رغم تفاقم أزمة كورونا في البلد.. العراق يعتزم اللجوء للاقتراض لتوفير رواتب الموظفين

يس عراق: متابعة

توقع عضو المالية النيابية، شيروان ميرزا، اليوم الاربعاء، توجه الحكومة العراقية للاقتراض من أجل توفير مليارين دولار لتغطية رواتب موظفيها.

وقال ميرزا، في تصريح صحفي إنه “من بين الأزمات التي تواجه الدولة العراقية هي هبوط أسعار النفط وتداعياته على الاقتصاد”، معتقداً أن “حل هذه المشكلة مرتبطة بشكل كبير بتجاوز الأزمة السياسية وأزمة وباء كورونا الذي أثر على الحركة التجارية”.

واضاف أن “تجاوز هذه الأزمة الاقتصادية على المدى البعيد يتطلب إيجاد مصادر بديلة للنفط لتعضيد إيرادات الدولة العراقية التي تعتمد ما نسبته 93% على النفط، أما على المدى القصير يفترض تقليل النفقات والتوجه للاقتراض الداخلي من المصارف ومن احتياطي البنك المركزي”.

واوضح عضو المالية النيابية أن “الاقتراض من احتياطي البنك المركزي يأتي وفق شروط ينظمها قانون البنك المركزي العراقي والبنك الدولي”، منوهاً إلى أن “عدم الانتظام بهذه الشروط سيقلل من قيمة الدينار العراقي”.

واشار إلى أن “احتياطي البنك المركزي تجاوز السبعين مليار دولار”، مؤكداً أن “حاجة الحكومة العراقية إلى ملياري دولار تضاف إلى إيرادات النفط التي تصل حوالي إلى مليار ونصف المليار دولار شهرياً لسد رواتب الموظفين والموازنة التشغيلية”.

وكان مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، علق الأربعاء (25 آذار 2020)، على خيار اللجوء الى البنك المركزي لسد العجز الذي انتجه انخفاض اسعار النفط، وازمة انتشار وباء كورونا، فيما أشار الى أن “الانضباط المالي” هو الاساس للخروج من الركود الاقتصادي.

وقال صالح في حديث صحافي، إن “الازمة العالمية اخذ صداها يتسبب بانهيار اسواق المال الكبرى، حيث خسرت امريكا 16 تريلوناً من قيمتها، والبنك الاحتياطي الفيدرالي بدأ بتخفيض الفائدة الى الصفر، وتم اتخاذ اجراءات لمواجهة الركود الاقتصادي العالمي”.

ولفت إلى أن “العالم في ركود اقتصادي بعد ان هبط الطلب على النفط، حيث ان الصين كانت السبب في الهبوط لأنها المستورد الاكبر، إضافة إلى هبوط الطلب من بقية بلدان العالم بسبب توقف قطاع النقل”.

واشار صالح إلى أن “استمرار الأزمة الاقتصادية له انعكاساته على الوضع المالي في العراق، لكون اقتصاده يعتمد على النفط بالشكل الاساسي”، مبينا أن “اجراءات مواجهة الركود تبدأ من الدولة التي ليس امامها سوى الانضباط المالي من خلال الانفاق”.

وتابع صالح، أن “قائمة الانفاق التشغيلية كبيرة جدا في مخطط موازنة 2020 الابتدائي حيث كان العجز بحدود 52 تريليون دينار من أصل الموازنة التي قدرت 164 تريليون نفقات”، لافتا الى ان “الدولة دخلت في انذار مالي لإعادة ترتيب الصرف والاوليات واعداد موازنة على الحد الادنى من ايرادات النفط”.

وبشأن خيار اللجوء الى البنك المركزي لسد العجز، أوضح مستشار رئيس الوزراء، أن “العراق يحتاج الى انضباط مالي وهذه هي فرصة للإصلاح المالي، ولا يمكن التمتع بنفقات عالية على حساب احتياطات البنك المركزي”، مبينا أن “المعتقد السائد بين متخذي القرار والاوساط الاقتصادية هو اعادة ترتيب البيت المالي للعراق، والاوليات تبدأ من تنظيم النفقات وايقاف النفقات غير الضروية وتعظيم بعض الايرادات”.