور والحصول على الرعاية الطبية وتعليم أولادهم، غير أن التدابير البريطانية والأمريكية بحق المخالفين العراقيين غير منسقة في الوقت الراهن”.

وأضاف، “فمثلًا وفي وقت سابق من فصل الخريف هذا، ساد اعتقاد كبير بأن أحمد الجبوري زار لندن رغم أنه خاضع للعقوبات بموجب قانون (ماغنتسكي)، وهي حادثة أغضبت المسؤولين في البلدين”.

تدابير إضافية

وتابع الباحث الامريكي، “هذا ويحرص مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث البريطاني على اتخاذ تدابير إضافية في قضايا مكافحة الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق، ومن شأن دعم تحركات لندن على هذا الصعيد تخويف المنتهكين، وما تحتاج إليه بريطانيا هو إعلامها مسبقًا بأسماء الذين سيخضعون للعقوبات، ومشاركة محمية للأدلة، والوضوح في احتمال تعديل العقوبات المفروضة بموجب قانون (ماغنتسكي)، وشرح أساسي لكيفية اختيار الأهداف كي تصب في إطار حملة ردع أشمل”.

ترهيب المعتدين

واشار نايتس، الى أنه “في حال إشراك بريطانيا في هذه الجهود، فهي تملك العديد من الأدوات التي من شأنها ترهيب المعتدين العراقيين، على سبيل المثال، في 10 كانون الأول، صادرت أصولًا بقيمة 190 مليون جنيه إسترليني (بما فيها عقار فاخر بقيمة 50 مليون جنيه) من رجل أعمال باكستاني يملك العديد من العقارات كانت أصدرت الوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة بحقه (أمر إثراء غير مبرر) وأخضعته لاستجواب لاحق بتهمة “امتلاك أموال غير مشروعة”.

وذكر، أنه “ستتمّ إعادة الأموال المصادرة إلى باكستان، ولو تمّ إصدار حكم مماثل بحق أحد أبرز المعتدين في العراق، لكانت النخبة خافت، ولكان العديد من المواطنين ليُسروا إلى حدّ كبير عند استعادة الأموال المنهوبة”.