زيارة ظريف “الاستباقية” إلى بغداد.. إيران “تحارب” لمنع “تغيير العرف”: أي دولة سيضعها الكاظمي أولًا على جدول الرحلات؟

يس عراق: بغداد

بينما يستعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لأولى جولاته الخارجية بعد تسنمه منصب رئاسة الوزراء، والتي ستشمل العواصم طهران والرياض وواشنطن، تنشغل إيران بشكل كبير بتفصيلة محددة، وهي من أين سيبدأ الكاظمي رحلته، بينما تسعى بشدة لتكون طهران هي المحطة الأولى قبل الجميع.

 

ومنذ إعلان السفير العراقي في السعودية الاسبوع الماضي عن زيارة “قريبة جدًا” للكاظمي إلى السعودية، بدأت تتفاعل الاجواء وينطلق سباق أي دولة سيزور اولاً.

وقال قحطان الجنابي، السفير العراقي لدى السعودية، في تصريحات صحفية إنه “من المؤكد حرص دولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على زيارة المملكة”، مشيراً إلى أن السعودية ستكون من “الدول الأوائل” ضمن برنامج زياراته الخارجية، لكنه لم يحدد موعداً للزيارة المرتقبة باستثناء القول: “ستكون في القريب العاجل إن شاء الله”.

وماهي إلا دقائق معدودة، حتى انتفضت طهران ليخرج خبر نشرته وكالة الانباء الرسمية الايرانية “ارنا”، مؤكدة أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي سيستبق رحلاته إلى الرياض وواشنطن بزيارة طهران.

وقالت الوكالة في تقرير تابعته “يس عراق”،  الاربعاء الماضي، إن “الكاظمي يعتزم القيام بثلاث زيارات خارجية خلال الأيام والأسابيع القليلة القادمة تشمل طهران والرياض وواشنطن”.

واضافت الوكالة الرسمية وفقا لمصادر رسمية وأخرى سياسية، إن زيارة طهران ستسبق زيارتي الرياض وواشنطن.

 

 

اقرا ايضا:  بعد الكشف عن زيارة قريبة للسعودية.. طهران “تنتفض”: الكاظمي سيزورنا قبل الرياض وواشنطن!

 

“عرف سائد”

في غضون ذلك، اعتبر تقرير نشرته صحيفة اندبندنت، إن “دوائر القرار في طهران ستستشعر نوعاً من الحرج إن أقدم الكاظمي على بدء جولته الخارجية من دولة غير إيران من محاور الصراع الإقليمي الدائر، بخاصة أن رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي كان قد زار طهران أولاً في 9 نيسان 2019، قبل زيارة للرياض في 17 نيسان من العام ذاته، وزيارته التي لم تتمّ إلى واشنطن، فضلاً عن حيدر العبادي الذي استهلّ زياراته الخارجية أيضاً بطهران، الأمر الذي تحوّل إلى حالة أشبه بالعرف”.

 

 

 

ايران ترسل ظريف للتدخل بجدول الرحلات

من جانبها، نشرت صحيفة العرب اللندنية تقريرًا، معتبرة ان “إيران تعمل على جذب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى صفها في ضوء ما أبداه من خطوات تظهر عزمه على الحد من نفوذ الفصائل الحليفة لها في العراق، فضلا عن سعيه لبناء علاقات متوازنة مع إيران والسعودية والولايات المتحدة، وهي المحطات الثلاث التي ينتظر أن تكون ضمن جولته الخارجية الأولى المرجحة الأسبوع القادم. ”

 

وأكدت انه “في مسعى لاستقطاب ناعم  لحكومة الكاظمي، قررت إيران إرسال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى بغداد، قبيل توجه الكاظمي نحو طهران والرياض وواشنطن”، فيما نقلت عن مصادرها أن “زيارة ظريف ترتبط بالاتفاق على موعد زيارة الكاظمي إلى إيران، إذ تريد طهران إتمامها قبل زيارته إلى السعودية”.