رغم مجاورتها الصين.. كيف استطاعت فيتنام ان تنجي قطاع السياحة من “مصيدة” كورونا؟

يس عراق: متابعة

تتقدم فيتنام في السباق الحالي لإعادة فتح البلاد في جنوب شرق آسيا أمام الباحثين عن الاماكن الدافئة والراغبين في التنقل بين المدن، لتبدأ بحصد ثمار اجراءاتها الأولية منذ تفشي كورونا مقارنة بباقي الدول.

وأفادت وكالة “بلومبرج” للانباء بأن أعداد الوافدين الدوليين قد تراجعت بنسبة 98 بالمئة في شهر مايو الماضي، بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، وذلك بعد أن كانت قد سجلت رقما قياسيا في عام 2019. ومع ذلك، فإن النجاح في احتواء فيروس كورونا المستجد يعني أن السفر المحلي قد بدأ بالفعل.

وبالمقارنة، فإن دولة مثل تايلاند مازالت تفرض حالة الطوارئ، بينما تقوم دول أخرى مجاورة في المنطقة الصديقة للسياحة، بتخفيف القيود ببطء.

ومن شأن إعادة الفتح بصورة معتدلة، مساعدة اقتصاد فيتنام الذي بصدد التعافي حاليا، كما أنه قد يشجع على إعادة النظر في أولويات صناعة الانشطة الترفيهية.

واعتبرت فيتنام – التي يبلغ تعدادها السكاني ما يقرب من 100 مليون نسمة، وتقع على الحدود مع الصين – حالة استثنائية خلال فترة تفشي الوباء، حيث تظهر الاحصاءات الرسمية عدم تسجيلها أكثر من 329 حالة إصابة بالمرض، دون تسجيل أي وفيات.

 

وأشارت وكالة “بلومبرج” إلى أن ذلك يعكس قرار إغلاق الحدود بصورة سريعة، وفرض الحجر الصحي على عشرات الآلاف من الاشخاص، وتتبع الحالات وإجراء الفحوصات على نحو مثير للإعجاب.

 

وقد ساعدت الاتصالات الرسمية الواضحة وإتاحة إجراء الفحص بأسعار مناسبة، وتوفير أدوات الوقاية المصنوعة محليا في احتواء الازمة. وقد استمر الإغلاق الذي تم فرضه في البلاد لمدة شهر تقريبا، ثم كانت جميع حالات الاصابة الجديدة التي تم تسجيلها في البلاد منذ منتصف نيسان/أبريل، قادمة من الخارج.

 

وعلى النقيض، فقد تم تسجيل نحو 3100 حالة إصابة في تايلاند، وأكثر من 21 ألف حالة في الفلبين، بالاضافة إلى أكثر من 37 ألف حالة في سنغافورة، معظمها في مهاجع العمال المهاجرين.

 

والنتيجة هي أن فيتنام كانت من بين أوائل دول العالم التي جعلت مواطنيها يستمتعون بقضاء العطلات من جديد.

 

وتشكل السياحة نحو 9 بالمئة فقط من اقتصاد فيتنام، الذي يبلغ حجمه 260 مليار دولار – وهي نسبة أصغر من النسبة التي تمثلها السياحة في تايلاند، حيث تمثل نسبتها هناك خمس إجمالي الناتج المحلي – ولكنها مازالت توفر ما يصل إلى حوالي 5 ملايين وظيفة، التي تناسب الكثير منها العمال من ذوي المهارات المتدنية.

 

وقد بدأت حملة تحت اسم “الفيتناميون يسافرون في فيتنام”، بمجرد أن بدأت صناعة الطيران في البلاد جداول منتظمة للخطوط الجوية.