بين الخبز والناطحات ضاعت الحسابات

كتب سامان نوح – صحافي:
في 24 من الشهر الجاري ستبدأ حكومة الاقليم القوية بصرف رواتب شهر تشرين الثاني الماضي، وهي عملية تتطلب عادة أكثر من اسبوعين لاكمال دفع رواتب جميع الوزارات والمؤسسات.
الدفع سيكون باستقطاع 21% وفق ما هو معلن، يضاف اليها استقطاع مسبق فرضته الحكومة الاتحادية بعد خفضها لقيمة الدينار مقابل الدولار بنحو 20%.
يعني الموظف فعليا سيتسلم خلال نحو 60 يوما نحو 60% فقط من راتبه، وعليه ان يؤمن بها كل متطلباته المعيشية الحيوية لادامة الحياة، ويقدم شكره واعجابه بأداء الحكومة، التي تنجح في ابقائه حيا على حد الكفاف.
لا عجب في ذلك فالحكومة تبيع 430 الف برميل نفط بسعر يقل عن سعر السوق بنحو 12 دولارا، وهي تحصل على فقط نحو 55% من عائدات تلك المبيعات فنحو 45% من العائدات تذهب الى جيوب الشركات الاستثمارية. والحكومة رغم قوتها، هي غير قادرة على وقف عمليات التهريب عبر المعابر التي بحسب أرقام نواب ببرلمان الاقليم تتسبب بضياع نحو نصف وارداتها التي تنتهي الى جيوب كبار المهربين المدعومين.
وسط تلك الوقائع، لا عجب ان تجد المئات لا يملكون ثمن شراء الخبز وطبقة بيض او مراجعة طبيب لحالة طارئة، ويتمنى من كل قلبه ان لا تفتح المدارس ابوابها لأنه عاجز عن تأمين متطلباتها لأطفاله.
يحدث ذلك فيما برلمان الاقليم، شبه المعطل بنحو دائم، ترك كل مصائب الاقليم والعباد، وقرر ان يلاحق وبكل قوة “شاعرا” شابا وممثلة شباة، لأنهما قاما بانتقاد البرلمان بلغة ساخرة قاسية.
تذكير: حكومة اقليم كردستان صرفت الى الآن رواتب خمسة اشهر للعام 2020.
تنويه: تعطل وتأخر دفع الرواتب، مو مشكلة كبيرة وهي ليس كل شيء، بالنسبة لبعض المسؤولين، فيجب عدم نسيان ان حكومة الاقليم تواصل تقديم خدمات بلدية افضل من باقي مناطق العراق، وهناك فلل وعمارات سكنية وابراج تجارية تناطح السماء وباركات وشوارع نظيفة وجميلة في اربيل.