رصد حادثة فلكية “مخيفة”: عين “غاضبة” في السماء ونشاطات “تمزق” تدور في الفضاء

يس عراق: متابعة

رصد فريق علمي فلكي ظاهرة غريبة لأول مرة في الفضاء الخارجي تتسبب بتمزق الأنظمة الشمسية ما يخلف حلقات منحرفة ومشوهة في داخلها.

 

وتتشكل الأنظمة الشمسية (مثل نظامنا الشمسي) بشكل عام، عبر دوران جميع الكواكب المكونة له في نفس المستوى المسطح، لكن فريق علمي رصد لأول مرة نمطا مغايرا لهذا المشهد.

 

وتوصل فريق علمي دولي مشترك من بريطانيا وبلجيكا والتشيك وأمريكا وفرنسا، إلى أن مجموعات النجوم يمكن أن تمزق قرص الكواكب (المدارات التي تشكلها الكواكب) إلى أشلاء، تاركة وراءها حلقات منحرفة ومشوهة تخالف الحالات التي رصدت في وقت سابق.

 

وقام الفريق العلمي بتنفيذ دراسة استمرت أكثر من 11 عاما، رصد من خلالها نظاما نجميا ثلاثيا صغيرا (GW Orionis) على بعد 1300 سنة ضوئية مع قرص نجمي (قرص على شكل حلقة مكونة من غاز وكواكب غبار وكويكبات).

 

واستنتج الفريق لأول مرة أن النجوم أو الكواكب يمكن أن تمزق أقراصها فلتصبح أقراص غير متوازنة على الإطلاق، وبدلاً من ذلك، كانت غير محاذية ومتكسرة، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة “science” العلمية.

 

وقال المؤلف المشارك في الدراسة أليسون يونج من جامعتي “إكستر” في إنجلترا: “إن هذا هو أول دليل مباشر على حدوث تغيرات في قرص مكون للكواكب“.

 

وأضاف يونغ: “هذا يؤكد أنه من الممكن أن تتشوه وتكسر هذه الأقراص، ويزيد من احتمال أن هذه الكواكب يمكن أن تتشكل في مدارات شديدة الانحدار حول أنظمة نجمية متعددة“.

 

وبدأ الفريق بدراسة هذا النظام الشمسي منذ عام 2008 من خلال عدد من التليسكوبات في أوروبا وأمريكا، بحسب مجلة “space” المتخصصة بعلوم الفضاء.

 

ونوه يونغ: “استطعنا من خلال هذه البيانات بناء نموذج حاسوبي مفصل للنظام، والذي تنبأ بأن القرص المحيطي سوف ينثني بل ويتمزق لتشكيل حلقة داخلية منفصلة“.

 

وأظهر الرسم الحاسوبي مشهدا غريبا لهذا النظام الشمسي، حيث يظهر مثل “عين غاضبة” في الفضاء الخارجي، مع وجود حلقات داخلية وحلقات خارجية والتي تشكل مدارات غير متوازنة جهلت مشهدها يشبه مشهد العين.

 

وقال مؤلف الدراسة وأستاذ الفيزياء الفلكية ستيفان كراوس، إن “هذه الاكتشاف هو الأول الذي يرصد كواكب في مدارات متطرفة، ليس لدينا آلية لاكتشاف هذه الكواكب التي تتحرك بداخل هذه المجموعة الشمسية“.

 

وبدوره بين يونغ: “عندما تلقينا البيانات لأول مرة، كانت الصور مذهلة، لقد رأينا هذه الحلقات المذهلة بوضوح تام، والظلال المنتبثقة منها، والتي لا يمكن أن تتشكل إلا من خلال حلقات مائلة ومشوهة“.

 

وقال كراوس: “عندما رصدنا المدار الأول في عام 2016، لاحظنا بعد ذلك أن هناك عدم توافق بين المدارات نفسها”، وأشار الفريق إلى أن النظام قد يكون عرضة للتمزق.