رغم “قطع وسدود” الجوار وتحذيرات من كارثة صيفية.. إيرادات نهر دجلة جيدة جداً ورفد الجنوب مستمر !

يس عراق: بغداد

عند تشغيل أول “توربين” في سد أليسو على نهر دجلة نهاية العام الماضي بدأ العراقيون يلحظون انخفاض معدل المياه في النهر الممتد على طول البلاد ما دعا المتخصصين إلى إطلاق التحذيرات من كارثة قد تقع في صيف العام الحالي.

ولا تنفك إيران كذلك عن بناء سدود جديدة ما يجعل العراق بمواجهة خطر جفاف نهري دجلة والفرات، فيما يقول وزير الموارد المائية مهدي رشيد إن كميات المياه الواردة من تركيا وإيران انخفضت بنسبة 50%  نتيجة بناء العديد من السدود والمشاريع على منابع نهري دجلة والفرات.

ويضيف رشيد في تصريح لفرانس برس نهاية الشهر الماضي، إن الوزارة عملت على “وضع استراتيجية لتقييم وضع العراق في ملف المياه لغاية العام 2035، تتضمن سيناريوهات عدة لأسوأ الاحتمالات”، مشددا على ضرورة أن “تكون مياه الشرب مؤمنة بالكامل على الأقل”.

في الأثناء، نشرت وزارة الموارد المائية بيانا يتحدث عن انخفاض كبير في كميات المياه الواردة من الأراضي الإيرانية إلى سدي دربندخان ودوكان في إقليم كردستان “إلى 7 أمتار مكعبة في الثانية بعدما كانت 45 مترا مكعبا في الثانية”.

وأضافت أنه “أصبح مترين مكعبين في الثانية” في بعض المناطق.

وفي تموز الماضي حذرات دائرة الري في محافظة دهوك من تسجيل انخفاض كبير بنسبة مياه نهر دجلة حيث اعتمدت على أجهزة قياس متطورة بحسب ما قال مديرها هيزا عبد الواحد في تصريح صحفي، إذ أن “نسبة الانخفاض وصلت العام الحالي الى سبعة مليارات متر مكعب من اصل ثمانية مليار متر مكعب كمية نسبة المياه في نهر دجلة عام 2019”.

وناشد مدير ري دهوك الحكومة العراقية الى “التدخل بشكل عاجل لدى الجانب التركي لخفض نسبة الخزن في سد اليسو الذي يستوعب 10 مليارات متر مكعب كمرحلة اولى والا فان العراق سيواجه ازمة كبيرة في شحة المياه”.

 وفي تصريح لصحيفة الصباح شبه الرسمية اليوم الأربعاء، قال مدير سدة سامراء وناظم الثرثاء كريم حمادي إن “إيرادات نهر دجلة للموسم الصيفي الحالي جيدة جداً مقارنة بالأعوام السابقة”.

وأضاف حمادي: “بلغ معدل تصريف مؤخر سدة سامراء باتجاه بغداد وجنوب البلاد للخطة الصيفية والاستخدامات المدنية والصناعية 600 متر مكعب بالثانية، ليصل اعلى تصريف للمياه هذه السنة ولفترات طويلة 700 متر مكعب بالثانية في مؤخر السدة، مقابل 450 مترا مكعبا في الثانية خلال الصيف الماضي.

شاهد أيضاً: العراق يحدد 20 سداً على نهري دجلة والفرات لتوليد الكهرباء فقط

وأكد عدم وجود اي نية لتقليل الاطلاقات المائية باتجاه جنوب العـراق، اذ يتم رفد محافظة بغداد وجنوب البلاد بحسب احتياجها بتصاريف المياه من مؤخر سـدة سـامراء بالاضافة الى تغذية نهري دجلة والفرات عن طريق بحيرة الثرثار لزيادة الإيرادات المائية باتجاه جنوب العراق”.

وفي مطلع أيلول، كشفت وزارة الموارد المائية عن مشروع جديد لتركيا تنوي تنفيذه على نهر دجلة سيؤدي إلى نقص كبير في كميات المياه الواردة إلى العراق، فيما قال المتحدث باسمها إنه كان هناك توضيح لخطة التشغيل بعد ان تم ملء السد بالكامل خلال العام الماضي، حيث كانت سنة جيدة ورطبة وكانت مفيدة دفعت الى ملء السد خلال سنة واحدة وحاليا تطلق كميات معدل 600 م2 بالثانية نتيجة تشغيل التورباينات في السد لتوليد الطاقة الكهربائية.

كما أشار إلى أن العراق طلب أن تكون هناك لقاءات مع الجانب الايراني بشأن موضوع استغلال نهر الزاب الاسفل ونهر سيروان الذي يغذي نهر ديالى، لافتا الى مخاطبة الخارجية العراقية لمطالبة ايران باعادة الوضع الى حالته الطبيعية.

شاهد أيضاً:

يؤدي إلى “نقص كبير” في مياه دجلة.. الموارد المائية تكشف عن مشروع تركي جديد