رب ضارة نافعة.. الأزمة الإقتصادية تدفع العراق لحلول “مهمة”!

يس عراق: بغداد

منذ ظهور أزمة كورونا وإيقاف التبادل التجاري بين الدول، لجأت عدد من الدول إلى تفعيل النشاطات الانتاجية المحلية لسد حاجتها، وخصوصًا فيما يتعلق بالادوات والمستلزمات الطبية وكان العراق من بين هذه الدول التي فعلت تصنيع الكمامات واجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها.

ويواجه العراق اليوم أزمة اقتصادية خطرة، وسط انخفاض اسعار النفط فضلًا عن تخفيض الانتاج المفروض بفعل اتفاق اوبك الاخير، الامر الذي دفع العراق للتفكير بحلول قد تدفع لتطور مستقبلي.

 

تقليص “منفعة الخارج”

قال وزير التخطيط نوري الدليمي، اليوم الأحد، أنه لا بد من تخفيض 10% من إجمالي نفقات البلاد السنوية على الاستيراد، وتحويلها إلى الإنتاج الوطني.

وبين الدليمي في تصريح صحفي رصدته “يس عراق” إن “إجمالي قيمة رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية يتجاوز الخمسين مليار دولار سنوياً، ويعتمد في تغطيتها على إيرادات تصدير النفط”.

وأضاف أن “90% من قيمة الرواتب ينفقها المستفيدون على البضائع المستوردة، و32% منها على الغذاء والمشروبات”، مشيراً إلى أن “هذا يعني خروج من 40 مليار دولار سنوياً من إنفاق الدولة، إلى خارج البلاد للاستيراد”.

وتابع الدليمي أنه “لا بد من العمل على تحويل 10% سنويا من هذا الانفاق لصالح الانتاج المحلي بمقابل تخفيض نفقات الاستيراد، والبداية من الغذاء والمشروبات”.

وختم وزير التخطيط حديثه منوهاً بأن “الزراعة هي من تقود عجلة التنمية، والحل المستدام بتفعيل دور القطاع الخاص”.

 

 

التخلي عن الخارج في القروض

من جانب اخر، اقترحت اللجنة المالية في وقت سابق من اليوم، خيارًا بديلًا عن الاقتراض الخارجي لحل الازمة المالية في البلاد.

وقال رئيس اللجنة المالية هيثم الجبوري، في تصريح صحفي رصدته “يس عراق”، إن “هناك حلولًا تم طرحها يمكن بها الاستغناء عن القروض الخارجية لتجاوز مرحلة انخفاض أسعار النفط”، مبيناً أن “الأفكار المطروحة تتضمن تفعيل الجمارك وقضية الجباية، علاوة على إمكانية الاستفادة من الحسابات المدورة لبعض الدوائر الموجودة لدى المصارف”.

وكشف عن “وجود اجتماعات مستمرة لمعرفة حجم الأموال واتخاذ القرار”، مؤكداً أن “الأفضلية في الذهاب باتجاه الاقتراض الداخلي كونها تعد أموالاً حكومية”.

وشدد الجبوري على “ضرورة عدم التأثير على السيولة النقدية المتوفرة لدى المصارف لاسيما وأن الحركة الاقتصادية في البلد معتمدة عليها”، مستبعدا “طرح مقترح الادخار الإجباري لرواتب الموظفين”.