رغم من الموت المحقق لكورونا،، 6 أسباب لرفض ارتداء الكمامات

متابعة يس عراق:

قبل عدة أشهر فرضت الكثير من دول العالم الإغلاق التام للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، إلا أن معظم الدول قامت مؤخرًا بتخفيف قيود الإغلاق، في محاولة لإنقاذ الاقتصاد، الذي تأثر كثيرًا بسبب إجراءات الإغلاق، وقد وضعت الدول شروطًا لتخفيف إجراءات الإغلاق وعودة النشاط الاقتصادي، بما في ذلك الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء أقنعة الوجه.

وعلى الرغم من أن الكثير من الباحثين يؤكدون أهمية ارتداء الأقنعة للحد من تفشي كورونا، واستمرار عدد الإصابات حول العالم في الازدياد، إلا أن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يلتزمون بارتداء أقنعة الوجه لأسباب أغلبها نفسي.

  • عدم الراحة الجسدية

يرى توني كاسيدي الخبير في علم نفس صحة الطفل والأسرة في جامعة “أولستر”، أن من أسباب عدم ارتداء البعض لأقنعة الوجه، عدم الشعور بالراحة الجسدية؛ فالأقنعة قد تكون ضيقة أو واسعة للغاية، كما أنها قد تسبب تعرقًا أو صعوبة في التنفس.

ويشير توني إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الخوف من الأماكن المغلقة، لن يكونوا قادرين على ارتداء أقنعة الوجه.

  • الشعور بالخجل

أجرت شركة “يوجوف” استطلاعًا للرأي بالشراكة مع كلية “إمبريال كوليدج لندن” في شهر مايو/  آيار الماضي، حول أسباب عدم ارتداء الأشخاص لأقنعة الوجه، وقد أجاب (76%) من المشاركين الذين لم يرتدوا قناعًا من قبل، بأنهم لا يرتدون أقنعة بسبب عدم شعورهم بالراحة.

شعر العديد من المشاركين أيضًا بالخجل (52% منهم)، وبالسخف (52%) وبالإحراج (47%) تجاه ارتداء أقنعة الوجه.

  • عدم القدرة على التواصل مع الآخرين

يرفض البعض ارتداء أقنعة الوجه لأنها تعيق القدرة على التواصل بشكل كامل مع الآخرين، وبالتالي تجعل الأشخاص أقل قدرة على فهم بعضهم البعض، كما أنها تعيق من ناحية أخرى إمكانية تناول الأطعمة والمشروبات.

  • الحيرة حول مدى جدوى أقنعة الوجه

ويقول كاسيدي إن هناك افتقارًا في المعلومات المتسقة الخاصة بفوائد ارتداء أقنعة الوجه، ما تسبب في وقوع الأشخاص في حيرة حول مدى جدوى ارتدائها.

وذكرت منظمة الصحة العالمية في بداية تفشي كورونا إنه لا يوجد دليل يدعم أو يدحض استخدام الأصحاء للكمامات، وكانت توصي بقصر استخدامها على المصابين ومقدمي الرعاية الصحية، ثم غيرت المنظمة موقفها وأوصت فيما بعد بارتداء الكمامات في الأماكن العامة للحد من تفشي فيروس كورونا.

  • تهديد الحرية

تردد الأشخاص في ارتداء أقنعة الوجه هو بمثابة تكرار لما حدث خلال أوبئة سابقة، كما يشير ستيفن تايلور عالم النفس الإكلينيكي في جامعة كولومبيا البريطانية، ومؤلف كتاب “علم نفس الأوبئة”.

ويقول تايلور إنه خلال جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1919 في سان فرانسيسكو، تشكلت رابطة مناهضة لارتداء أقنعة الوجه، كرد فعل على جهود الحكومة المحلية لجعل ارتداء أقنعة الوجه إلزامياً.

وكانت الاعتراضات التي أُثيرت وقتها تجاه ارتداء أقنعة الوجه مشابهة للاعتراضات المثارة اليوم، بما في ذلك عدم وجود أدلة قوية على أن الأقنعة تقي من الإصابة، كما اعتبر البعض فرض ارتداء الأقنعة بمثابة تهديد لحريتهم.

ويشير العلماء إلى أن محاولة إرغام الأشخاص على فعل شيء ما، قد يأتي بنتيجة عكسية ويدفعهم لعدم القيام بذلك الشيء، خاصة عندما يشعر الأشخاص بأن حرياتهم مهددة.

6- الشعور بتهويل مخاطر كورونا

ويرى تايلور أن بعض الأشخاص خاصة البالغين الأصغر سنًا، يعتقدون أن هناك تهويلاً لمخاطر فيروس كورونا، مضيفًا أنه عندما يشعر الأشخاص بتهويل مخاطر كورونا، فمن غير المرجح أن يلتزموا بارتداء أقنعة الوجه، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يقللون من خطورة فيروس كورونا.