ردود رسمية وشعبية تعمل “إجهاضًا مبكرًا” لدعوات “الانتقام” من الطارمية

يس عراق: بغداد

تعرضت الأصوات والدعوات التي رفعت منذ يوم أمس لـ”الانتقام” من قضاء الطارمية وإحالته إلى “جرف صخر” ثانية، بجعلها مدينة “منزوعة السكان”، وفق دعوات وهاشتاكات رفعت من قبل اعلاميين ومغردين مقربين من الفصائل المسلحة، تعرضت إلى “إجهاض مبكر” من قبل حملة شعبية مضادة، فضلًا عن ردود عسكرية رسمية.

 

“الطارمية أهلنا”

وسم تصدر الترند العراقي خلال الساعات الماضية، اطلقه عدد كبير من المغردين والناشطين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، ردًا على الدعوات المطالبة بـ”الانتقام” من الطارمية، وتحميلها مسؤولية الهجوم على دورية للجيش العراقي اسفرت عن استشهاد امر لواء 59 في الجيش العميد الركن علي غيدان وعدد من المنتسبين برفقته، واعتبارها “حزام ناسف حول بغداد” وتهدد امن العاصمة.

 

وركز الوسم على رفض الدعوات التي وصفوها بـ”الطائفية” ومحاولات الانتقام من الاهالي وتعميم صفة الارهاب عليهم، فيما استذكر المغردون احتجاجات تشرين، التي كانت سلاح لقتل الطائفية ومنع الاصوات المشابهة، بحسب تعبيرهم.

 

 

ردود رسمية

وعلى الجانب العسكري، فإن تصريحات لوزارة الداخلية فضلًا عن قيادة العمليات المشتركة، اجهضت الادعاءات التي رافقت دعوات “اخلاء الطارمية”، حيث قال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا في تصريحات متلفزة إن “مواطني مناطق شمال العاصمة متعاونون مع القوات الأمنية ولديهم ثقة بها وداعش لا يجد تعاطفاً هناك وذهب للمناطق غير المأهولة لإن تحركاته باتت مكشوفة ويبلغ عنها من قبل المواطنين أيضا”، مشددا على ان “داعش ونتيجة عدم وجود تعاطف معه لجأ للمناطق النائية والمستنقعات والمناطق الزراعية غير المأهولة وينطلق منها لتنفيذ عمليات لإثبات الوجود وآخرها ما حدث في الطارمية”.

وتابع أن “المواطنين خارج المدن ايضاً لا يثقون بداعش ويبلغون بسيل من المعلومات التي تصل لدوائر الاستخبارات وبين الحين والآخر يتم القبض على قيادات بداعش وعناصر فيه وثمرة هذا التعاون توجت قبل فترة بقتل 5 من قيادات التنظيم في منطقة ابي غريب ممن تولوا مناصب في التنظيم”.

 

هل يوجد تهديد للعاصمة؟

ورداً على المخاوف من قدرة داعش من الوصول لبغداد او تنفيذ هجمات فيها قال ان “بقايا تنظيم داعش لا تتواجد في المدن لانها لا تجد اي تعاطف شعبي وتحركاتهم مكشوفة وهذا الأمر يفسر عدم قدرته على الوصول لمراكز المدن والقيام بعمليات كما كان في السابق”.

ولفت الى ان “داعش ينفذ منذ فترة هجمات بين الحين والآخر في مناطق وعرة يصعب الوصول إليها ، لكن ورغم ذلك نفذت القوات الامنية عملية انزال توجت بقتل والقبض على كثر من عناصر التنظيم”.

 

شاهد ايضا: دماء العميد الركن غيدان تفجر “تجاذبات خطرة” تعاكس سيرته العسكرية مع الطارمية

 

تهديد العاصمة.. “غير منطقي”!

المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي أكد في تصريحات صحفية، ان “من نفذوا عملية الطارمية استلغوا جغرافية المنطقة لتنفيذ الهجوم وهم عبارة عن مجاميع صغيرة وفلول لتنظيم داعش ولا يمكنهم تهديد منطقة صغيرة، والحديث عن تهديدهم لبغداد غير منطقي على الاطلاق”.

واضاف أن “القوات الامنية حصلت على معلومات استخبارية بشأن الهجوم والعمل مستمر للوصول الى الجناة”، مبينا ان “المجاميع الارهابية شمال بغداد غير قادرة على تهديد العاصمة وهذا امر محسوم”.