رعب وهلع في العراق من قرار انسحاب القوات الأجنبية.. تحذيرات انهيار الاقتصاد والتقسيم وعودة الإرهاب

بغداد: يس عراق

أصاب تصويت مجلس النواب العراقي، على صيغة قرار بانهاء التعاون مع قوات التحالف الدولي واخراجها من العراق، رعب كبير بين الأوساط الشعبية والثقافية، لا سيما بعد تصريح ترمب بفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على العراق، مما ارتفعت أصوات الاستغاثة لدى الكثيرين لإنقاذ البلد من الانهيار.

وتنوعت ردود أفعال العراقيين بشأن انسحاب القوات الأجنبية من العراق، بين احتمالات تقسيم البلد وعودة الإرهاب وبين انهيار البلد اقتصاديا وعزلته دوليًا.

هذا وكان البرلمان العراقي، قد صوت، يوم أمس الأحد، لصالح إلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد وإلغاء الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة وإلغاء طلب مساعدة التحالف الدولي بقيادة واشنطن في محاربة الإرهاب.

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء الأحد، بفرض عقوبات “كبيرة” على العراق إذا أجبرت القوات الأميركية على المغادرة، مبينا أن لدينا قاعدة جوية هناك باهظة التكلفة بشكل استثنائي. لقد احتاجت مليارات الدولارات لبنائها منذ فترة طويلة قبل مجيئي. لن نغادر إلا إذا دفعوا لنا تكلفتها.

سياسيون ونخب يحذرون

ويرى السياسي العراقي والنائب السابق مشعان الجبوري، أن قرار اخراج القوات الامريكية لا يجوز اتخاذه بلحظة عاطفية من برلمان جاء عبر انتخابات مزورة.

وقال في تغريدة على حسابه تويتر، إن “البرلمان الحالي جاء عبر انتخابات مزورة شارك فيها ما لا يزيد عن 20% من الناخبين وتمت تحت حراب الاحزاب المسلحة،والحكومة مستقيلة ما يعني ان صلاحيتهما لا تتجاوز تصريف الاعمال”.

واضاف أن “قرار اخراج القوات الاجنبية لا يجوز اتخاذة بلحظة عاطفية ويجب تركه للبرلمان الذي ستفرزه الانتخابات القادمة”.

وتابع الجبوري في تغريدة أخرى، أن “المزاج الشعبي العام في المحافظات التي سبق وأن فشلت الحكومة في حمايتها بما مكن داعش من احتلالها وهو لازال يتربص بها حيث تختبئ فلوله في الاودية والجبال والصحراء يعارض اخراج قوات التحالف الدولي واذا ما تم فعلا خروج تلك القوات فأن هجرة جديدة الى كوردستان ودول اللجوء ستبدأ”.

ورأى المفكر السياسي غالب الشابندر، أن “فرض رؤية و رأي على كامل ارض العراق حاليا امر مستحيل وضرب من الخيال، جميع المكونات لديها دعم خارجي حين تريد ان تطورت الأمور لا سمح الله و كان هنالك شي من فرض الانحياز سيكون هنالك نتائج كارثية، تبدا بالإرهاب و قد لا تنتهي الا بالإجهاز على العراق و تغيير خارطته الإقصاء كارثة”.

فيما علق المحلل السياسي والكاتب سرمد الطائي على الموضوع، وقال في تدوينة له، “شدوا الاحزمة للمشاكل، اعوذ بالله، اقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا، وكل شي، وذلك طبقا لما اعترف به وكتبه عبد المهدي في رسالته للبرلمان، مع انه يوافق ويقترح قرار اجلاء القوات الاميركية، يعني بعيدا عن العواطف المدمرة للعراق خلال اخر خمس قرون، فانه لاينام المرء وجاره جائع، الجوع نووي بإيران، ولكنه في العراق جوع الضعيف المنقسم المشتت، جوع ناقص السيادة امام طهران، ويشبه قرارات صدام حسين الاحمق.

وأضاف، “بدل ان ندعو لحوار بين العراق والعالم ولدينا هذه القدرة في لحظة استهتار ترامب، فأننا نرمي بشعبنا تحت مخالب الوحوش، اقرأ وثيقة تاريخية، يعترفون بانه قرار مدمر لعلاقتنا بالعالم، ويوقعون عليه، صدام حسين طبق الاصل، يعترف في وثائق نشرت الصيف الماضي، بان احتلال الكويت خطأ سياسي جسيم ولكنه يوقع عليه.

وتابع، “لا يجرؤون على مصارحة الشعب بما يجري، الان لن ترضى عنا امريكا ولا ايران، وهذا مو مهم، بس الشعب سيهزأ ويجوع ويسحل لا سمح الله، وباعتراف ارفع القيادات الحالية.

وقال الإعلامي الاكاديمي، غالب الدعمي في تدوينة له على جداريته في الفيسبوك، إن “ترامب يقول عقوبات لم يروا مثلها تنتظر الشعب العراقي  والذي يطرح فكرة جديدة او نظام يفترض عنده البديل، وقد اشار  عبد المهدي الى ان هذا القرار سيكلف العراق اقتصاديا وعسكريا وماليا، واضع هذه التساؤلات:

١- لو تم فرض العقوبات على العراق، فان قانون الحماية الفدرالية لاموال العراقية يعد، وهناك اكثر من مئة الف دعوى اكتسبت الدرجة القطعية اقيامها  بحدود ٣٠٠ مليار دولار، فضلا عن  ٩٨ مليار دولار تطالب بها ايران.

٢- امريكا تدعي انها انفقت ديون جراء تحرير العراق من داعش بحدود ترليون دولار يفترض على عادل عبد المهدي دفعها.

٣- هناك تكاليف ذكرها المحلل السياسي حيدر الموسوي ترتبط بكلفة بناء القواعد تقدر ب ٤٠٠ مليار دولار.

٤- الصين العظمى وايران وتركيا وروسيا تخشى العقوبات الامريكية ونحن نتحداها على الرغم من ان هذه الطبقة السياسية لا تملك شيئا.

٥- افراد الطبقة السياسية لن يتأثروا باي حصار لان لا هم ولا عوائلهم، لانهم يملكون المليارات واصلا عندهم جنسيات اوربية وايرانية وسوف يتحمل هذا الضرر الشعب فقط.

٦- هل تمكنتم من انتاج شيء يمكن ان يسهم باستيعاب الشباب.

العودة إلى قحط التسعينيات

وقال الصحفي ساطع راجي في تدوينة له أيضا، إن “بعد كم سنة، الناس راح تنشر صورها الحالية بالمولات وحفلات التخرج وصور المطاعم والسيارات، صور الموديلات وسفرات تركيا واذربيجان وحفلات راس السنة يم مول الحارثية ومعارض الكتاب وحفلات الطلاب والاساتذة كلهم لابسين قوط، وراح يسمون هاي الايام “أيام الخير”، راح ينسون صور التفجيرات وضحاياها وحرب داعش مثل ما نسوا صور ضحايا حرب الثمانينيات وايام حصار التسعينيات، او مثل عشاق الملكية يتذكرون بس كم مدرسة راهبات ومبشرين ومكتبة مكنزي وتسجيلات جقماقجي وكعك السيد، يتذكرون نوري باشا وينسون عشرات البرلمانيين الاميين الاقطاعيين وانقلابين وكم حرب اهلية، بشرفكم اكو محل عصير يسموه “زبالة”!!!!”.

أما الصحفي والاكاديمي، خضر الياس ناهض، أوضح أن “هسه شراح نسوي من واشنطن گالتها بصريح العبارة مانطلع من العراق؟

زين واذا ضربناها بصاروخين كاتيوشا ورفع ترامب ايده عن الصندوق السيادي وتروح الفلوس للديانة منين نعيش؟

الناس صاحت من يوم واحد عشرة من چان القناص يلاحقهم گالوا يعمي ماكو وطن واليوم يتأكد ان هم الصح.

من قتل 500 عراقي كل مطالبة وطن محترم ما رف جفن السلطة بس من استهدف سليماني والمهندس صوتوا على قرار طرد الاجنبي. واتحدى اي سياسي بما فيهم البليد عبد المهدي يوضح شنو يعني القرار ومدى اهميته.

يعمي سمعوا صوت التحرير الي يصدح: ماكو وطن وماكو سيادة. وفهموا ان العياط بوجه اميركا يخليهم يعتبرونا ايرانيين ونوب يقتلونا، عادي احنا ما عدنا احد يسأل علينا.

يعمي خلونا نمشي بصف الحيط تره احنا البلد الوحيد ساحب كل السلاح من الجيش والشرطة ومسلح التحالف الدولي واعدائه.

الكلفة الاقتصادية للصّدام العراقي – الأمريكي.. نبيل المرسومي