رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي: ماضون بمحاربة الوجه الأخر للإرهاب إلا وهو الفساد

بغداد: يس عراق

أكد رئيس اركان الجيش العراقي عثمان الغانمي، الإثنين، بذكرى تأسيس عيد الجيش، أن البلاد أمام أيام صعبة وتحدٍ جديد، مبيناً أن معركتنا القادمة ستكون ضد الفساد والفاسدين

وقال الغانمي في بيان تلتقه “يس عراق”، “نستذكر بإجلال واعتزاز الذكرى (التاسعة والتسعون لتأسيس جيشنا العراقي الباسل) الذي سطر ومعه كافة تشكيلات قواتنا المسلحة واحدة من أعظم المآثر الوطنية البطولية في التاريخ المعاصر لبلدنا وشعبنا عندما استطاع في وقت قياسي تحقيق انتصار مشرف على الإرهابيين، مستعيداً بذلك ثقة الشعب والمجتمع الدولي وسمعته ومكانته التاريخية بين جيوش العالم المتقدمة”.

وأشار الغانمي إلى أن “مرةً أخرى تمر على بلدنا هذه الايام مرحلة صعبة وتحدي جديد وظروف معقدة وأنا على يقين بأن ثقة الشعب العراقي بجيشهم كبيرة في التعامل مع مختلف التحديات بمسؤولية ومهنية عالية”.

وأكد أن “قوات الجيش، اليوم تتبوأ مكانة متقدمة بين جيوش العالم المتطورة وقادر على تحمل المسؤولية الوطنية في الحفاظ على أمنه وسيادته كما عهدتموه سابقاً حينما واجه أشرس عدو عرفه التأريخ والمتمثل بداعش الإرهابي”.

وأمضى قائلاً “وكان علينا مواجهة هذا التحدي من خلال العمل بروح الفريق الواحد قادة وضباط ومراتب لترميم المنظومة العسكرية وإعادة هيبة الجيش العراقي الذي كان يقاتل ويتدرب في نفس الوقت وهذا ما جعل العالم يقف أجلالاً واحتراما لتلك المآثر والتضحيات، وبفضل الغيارى من ابناء قواتنا المسلحة استطعنا من تحقيق انتصار مشرف نال حب واحترام وتقدير وثقة العراقيين والمجتمع الدولي”.

وتابع: “وفي هذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين نوجه باسم قواتِنا المسلحة رسالة لشعبنا الكريم، إن هذا الجيشَ هو ذراعكم الطويل وسيفكم البتار وهو سور الوطن وسده المنيع الذي دافع وما يزال يدافع ويتصدى للإرهاب وكل من يحاول المساس بأمنه واستقراره”.

وجدد قائلاً “اليوم طوينا هذه الصفحة المظلمة من تأريخ العراق ولكننا ماضون بمحاربة الوجه الاخر للإرهاب الا وهو الفساد، ونحن عازمون بالقضاء على هذه الافة واستئصالها جذرياً وتقديم الفاسدين الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل”.

وأوضح أن “جيشكم الغيورُ كان معكم وسيبقى معكم ولن يخذلكم في يوم من الأيام وسيؤدي واجبَه الوطني والدستوري بكل شرف وإخلاص ومهنية، وهو ابنُ الشعب ورافعُ رايته الخفاقة، فشهداؤه وجرحاه ما ضحوا بحياتهم وسلامتهم من اجل إن يبقى العراقُ واحداً موحداً حراً وسيداً، وان يعيشَ هذا الشعبُ بخير وأمن وأمان واستقرار”.

وأضاف أن “أبناءكم وإخوانكم في الجيش وباقي القوات الامنية هم صمام الامان للعراقيين وممتلكاتهم فهناك قوات تقاتل الارهاب واخرى تقوم بتأمين وحماية البنى التحتية للمؤسسات الحكومية والاهلية التي هي ملك الشعب العراقي وابناءه الغيارى”.

ونوه الغانمي إلى أن “جيشنا العظيم سيشارك بشكل فعال في أعمار العراق وسيسخر كلَ خبراتِه وإمكاناته البشرية والمادية والهندسية في عملية البناء التي يتطلع إليها جميع أبناء شعبنا سواء في المحافظات المحررة والمتضررة، أو في تلك التي وهبت أبناءها للتحرير من أبناء محافظاتنا الجنوبية”.

ودعا الغانمي” لتجديد العزم على مواصلة بناء جيش عراقي قوي بعقيدة عسكرية هدفها الأسمى حماية العراق وسيادته بعيداً عن الولاءات والانتماءات الضيقة وقادر على حماية المواطنين دون أدنى تمييز”.

وأوصى “بضرورة المحافظة على المكتسبات المتحققة واستلهام الدروس المستنبطة من معارك التحرير لتكون قاعدة لكم ترسمون من خلالها خريطة عملكم وأنتم تساهمون في بناء جيشكم الآبي.

واختتم بالقول “اسأل الله عز وجل ان يتغمد شهداءنا الأبرار الذين قدموا الأرواح قرابين من أجل حرية بلدهم وتحرير شعبهم والإنسانية من آفة الإرهاب، والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، وكل عام والعراق وجيشه الباسل وقواته المسلحة بعز ورفعة واقتدار”.