دولة تدق “ناقوس الخطر”: كورونا سيخرج عن السيطرة في عموم البلاد

يس عراق – بغداد

دقت ألمانيا ناقوس الخطر بعد ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا محذرة من “انتشار خارج عن السيطرة” للوباء عبر أرجاء البلاد، التي كانت لا تزال حتى الآن الأقل تضررا بالجائحة مقارنة مع الدول الأوروبية المجاورة. والأربعاء تجاوز عدد الإصابات اليومية بالفيروس عتبة الأربعة آلاف للمرة الأولى منذ بداية أبريل/نيسان.

عبرت السلطات الألمانية الخميس عن قلقها من ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19 محذرة من “انتشار خارج عن السيطرة” لفيروس كورونا في البلاد، والتي كانت لا تزال حتى الآن أقل تضررا بالوباء مقارنة مع الدول الأوروبية المجاورة.

وصرح وزير الصحة الألماني ينس شبان خلال مؤتمر صحافي في برلين “عدد الإصابات يرتفع وخصوصا اليوم، بشكل مثير للقلق”. ودعا الوزير إلى عدم “تبديد” النجاح الذي حققته ألمانيا حتى الآن في معركتها ضد الوباء.

وتخطى عدد الإصابات اليومية الجديدة بالفيروس الأربعاء عتبة الأربعة آلاف للمرة الأولى منذ بداية أبريل/نيسان، حين كانت البلاد تلزم إجراءات العزل، حسب أرقام رسمية.

انتشار “خارج عن السيطرة”

من جهته حذر لوثار فيلر مدير معهد روبرت كوخ لمراقبة الأمراض والوقاية منها في ألمانيا من “انتشار خارج عن السيطرة” لفيروس كورونا في البلاد. وقال “لا نعلم كيف سيتطور الوضع في ألمانيا في الأسابيع المقبلة”.

وأضاف فيلر “قد نسجل أكثر من عشرة آلاف حالة في اليوم، وقد ينتشر الفيروس بشكل خارج عن السيطرة” معربا في الوقت نفسه عن أمله في بأن تتمكن ألمانيا من تجنب هذه العتبة.

وأوضح أن “الإصابات تتزايد في كل المناطق وغالبيتها سجلت في (داخل) ألمانيا” ولم يكن مصدرها السياح العائدون من العطل في الخارج خلافا للموجة الأولى من الإصابات في مارس/آذار.

ارتفاع عدد الإصابات

وأشار معهد روبرت كوخ على موقعه الإلكتروني إلى ارتفاع العدد الإجمالي للإصابات الأربعاء إلى 310 آلاف و144، بزيادة 4058 عن اليوم السابق. وتجاوز عدد الإصابات عتبة الأربعة آلاف للمرة الأولى في 11 أبريل/نيسان في أوج إجراءات العزل، وفق معطيات سجلتها وكالة الأنباء الفرنسية.

هذا، وأشار وزير الصحة الألماني إلى أن عدد الوفيات 16 وفاة إضافية خلال 24 ساعة الأخيرة، وكذلك عدد المرضى في العناية المركزة لا يزال “متدنيا نسبيا”.

ويأتي هذا الارتفاع فيما ستبدأ عطل الخريف قريبا في قسم كبير من البلاد ومع دعوة حكومة المستشارة أنغيلا ميركل إلى الحد من السفر.

واتفقت المناطق أيضا الأربعاء على قيود سفر أكثر تشددا مع حظر الإقامة في الفنادق أو الشقق السياحية للمسافرين من المناطق ذات المخاطر على المستوى الوطني.

وعدد المدن والمقاطعات التي تتجاوز فيها الإصابات العدد المحدد من قبل السلطات والمهددة بالتالي بإجراءات عزل محلية، يواصل الارتفاع.

حظر تجول في برلين وفرانكفورت

ومع معدل يتجاوز 50 حالة لكل مئة ألف نسمة خلال أسبوع، وهو ما يتطلب بحسب قواعد السلطات قيودا جديدة، تكون بعض دوائر برلين ومدينة بريمن وكذلك الدوائر الواقعة إلى الشمال الغربي وقرب شتوتغارت قد دخلت ضمن هذه الفئة.

في مواجهة الزيادة المقلقة في عدد الإصابات الجديدة، أعلنت برلين والمركز المالي فرانكفورت حيث يقترب معدل الإصابة من 50 لكل مئة ألف، الثلاثاء عن فرض حظر تجول وتقييد التواصل الاجتماعي.

وفي العاصمة الألمانية، يتعين إغلاق معظم المحلات التجارية وكذلك جميع المطاعم والحانات اعتبارا من الساعة الحادية عشرة مساء حتى الساعة السادسة صباحا اعتبارا من السبت وحتى 31 أكتوبر/تشرين الأول على أقرب تقدير.

مزيد من القيود

وقررت بلدية العاصمة أيضا الحد بشدة من التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، ينبغي ألا تتجاوز التجمعات في الخارج بين الساعة 23:00 والسادسة صباحا خمسة أشخاص. وخلال النهار، يسمح بعدد أقصى هو خمسون شخصا.

لكن القيود تبقى أشد بالنسبة إلى التجمعات في الداخل، حيث لا يسمح لأكثر من عشرة أشخاص بأن يتجمعوا خلال النهار بعدما كان هذا العدد 25 قبل أسبوع.

وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن سايبرت الأربعاء إن الارتفاع الجديد في الحالات “وخصوصا في بعض المدن الكبرى” لم يعد “يُعزى الى بؤر معزولة وإنما يثير مخاوف من انتشار أوسع نطاقا للفيروس”.