رغم التطمينات.. توجس من تأخير الرواتب يتحول لـ”عصا سياسية” تحاصر حكومة الكاظمي: الأموال “متوفرة” ولكن!

يس عراق: بغداد

بالرغم من التطمينات المستمرة التي تطلقها الحكومة عن مصير رواتب الموظفين خصوصا بعد تصويت البرلمان على قرار يسمح للحكومة بالاقتراض، إلا أن بوادر تأخر الراتب بدأت تظهر ويتحسسها الموظفون، فيما قد تبدأ الأزمة بالتحول إلى “عصا سياسية” يتم التلويح بها ضد حكومة الكاظمي.

 

وبدأت بعض التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على تأخير الرواتب، فيما استخدمها البعض كـ”عصا سياسية” للتلويح بها ضد حكومة الكاظمي.

 

وعلى الصعيد السياسي، اعتبر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ان الأموال متوفرة لدى الحكومة إلا أنها تأخرت عن صرفها إلى الموظفين.

وقال المالكي في تغريدة رصدتها “يس عراق”،  إنه “بعد صدور قانون الاقتراض، اصبحت لدى الحكومة فرصة للاقتراض من البنك المركزي والمصارف الاخرى”، مبينا أن “هذا يعني توفر المبالغ المطلوبة لصرف رواتب المواطنين التي تأخرت كثيرا وهم في ضائقة مالية وصحية”.

ودعا “الحكومة والوزارة المعنية عدم تعطيل الرواتب والإسراع في صرفها للمواطنين دون تأخير”.

 

لماذا تأخرت الرواتب؟

وكشف مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب، أحمد الصفار، عن مشكلة أخرت توزيع رواتب الموظفين، فيما أكد التوجه لحلها.

وقال الصفار، في تصريحات صحفية إن “الحكومة ملزمة بتوزيع رواتب الموظفين بأقرب وقت، والرواتب تأخرت والحكومة تشعر بأوضاع الناس ولا بد من ايجاد آلية معينة لإيصال الرواتب، سواء بالدوام النسبي، او تحديد ايام معينة لتوزيع الرواتب”.

واشار الى ان “البرلمان وافق على الاقتراض من البنوك من اجل رواتب الموظفين”، مبينا ان “مشكلة التأخير هي توفر السيولة المالية ولكنها ستُحل”.

 

ماهي المشكلة؟

من جانبه، أعلن النائب المستقل في البرلمان العراقي، محمد شياع السوداني، أن رواتب الموظفين مؤمّنة للأشهر الستة المقبلة.

وقال السوداني إن “مشاكلنا المالية تتمثل بتعدد الحسابات، فمثلاً قبل فترة من الآن وجد مليار دولار في حساب شركة سومو وتم إنفاق هذا المبلغ لدفع الرواتب”.

وأشار السوداني إلى وجود “حساب مدور للوزارات التي لم تنفق موازناتها وخططها الاستثمارية ومشاريعها وهذه كلها مسيطر عليها”. وتابع أنه عند جمع كل هذه الحسابات “يتوفر لدينا أكثر من هذا المبلغ، لهذا أقول لا توجد مشكلة في مسألة رواتب الموظفين خلال هذه الستة أشهر وستكون مؤمنة مع الحصول على القرض”.

 

 

الكاظمي يوجه بصرف الرواتب

وشدد الكاظمي في اجتماع مع وزير المالية، علي عبدالأمير علاوي، على إطلاق الرواتب دون تأخير، وأن تعمل الوزارة بكامل قدراتها على وضع الحلول التي جرى بحثها موضع التنفيذ، مؤكداً أن الجهاز الحكومي ماض في تعظيم الإيرادات غير النفطية وإيجاد الغطاء المالي لرواتب الموظفين.

ولفت إلى أن “الأزمة المالية الحالية تشكّل فرصة لمواجهة التحدي بتنفيذ الإصلاح المالي والإداري، وأن الحكومة قد عقدت العزم على أن تمضي في هذا الإصلاح الى أن ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية، وتوفير الرفاه والإدارة الرشيدة لعموم العراقيين”.

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل 95 في المئة من نفقات الدولة، لكن البلاد خسرت نحو 11 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، جراء تراجع أسعار النفط، وفقا لبيانات وزارة النفط العراقية.