ريبة من اجراء جديد للصحة “يثير الشكوك”: قد يكون وراء تراجع “وهمي” للاصابات في العراق.. هل الموقف الوبائي “مرسوم” ليلائم استمرار الامتحانات؟

يس عراق: بغداد

لم تقدم وزارة الصحة العراقية ومنذ انطلاق الامتحانات الحضورية منذ 3 ايام، موقفًا وبائيًا يتعدى الـ5 الاف إصابة، ففي يوم الـ19 من اذار أي قبل يوم واحد فقط من انطلاق الامتحانات في 20 اذار، سجل العراق أكثر من 5 الاف و200 اصابة جديدة بفيروس كورونا، سبقه عدة ايام من الاصابات المرتفعة، التي تفوق الـ5 الاف.

 

ولكن ومنذ 20 اذار الجاري، أي منذ انطلاق الامتحانات الحضورية لنصف السنة، استمرت الاصابات المسجلة ضمن الموقف الوبائي المعلن من وزارة الصحة، تسجيل ارقام ضمن نطاق الـ4 الاف اصابة، حيث جاء في الموقف الوبائي الملعن يوم 20 اذار، أي في أول يوم من انطلاق الامتحانات، تسجيل 4674 اصابة جديدة، وفي يوم 21 اذار، تم تسجيل 4502 اصابة جديدة، وفي يوم 22 اذار اي يوم امس الاثنين، تم تسجيل 4655 اصابة جديدة فقط.

 

الانخفاض المتذبذب في الاصابات ليس جديدًا في العراق، ولكن إشارات بدأت واضحة في الموقف الوبائي التقطتها الاوساط الشعبية في العراق بشيء من “الريبة” والشك، تصادفت مع اجراء الامتحانات الحضورية، فيما تحمل هذه الريبة اتهامات ضمنية بأن الصحة تحاول الحفاظ على الاعلان عن اصابات بهذا النطاق لعدم تحميل القرار الحكومي بعودة المدارس مسؤولية اي ارتفاع جديد بالاصابات، واستمرار الامطئنان الذي قد يبدو انه “وهميًا”.

 

منذ يوم 20 اذار، بدأت وزارة الصحة بتقليل عدد الفحوصات، فمن أصل فحوصات كانت تجري بنطاق يفوق الـ45 الف فحص يوميًا، هبطت اعداد الفحوصات في 20 اذا الى 36 الف فحص فقط، بعد ان اجرت الصحة في اليوم السابق 19 اذار اكثر من 41 الف فحص، فيما اجرت في يوم 21 اذار 35 الف فحص فقط، في تراجع واضح ومستمر عن اليوم الذي يسبقه، ليأتي الموقف الوبائي ليوم امس الاثنين، صادمًا للجميع ومعززًا للفكرة الاولية، حيث بلغت عدد الفحوصات 27 الف فحص فقط، مع اصابات تفوق الـ4 الاف و500 اصابة، وهو الأمر الذي قاد المراقبين والاوساط المجتمعية المهتمة بمراقبة الاصابات، إلى الاعتقاد بأن تقليل اعداد الفحوصات من قبل الصحة يأتي ضمن سياق تقليل عدد الاصابات ما يؤدي لاستمرار الامتحانات حضوريًا.

 

 

ورصدت “يس عراق” مجموعة من التعليقات المشككة والغاضبة من تقليل عدد الفحوصات في العراق، متهمة الصحة بأنها تذهب نحو هذا الأمر للحفاظ على الاصابات ضمن مستوى ثابت، في الوقت الذي تعتقد الاوساط الشعبية انها فيما اذا تم اجراء اكثر من 40 الف فحص، فان العدد الحقيقي للاصابات الذي سيعلن حينها سيفوق الـ6 الاف اصابة، بالتزامن مع تخفيف الاغلاق وفتح حظر التجوال واجراء الامتحانات حضوريًا في المدارس.