رحيل “قائد” الورقة البيضاء.. 3 أسباب محتملة لاستقالة وزير المالية علي علاوي

يس عراق: بغداد

تتطلع انظار الاوساط الشعبية والاعلامية في العراق، إلى تكشف تفاصيل الاستقالة “المطولة” التي كتبها وزير المالية علي علاوي وقرأها خلال جلسة مجلس الوزراء، حيث من المؤمل ان تتضمن الاستقالة استعراضا طويلا لأبرز النقاط التي يسجل علاوي تحفظاته عليها فيما يخص الادارة المالية للبلاد والمتعلقة بسياسة البنك المركزي والمصارف وغيرها من التفاصيل.

وقدم علاوي استقالته اليوم الثلاثاء خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة حاليا، وبحسب مصادر فأن الاستقالة كتبت في رسالة مطولة مكونة من 9 صفحات، واصر علاوي ان تقرأ كاملة خلال المجلس.

وبينما حاول الكاظمي رئيس حكومة تصرف الاعمال ثني علاوي عن قرار الاستقالة، الا ان الاخير كان مصرًا، الامرالذي دفع الكاظمي لتكليف مديرة الموازنة في الوزارة لادارة الوزارة وكالة، قبل ان تتحدث مصادر اخرى عن تكليف وزير النفط احسان عبد الجبار بادارة الوزارة.

وبحسب المصادر، فأن استقالة علاوي المطولة تضمنت احاديث عن فشل القطاع المالي و عدم امكانية العمل وفق السياق الحالي.

وسبق لعلاوي ان رفض اداء البنك المركزي ووصف مبادرات البنك المليارية بانها “سرقات تدمر البلد”، فيما اعتبر ان الاداء الاقتصادي للدولة بانه “عبارة عن اجتهادات و مجاملات”.

وتضمنت استقالة علاوي تقريرا عن هيكلية وزارة المالية و اشارات الى فشل البنك المركزي.

ومن الاسباب المتداولة على استقالة علاوي هو عدم تطبيق بنود الورقة البيضاء كما هي، خصوصا وان مبيعات البنك المركزي من العملة الصعبة والتي كانت احدى اسباب ودوافع الورقة البيضاء ورفع سعر صرف الدولار، ارتفعت مؤخرا الى اكثر من 250 مليون دولار يوميا بعد ان كانت تراوح عند 170 مليون دولار.

 

من الاسباب الاخرى ايضا، هو الطعن المقدم على قانون الامن الغذائي، حيث تشير المعلومات الى ان صرف الاموال بدأ قبل ان يتم تعميم تعليمات الصرف من قبل وزارة المالية، بالاضافة الى انه من المحتمل ان يتم ايقاف العمل بالقانون بعد الطعن المقدم على القانون امام المحكمة الاتحادية، الا انه احتمال ضعيف.

ويبدو ان ابرز ما دفع لاستقالة علاوي، هو عدم رضاه الكلي على طريقة ادارة الامور المالية حيث ان الضغوطات والالتزامات الحكومية المبنية مسبقًا على “خطأ” تجعل وزير المالية وخطته لاصلاح الاقتصاد مقيدة وغير قابلة للتنفيذ والتطبيق.

ولعل ان “فضيحة” مصرف الرافدين وقضية شركة بوابة عشتار جاءت كدافع رئيسي ومكمل لعدم رضا علاوي على الادارة المالية في البلاد عمومًا، وهي ما دفعته الى الاصرار على الاستقالة.

وكثيرًا ما يؤشر خبراء الاقتصاد والاوساط المهتمة بالاقتصاد الى ان “خطط وزير المالية علي علاوي ورؤيته وإن كانت صحيحة الا انها بعيدة كل البعد عن الواقع العراقي ولايمكن تطبيقها في هذا البلد ومشاكله المتداخلة”، مايشير الى ان اسباب استقالة علاوي “متراكمة” وليست عبارة عن سبب واحد وصريح.