رغم ارتفاعه بشكل سريع… العراق يبيع مبالغ هائلة من الدولار

يس عراق – بغداد

اوضحت وثيقة صادرة من البنك المركزي العراقي، اليوم الاحد، قيام البنك بعملية بيع اكثر من 180 مليون دولار في مزاد العملات الاجنبية، حيث يأتي ذلك بالرغم من ارتفاع الدولار امام الدينار العراقي .

وبلغ سعر صرف الدولار في العراق يوم امس 128 الف دينار للورقة الواحد، فيما سجلت محافظات اخرى 125.750 الف دينار، واخرى 126.000 الفاً.

ووصف البنك المركزي العراقي اليوم الاحد احتياطياته من العملة الاجنبية بـ”الجيدة جدا” وانها ستمكنه من تجاوز الازمة المالية الراهنة التي تعصف بالبلاد جراء انخفاض أسعار النفط، وتفشي فيروس كورونا المستجد.

يأتي موقف البنك المركزي عقب قفزة كبيرة باسعار صرف الدولار الامريكي مقابل الدينار العراقي.

وقال البنك المركزي العراقي في بيان إن “التصريحات التي انتشرت مؤخراً بخصوص (تخفيض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار ) تمثل وجهة نظر من صرح بها ولا تمثل الموقف الرسمي للبنك المركزي”، مشيرا إلى أنه “قد رافق ذلك عدد من الإشاعات التي أطلقها المضاربون وهو ما أثر على السعر (مؤقتاً)”.

وأعلن أن “سعر الصرف ثابت ولم يتغير، وان سياسته النقدية واضحة وشفافة”، لافتاً إلى أن احتياطياته من العملة الاجنبية “جيدة جداً” وفقاً لجميع المؤشرات الدولية وبما يمكنه من تجاوز الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، بحسب البيان.

واعرب البنك المركزي عن أمله “من وسائل الإعلام إعتماد المصادر الخاصة بالبنك المركزي حصراً بهذا الخصوص”.

من جهته، بين وزير المالية علي علاوي ان ورقة الاصلاح شخصت برؤية علمية وموضوعية المشكلات الاقتصادية والمالية التي تراكمت عبر عقود من الزمن والتي لم تكن وليدة المرحلة الراهنة بفعل سياسات خاطئة اتعبت في السابق.

وقال علاوي في بيان ان “هذه المشكلات والتصدعات تحدي حقيقي يمكن التغلب عليه او تجاوزه باسلوب التخطيط الاستراتيجي المبني على التحليل الموضوعي للواقع واستخلاص الاهداف الاستراتيجية كأولويات ملحة لمعالجة هذه المشكلات”.

وأضاف ان ” ورقة الاصلاح حددت بجرأة عالية اهم القطاعات الانتاجية والاقتصادية والمالية وتوسيع مجال الاستثمار والارتقاء بالقطاع الخاص على المدى القريب للنهوض بها بسرعة دعما لتحسين الدخل وخلق فرص عمل لائقة ما سيقلل من معدلات البطالة والفقر في المجتمع”.

واكد وزير المالية على ان وزارته “ستعمل ايضاً على تفعيل المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لدعم عجلة الانتاج ورفع مستوى الانتاجية التي يعول عليها كثيراً وخفض معدلات الاستهلاك”.

وكان مجلس الوزراء قد اقر مؤخرا في احدى جلساته ما اسماه بالورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي والمالي في العراق.