ذا إندبندنت: العبادي هو الرئيس المحتمل للحكومة القادمة.. وسيعلّم ترمب كيف تدار السياسة في الشرق الأوسط

يس عراق : ترجمات

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية، اليوم الجمعة، مقالاً للصحفي والكاتب المختص بقضاياً الشرق الأوسط روبرت فيسك بعنوان “هذا ما حصل خلال لقائي برئيس الوزراء العراقي السابق والمستقبلي المحتمل حيدر العبادي”، وترجمته “يس عراق”.

وقال فيسك إن “بعض السياسيين في الشرق الأوسط يذكروه بحيوانات معينة”، موضحاً أن “حافظ الأسد كان دوما هو أسد دمشق عديم الرحمة، والرئيس المصري الأسبق حسني مبارك هو البقرة الضاحكة”.

وأضاف “أما العبادي، فقد أخذ وقتاً حتى دخل قائمتي، فرئيس الوزراء العراقي السابق، والقادم المحتمل، يقترب من كرسيه، وهو قط المنزل الذي سيفتح باب القفص للكناري كي يلتهمه، ولن يكترث أبداً لما سيظنه أي أحد بهذا الخصوص”.

وأوضح الكاتب، أن “الكناري، هو داعش أو باراك أوباما، أو دونالد ترامب، أو محمد بن سلمان، أو أي سياسي عراقيي آخر، وهو أيضاً النفط والاقتصاد، وأخاف أن يكون هذا الكناري هو مدينة الموصل أيضاً”.

وتابع فيسك قائلاً، إن “العبادي يملك مخالب حادة ويفكر بوضوح أنه سيستعيد السلطة من خليفه عبد المهدي، حين سيفشل”، مستدركاً “ليس قطاً قاسياً، لكنه بلا شفقة”.

وينقل الكاتب عن حديث للعبادي في لقاء معه، سبق ظهور البغدادي الأخير: “تنظيم داعش انتهى كدولة، لكن ليس كمنظمة إرهابية، إنهم الآن كيان جريح بشكل بالغ، وقد أدركوا أن حلمهم بالدولة قد انتهى، لذلك سيحاولون بكافة السبل استعادة هذا الحلم، بعمليات هنا وهناك. إنهم يخططون بقدر مستطاعهم وعلينا أن نكون غاية في اليقظة”.

وأضاف العبادي، أنه “نقل وعود أوباما لمساعدة العراق في الحرب ضد الإرهاب إلى العلن في 2015، وكشف عن عدم تحقيق هذه الوعود، الأمر الذي أغضب أوباما واستخدمه الجمهوريون في الكونغرس ضده”، مبيناً أنه “اعتذر من أوباما، وأخبره أنه يعرف كيف تجري الأمور في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وأعلم أني لكي أدفعك نحو منحنا قدراً إضافياً من الدعم عليَّ أن أذهب للعلن”.

وعن ترامب، ينقل العبادي، أنه “كان يتواصل معه أكثر من جنرالاته، واصفاً إياه بالمصغي الجيد”.

ويضيف العبادي بهذا الصدد: “عندما وضع ترامب قائمة من سبع دول مسلمة ممنوعة من الدخول إلى الولايات المتحدة تضمنت العراق، تمكنت باتصال معه أن أشرح له الوضع، فاعتذر مني، وقال سأحذف اسم العراق من القائمة”.

ونقل الكاتب عن العبادي، مخاوفه تجاه “استقرار الاقتصاد، وإعادة إعمار ما دمره داعش” واصفاً العبادي ذلك “بالكرة التي تجري ويجب على حكومة عبد المهدي التعامل مع قوة دفعها أثناء الجريان”.

ويعلق فيسك في ختام مقالته على ذلك، بالقول “وإن لم تستطع حكومة عبد المهدي مجاراة هذه الكرة فإن العبادي سيكون مستعداً للظهور، والمطالبة بنصره المحقق ضد داعش مرة أخرى، كما سيعلِّم الرئيس الأميركي كيف يدير سياسته الشرق أوسطية، إن كانت لديه سياسات شرق أوسطية”.