“ديكساميثازون” أول عقار أثبت فعاليته،، تعرف على أمل البشرية في علاج مصابي كورونا

متابعة يس عراق:

أعلنت باحثون بريطانيون، اليوم الخميس، نتائج جديدة في استخدام علاجات السرطان ضد فيروس كوفيد-19 المعروف بكورونا والذي وصلت اصاباته في العالم الى اكثر 8 مليون إصابة وقتل اكثر من 446 ألف أنسان.

وبحسب تقارير بريطانية، فإن البحوث التي اجريت خلال دراسة لجامعة أوكسفورد أثبتت، أن عقار ديكساميثازون قد ينقذ حياة بعض المرضى من الحالات الخطرة – وهو أول دواء في العالم تثبت فعاليته في علاج مصابين بفيروس كورونا.

 

ويعتبر ديكساميثازون من العلاجات القادرة على تخفيض حدة الالتهابات بتقليد عمل الهرمونات المضادة للالتهابات التي يفرزها جسم الإنسان، ويعمل على كبح جهاز المناعة، لأن الإصابة بكورونا تتسبب في التهابات عندما يحاول الجسم مكافحتها، اذ يبالغ جهاز المناعة في بعض الاحيان بردة فعله ما يفضي إلى الوفاة، فبدلا من مهاجمة الفيروس، يهاجم جهاز المناعة خلايا الجسم، وهنا يأتي دور ديكساميثازون في تنظيم هذه العملية.

 

ويقول التقرير ان “العقار لا ينفع إلا المرضى الموجودين في المستشفيات الذين يخضعون للعلاج بالأوكسجين أو مَن يحتاجون إلى استخدام أجهزة التنفس الصناعي – أي المرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة، ليس فعالا بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة”.

 

 

 

ويقدر العلماء المشرفون على البحوث إنه بالامكان تلافي ثلث عدد الوفيات بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى أجهزة تنفس صناعي، اذا استخدم معهم هذا العقار، أما بالنسبة للذين كانوا يخضعون للعلاج بالأوكسجين، فيمكن للعقار إنقاذ حياة خمسهم.

وفي تفاصيل الدراسة، بحسب التقارير، فقد حصل نحو 2100 من المرضى على جرعات بلغت 6 مليغرامات من ديكساميثازون لمدة 10 أيام، وقورن تقدم حالاتهم مع حالات أكثر من 4300 مصاب لم يخضعوا لأي علاج إضافي.

وتقول التقارير ان ديكساميثازون عقار رخيص الثمن ومتوفر على نطاق واسع، حيث تفيد ارقام الحكومة البريطانية بأن لديها مخزونا يكفي لعلاج 200 ألف مريض، بعد توقعات بأن تتمخض البحوث عن نتائج إيجابية.

https://twitter.com/sharifaalmashan/status/1273309336601800704

 

وصنع عقار ديكساميثازون للمرة الأولى في العام 1957، وأصبح متاحا للاستخدام في بريطانيا في أوائل ستينيات القرن الماضي، ونفدت فترة حقوق براءة الاختراع بالنسبة لهذا العقار منذ مدة طويلة، ما يعني أن لشركات الأدوية الآن الحق في تصنيعه في شتى أرجاء العالم.

وتعد نتائج البحوث بشرى للدول النامية بوجه خاص، ففي العديد من الدول الإفريقية، لا تتجاوز كلفة العقار أكثر من دولارين.

وتشير المعلومات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 5 آلاف شخص توفوا نتيجة إصابتهم بمرض كوفيد 19 في القارة الإفريقية، معظمهم كانوا يعانون من أمراض مزمنة أخرى.

 

ويمكن استخدام عقار ديكساميثازون في علاج الكثير من الأمراض الأخرى التي تتعلق بالالتهابات والأورام في شتى أرجاء الجسم البشري، وفي الحالات التي يتجاوز جهاز المناعة فعاليته، كما في حالات الربو الشديد التي قد تتسبب في التهابات بمجرى التنفس والرئتين والتهابات المفاصل المؤلمة.

كما ينفع عقار ديكساميثازون في مكافحة الأمراض الناجمة عن مشاكل في المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي ومرض الذئبة الذي ينتج عن مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم.

ومن الأعراض الجانبية لاستخدام ديكساميثازون اذا استخدم بجرعات عالية، هي الشعور بالقلق، صعوبة الخلود إلى النوم، زيادة الوزن، الاحتفاظ بالسوائل في الجسم، وايضاً في بعض الاحيان، المشاكل في البصر، اختلال الرؤية والنزيف.