رغم مديونيته بـ 70 مليار دولار: العراق “يهرب” من “قائمة تعيسة” عالمياً عبر الزمن بعد 15 عاماً !

يس عراق – بغداد

كشفت قائمة جديدة تطور أكثر البلدان مديونية في العالم عبر الزمن، حيث بينت بشكل لافت للنظر كيف أن الدول التي تعاني من أعباء كبيرة للديون أصبحت أمراً أكثر شيوعاً بالنسبة للبلدان مرتفعة الدخل بعد أن ارتبطت بالعالم النامي قبل نحو 10 سنوات فقط.

وتم ترتيب القائمة التي أعدها موقع “statista”، واطلعت عليه “يس عراق”، وفقاً لنسبة الدين العام لكل بلد إلى الناتج المحلي الإجمالي له.

وفي حين ضمت القائمة في عام 2005، أربعة من الدول منخفضة الدخل وبلدا واحدا فقط من البلدان مرتفعة الدخل بين الثماني دول الأعلى مديونية في العالم، فإن هذا السيناريو انعكس في عام 2015 عندما أصبحت أربعة دول مرتفعة الدخل وبلد واحد فقط من البلدان منخفضة الدخل على رأس قائمة الدول الأكثر مديونية.

في عام 2005 ضمت القائمة كلاً من ليبريا، وساو توم، وغينيا بيساو، والعراق في أعلى الترتيب، ليتغير الترتيب سريعاً في عام 2010، لتتصدره كل من اليابان، واليونان، وإيطاليا، ولبنان.

وقد تسارعت وتيرة الدين العام في البلدان المتقدمة خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، كما أن تخفيف عبء الديون على البلدان منخفضة الدخل التي تعاني من صعوبات قد انخفضت ديونها بشكل كبير بحلول عام 2010.
وقد تسبب هذان التطوران في حدوث تحول سريع في قصة تحول الديون السيادية، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي.

إريتريا التي صنفت كدولة هشة هي الاستثناء لأنها فشلت في التأهل لتخفيف عبء ديون صندوق النقد الدولي بسبب هياكل إدارتها الضعيفة والافتقار إلى مؤسسات الأعمال.

مايخص العراق؟

ويقول رئيس اللجنة المالية في البرلمان هيثم الجبوري، في منشور له على فيسبوك، ان الكثير يسال عن حجم الديون على الدولة العراقية، مبينا ان الديون الكلية 70 مليار دولار .

ويضيف الجبوري، ان الدين الكلي ينقسم الى الديون الخارجية وهي 24 مليار دولار و الداخلية 46 مليار دولار.

وفي ذات السياق كان عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي السعداوي قد كشف، اليوم الاحد، عن أن حجم الديون الداخلية والخارجية للبلاد يبلغ أكثر من 160 مليار دولار، مبينة أن الدين الكلي ارتفع بعد إقرار قانون العجز المالي خلال الشهور الماضية.

وقال السعداوي في تصريح أوردته صحيفة “الصباح” الرسمية،إن «الديون الخارجية المترتبة بذمة العراق والمثبتة ضمن (نادي باريس وديون الكويت والحرب العراقية الايرانية) بلغت أكثر من 136 مليار دولار”.

وأضاف السعداوي، أن “حجم الديون الكلي ارتفع عقب الزيادة في الاقتراض الخارجي بعد عام 2014 وحتى الآن، ليصل حجم الديون الكلي الى أكثر من 160 مليار دولار أغلبها ديون خارجية، وتتضمن نسبة فوائد عالية جداً»، محذرا من أن «استمرار الدولة بالاقتراض الخارجي والداخلي سيؤدي إلى إعلان إفلاس البلاد بشكل كامل».

اما الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، خرج بتصريح اخر في وقت سابق ايضا من اليوم الاحد، حول الديون العراقية للخارج والداخل، وهو مغاير كليا ً عن الاحصائيتين السابقتين لعضو اللجنة المالية النيابية ورئيسها.

واوضح المرسومي، ان الدين في العراق بعد اقتراض الحكومة 12 ترليون دينار، الدين الخارجي 65 مليار دولار بضمنها الدين الخليجي المعلق الذي يبلغ 41 مليار دولار والذي لا يدفع عنه العراق الفوائد .

واضاف: ان الدين الداخلي 67 ترليون دينار وهو يعادل 57 مليار دولار، مؤكدا ان اجمالي الدين الداخلي والخارجي 122 مليار دولار.

وكان البنك المركزي العراقي، قد كشف في بيان له خلال الشهر الثالث من 2020، أن ديون العراق الخارجية تبلغ نحو 23 مليار دولار، في حين تبلغ الديون الداخلية نحو 40 ترليون دينار عراقي.
وقال البنك في دراسة له حول “تخفيض سعر صرف الدينار العراقي المحددات والبدائل”، ونشرها الموقع الرسمي للبنك المركزي، إن “الديون الخارجية للعراق تبلغ نحو 23 مليار دولار عدا الديون المعلقة لما قبل 2003 البالغة 40.9 مليار دولار”، مبيناً أن “الديون الداخلية تبلغ نحو 40 ترليون دينار تمثل حوالات خزينة وسندات مخصومة لدى المصارف الحكومية والبنك المركزي العراقي”.

وأضاف، أن “البلد عندما يكون مديناً ويدفع ديونه والفوائد عليها بعملة البلد الدائن فان عبء الديون المترتبة عليه في هذه الحالة تزداد في الموازنة العامة للدولة حيث يتم تخصيص كمية أكبر من عملته الوطنية سداداً لدينه بالعملة الأجنبية”، متابعاً: “أما إذا كان البلد المدين يدفع بعملته الوطنية فانه يدفع نفس المقدار من الديون والفوائد”.

يذكر أن العراق قام خلال عام 2014 بالاقتراض بعد انخفاض أسعار النفط من مؤسسات ومنظمات مالية، بالإضافة إلى الاقتراض من الداخل عبر بيع سندات خزينة.