رقم “لا يصدق” من الأموال خسرها العراق لصالح “مجهولين”: أموال تكفي رواتب 5 أشهر ذهبت بفعل مبيعات البنك المركزي من الدولار

يس عراق: بغداد

كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي عن مقدار الخسارة التراكمية لنافذة بيع العملة خلال السنوات الماضية، والتي تصل إلى أكثر من 20 تريليون دينار بفعل بيع البنك المركزي الدولار بسعر صرف ثابت مقارنة ببيعه في الاسواق بعد ان تشتريه جهات وشركات متعددة لبيعه في السوق أو ارساله للخارج لغرض الاستيراد.

 

وقال العبيدي أن “تحليل لارقام مبيعات البنك المركزي للدولار عبر نافذة بيع العملة الاجنبية ومعدل اسعار السوق كشف عن مقدار خسارة العراق من عملية الفرق بين السعرين والتي بلغت اكثر من 20.7 مليار دولار امريكي منذ 2004 ولغاية شهر ايلول 2020 اعتمادا على مقدار كميات العملة الاجنبية من البنك المركزي ومعدل سعر البيع الخاص من البنك المركزي ومعدل سعر السوق المحلية”.

وبين انه “تمثل هذه القيمة ما نسبته 3.57%  من مجمل مبيعات البنك المركزي والتي بلغت اكثر من 582 مليار دولار على امتداد السنوات الماضية، وبلغت اعلى نسبة بين مقدار الخسارة نتيجة فرق السعر وقيمة العملة المباعة سنة 2016 حيث بلغت النسبة 8% بمقدار خسارة بلغت قيمتها 2.64 مليار دولار من اصل 33.5 مليار دولار امريكي تم بيعها عبر نافذة المزاد ،اما اعلى قيمة خسارة فقد كانت سنة 2013 اذ بلغت قيمة الخسارة بحدود 3 مليار دولار من اصل 53 مليار دولار امريكي تم بيعه عبر المزاد “.

 

واشار الى انه “تنتج هذه الخسارة نتيجة وجود سعرين، السعر الاول هو سعر الرسمي للبيع من البنك المركزي ، السعر الثاني وهو سعر صرف السوق “.

واكد انه “كلما ترتفع اسعار الصرف في السوق المحلية مع ثبات سعر صرف البيع من البنك المركزي فان الفارق يمثل خسارة للبنك المركزي وربح لشركات الصرافة والبنوك المتعاملة في المضاربات بين السعرين”.

 

واوضح ان “عملية الخسارة هذه ستستمر نتيجة وجود سعران سعر رسمي وسعر محلي او سعر مضاربة وانه يجب العمل اما على تعويم الدولار او الفرض على شركات الصرافة والحوالات المالية والبنوك توحيد سعر البيع حسب الارقام التي يضعها البنك المركزي من اجل عدم خلق هذا التذبذب الكبير”.

واشار الى انه “يذكر ان نسبة الخسارة قد انخفضت خلال السنوات الثلاث الماضية اذ وصلت سنة 2019 الى 1.2% من مجمل مبيعات النافذه الا انها عادت وارتفعت خلال 2020 لتصل الى اكثر من 2.84%”.