رئيس وزراء “يناسب النظام”

احمد سعداوي

يجوز آني مو مختص ولا خبير، بس هو مجرد رأي يحتمل الصواب والخطأ، وليكن مجرد عصف ذهني عند المتابعين لربما نقترب من الحقيقة أكثر:

النظام السياسي الحالي يحتاج الى رئيس وزراء يرطّب علاقته مع المجتمع الدولي وأميركا تحديداً. وجود شخص في منصب رئيس الوراء مثل الزرفي هو مفيد جداً للنظام السياسي الحالي اللي يهيمن عليه صقور الشيعة وحلفائهم من الفاسدين من السنة والكرد.

ولو نرجع بالذاكرة قليلا الى الوراء راح نشوف نفس السيناريو كان قد تم تطبيقه مع اختيار حيدر العبادي [من حمائم الطبقة السياسية] وازاحة المالكي “من صقورها”.

عبد المهدي كان يفترض أنه استمرار للسياسة “الحمائمية”، ولكنه زحف بالبلد شرقاً ودفعه كلّه بقضه وقضيضه في حضن إيران.

وهذا، ويا للغرابة، كان مضراً بمصالح حلفاء إيران أصلاً قبل غيرهم.

مجيء شخص يمثل صقور الشيعة، سيضر بمصالحهم في هذه الفترة، فهو إيذان بانعزال أكثر، وقد يحرّض النخبة السياسية السنيّة على التلويح بمطالب الانعزال عن قرارات بغداد، بالاستقواء بدعم أميركي تحديداً.

وأيضاً صقور العملية السياسية وحمائمها ودجاجها وعصافيرها وخيولها وكلابها، كلها تعرف إن أميركا قادرة على تحطيم اقتصاد العراق، فقط برفع الحماية عن أموال النفط. والناس في العملية السياسية عايشين على واردات النفطات أصلاً. ويهمبلون بالهمبلات والمقاومات بفلوس النفط أصلاً، لا زراعة ولا صناعة ولا أي شي.

الهمبلاين الولائي والمقاومجية يحتاجون عدنان الزرفي، ومالكم شغل بالتصريحات الاعلامية والتغريدات، من أجل أن يكون مصداً امام عقوبات أمريكية أكثر، ومن أجل حجب امكانية دخول أطراف أخرى في لائحة العقوبات.

إنه الاميركي الذي يمثل خيار الايراني!

بالنسبة لرأيي الشخصي.. أنا لا أريد انعاش النظام السياسي الحالي، وإنما أن تزاح كل هذه الطبقة العفنة بالكامل. لا أريد أي انقاذ له، وليواجه من خطف البلاد والعباد مصيره، إنه لا يستحق الانقاذ.

لا أريد أي صفقة ايرانية اميركية من تحت الطاولة… مرّة أخرى.

وأنعل أبو إيران لابو أمريكا.