رحيل الوزير سلطان هاشم ..قيادي في “منظمة بدر ” يعزي وجهات تدعو الدولة لاحترام قادة الجيش السابق واطلاق سراحهم

يس عراق – بغداد

توفي سلطان هاشم احمد، اخر وزراء الدفاع في النظام السابق ماقبل عام 2003، على اثر نوبة قلبية اثناء محاولة اسعافه من سجن الحوت في محافظة ذي قار الى مستشفى القلب في ذات المحافظة، الا ان القدر شاء ان يرحل هاشم ويبقي حكم الأعدام عليه ملفا مركونا في رفوف القضاء العراقي منذ عام 2017 .

اثارت وفاة الوزير هاشم، زوبعة من ردود الأفعال في مواقع التواصل داخل وخارج العراق، الا ان الانقسام جاء بين مؤيدا كونه حارب ايران في معركة القادسية، ومعارض ومتهكم عليه كونه ركن أساس في حكومة صدام حسين واتهامه بجرائم ارتكبت حين ذاك ضد الشعب العراقي، الا ان هناك بقية ترى انه انسان في بادئ الامر ونهايته ولايجوز عليه الا الرحمة .

ردود الأفعال في العراق اقتصرت غالبها على المستوى الشعبي بين المواطنين، اما على المستويات العليا وخاصة السياسية فرصدت ” يس عراق ” تغريدة على تويتر لاحد المدونين نشرت مقطعا فديويا لتسليم جثمان الوزير هاشم من قبل الطب العدلي في الناصرية الى ذويه، ليأتي اول رد حكومي “استغربه البعض” من القيادي في منظمة بدر وزير الداخلية سابقا، ومستشار الامن الوطني حاليا قاسم الاعرجي، حيث رد على الفديو بقوله ” انا لله وانا اليه راجعون “.

وجاء الرد الاخر، من شخصية ذات تمثيل نيابي، وهو النائب عن محافظة نينوى احمد مدلول الجربا، في منشور لمكتبه الاعلامي على فيسبوك قائلا: ان الدولة التي لاتحترم قادة جيشها وتتركهم للموت في السجون لاتسمى دولة، في اشارة الى وفاة سلطان هاشم احمد وزير الدفاع الاسبق في سجن الحوت بنوبة قلبية.

وأضاف الجربا: ان الدولة التي لا تقيم ضباطها الوطنيين الذين دافعوا عن العراق، ضد الاحتلالين الايراني والامريكي وتدعهم يموتون بالسجون فاعتقد هذه لا تسمى دولة”. مختتما بيانه بقوله :” ندعوا الله ان يرحم الفريق سلطان هاشم وان يدخله فسيح جنانه، ونقدم عزائنا ليس لاهله او عشيرته فقط بل اقدم العزاء لكل العراقيين”.

ونشر ايضا رئيس المشروع العربي خميس الخنجر، تغريدة له على تويتر، اعتبر فيها وفاة الوزير هاشم بهذه الظروف رغم كل ما قدمه في الدفاع عن تراب الوطن؛ مؤشر سلبي يؤكد غلبة منطق الثأر والانتقام، مؤكدا ” علينا تكريم ابطالنا وشجعاننا الذين قدموا للوطن”.

وقال نائب رئيس الجمهورية الاسبق، طارق الهاشمي، في تغريدة له ايضا: انعى للشعب العراقي رحيل الوزير سلطان هاشم احمد، حكم ظلماً بالاعدام لكني رفضت توقيع المرسوم الجمهوري وطالبت باخلاء سبيله .

فيما اصدر تحالف القوى العراقية بيانا عزى فيه برحيل الوزير هاشم، مطالبا الجهات السياسية بتفعيل ورقة المصالحة الوطنية “المعطلة” ومبادرة اطلاق سراح قادة الجيش العراقي السابق الذين يشهد لهم بشجاعتهم ووطنيتهم .

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بوفاة الوزير العراقي بين مترحمٍ يعتبر هاشم بطلاً قضى حياته في الدفاع عن بلده، وبين من يحمّله ما حدث في خيمة سفوان عام 1991 والهزيمة في معركة 2003 وسقوط بغداد بيد الجيش الأميركي، وكذلك قمع الحركة الشعبانية وقتل عشرات الآلاف من المواطنين.

و يرى بعض المدونين أن نظام السابق هو السبب الأساسي في قدوم الاحتلال الأميركي وصعود الطبقة السياسية الجديدة الفاسدة، فيما يقول البعض الآخر بوجوب استذكار القادة والجنود العراقيين المدافعين عن بلادهم في كل وقت.

وكان الوزير سلطان هاشم اعتقل من قبل القوات الأميركية عام 2003 وتم الحكم عليه بالإعدام شنقاً لكن الحكم لم ينفذ بسبب رفض رئيس الجمهورية آنذاك جلال طالباني ونائبه التوقيع على تنفيذه.