رفض الزرفي يدفع للقبول بالكاظمي “على مضض”.. هل “تغامر” الكتل بمصداقيتها أمام جماهيرها أم لجوء لـ”ورقة مناورة”؟

يس عراق: بغداد

تعيش مصداقية الكتل السياسية الشيعية التي تملك بعضها أجنحة عسكرية مسلحة، تهديدًا أمام جماهيرها فضلًا عن ما اعتبره مراقبون “موقفًا صعبًا” دفع هذه الكتل إلى الموافقة على شخص طالما تمت مهاجمته واتهامه من قبل بعض الأجنحة المسلحة القريبة منها.

ومنذ يومين، تؤكد التسريبات القادمة من أروقة الغرف التفاوضية المغلقة، على توصل زعيم تحالف الفتح هادي العامري وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، المنضويان تحت تحالف البناء.

 

وأكد عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة، رحيم العبودي، قرب تغيير المكلف عدنان الزرفي بإجماع معظم الكتل الشيعية، وترشيح مصطفى الكاظمي بديلا.

وقال العبودي في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إن “الاجتماع الذي جرى الأمس في منزل، هادي العامري، ضم معظم القوى الشيعية”، مضيفاً أن “الجميع اتفق على تسمية مرشح جديد وهو مصطفى الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء، وهذا الاتفاق جاء بعد أن كان هناك اختلاف في الآلية التي تم بها ترشيح الزرفي”.

وشدد حمود على أن “مرشح اليوم واضح الملامح للكتلة الشيعية وهو الكاظمي، إذاً نحن أمام تغيير المكلف ونمضي حسب الأطر الدستورية حتى يكون هناك حل للأزمة السياسية”.

ويأتي اجماع الكتل الشيعية على الكاظمي كورقة أخيرة للإطاحة بالزرفي، بالرغم من كون الكاظمي كان قد جوبه برفض شديد من نفس الكتل في أوقات سابقة تم طرح اسمه، فيما اتهمته فصائل مسلحة مقربة من هذه الكتل بـ”مسؤوليته عن اغتيال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس”.

هذا التحول الغريب، يدفع بمصداقية هذه الكتل إلى الإنهيار أمام جماهيرها فضلا عن الكتل السياسية الأخرى، فيما يطرح تساؤلات حول سبب “الركون إلى أصعب الخيارات، فقط للإطاحة بالزرفي”.

 

تفسيرات أخرى

يتداول بعض المراقبين للمشهد السياسي، تفسيرًا آخرًا للقبول بالكاظمي مقابل اسقاط الزرفي، ويتمحور هذا التفسير حول “عدم جدية الكتل في تنصيب رئيس وزراء فعليًا”، وأنها تحاول استخدام الكاظمي كورقة مناورة لكسب مزيد من الوقت.

 

الكاظمي متخوف من “المناورة”

من جانب اخر، كشفت مصادر سياسية مطلعة أن رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي يخشى أن يكون اسمه مجرد “لعبة سياسية”.

وقالت المصادر، أن “الكاظمي يخشى من أن يكون زج اسمه مجرد لعبة سياسية لأجل إسقاط الزرفي، ومن ثم التوافق على مرشح بديل أو الإبقاء على حكومة عبد المهدي”.

وأضافت المصادر أن “الكاظمي بعد طرح اسمه بديلا للمكلف عدنان الزرفي, وضع شروطاً على تسلمه المنصب، أولها توقيع رؤساء الكتل جميعا على ترشيحه، ثم التوقيع على عدم تدخلهم بتشكيل الحكومة ولا برنامجها، وألا تتدخل أي كتلة أو جهة سياسية في قراراته”.