سبب جديد قد يفسر “لغز تأخير الرواتب”: ربما يكون الأقرب للحقيقة!

يس عراق: بغداد

بعد تضارب الأسباب وتنوعها، حول تأخير صرف رواتب الموظفين، سبب جديد قد يكون هو الأكثر منطقية، بدأ يطل برأسه لينضم إلى جملة الأسباب التي طرحت لتفسير “لغز تأخير الرواتب”، بالرغم من التأكيدات على وجود سيولة مالية كافية.

 

ورجحت اللجنة المالية النيابية أن يكون تأخير الرواتب هو بسبب “التدقيق في ملف مزدوجي الرواتب من الموظفين”.

وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريحات صحيفة، رصدتها “يس عراق”، إن “مجلس النواب اعطى الحكومة صلاحية الاقتراض الفوري وفق قانون الاقتراض الذي صوت عليه والذي يحتوي على مادة تنص بان القانون يكون نافذا بعد التصويت عليه مباشرة”، مشيرا الى أن “تلك القروض داخلية وبالتالي فان التأخير الحاصل في توزيع الرواتب غير مبرر”.

وأضـاف أن “ترتيبات توزيع الرواتب تحتاج الى اسبوع لتكتمل لكن في حال كان لدى الحكومة اصلاحات، عليها ان تعلنها وان تكون بموافقة البرلمان”.

ورجح كوجـر أن “يكون سـبب التاخير هـو مزدوجو الرواتب الذين تسعى الحكومة لتدقيقهم وايقاف رواتبهم”، داعيا الحكومة الى “توضيح اسباب التأخير لا سيما ان الموظف لديه التزامات كثيرة”.

 

 

تفسيرات متعددة “وغريبة”

وتسبب تأخير صرف الرواتب والذي يتقاطع ويتناقض مع التأكيدات على وجود السيولة الكافية، بظهور تفسيرات واسباب غريبة، فضلا عن حيرة ضرب الأوساط السياسية والنيابية قبل الشعبية.

اللجنة المالية في مجلس النواب وفي الاسبوع الماضي ، عزت اسباب تاخر اطلاق رواتب الموظفين لشهر حزيران، لاجراءات تحويل العملة من الصعبة إلى الدينار.

واوضحت اللجنة عبر العضو فيها النائب عدنان الزرفي في تصريح صحفي: ان “رواتب الموظفين سيتم اطلاقها من قبل وزارة المالية خلال الايام القادمة بعد استكمال اجراءات تحويل النقد من العملة الصعبة الى العراقية”.

واكد الزرفي:” ان سبب تأخير دفع الرواتب يعود لاجراءات تحويل العملة ، وليس لجعل صرف الرواتب كل اربعين يوماً كما يشاع”.

إلا أن تصريحًا اخرًا للنائب الفني لمحافظ ديالى ومدير الدائرة المالية والادارية محمد قتيبة، قال في بيان ان “الاجراءات المتخذة من قبل وزارة المالية كانت سبباً وراء تأخر التمويل وعدم إطلاق رواتب الموظفين لغاية الان”.

وبين ان “جميع الدوائر ودائرة المالية والادارية قد استكملت جميع اجراءاتها والجداول منذ تاريخ 15 حزيران وكانت بانتظار اطلاق التمويل المالي من قبل الوزارة”.

وأشار الى أن “اللجنة الخاصة بالتمويل أكدت ان الاجراءات بمراحلها الاخيرة وسيتم اطلاقها يوم الأحد بأذن الله”.

 

 

 

تحويل العملة؟

وكان  عضو اللجنة المالية النيابية النائب محمد الدراجي قد نفى في وقت سابق أن يكون عارض تأخر رواتب الموظفين بعد المصادقة على قانون الاقتراض هو عدم تحويل العملة.

واضاف الدراجي في تصريحات صحفية، ان “السيولة متوفرة لدى البنك المركزي وقد حول المبالغ المطلوبة إلى المصارف الرئيسة ويجب أن تطلق الرواتب يوم غد أو بعده، لن يحدث تأخير في تسليم الرواتب للأشهر الثلاثة القادمة وننتظر الخطة الاصلاحية التي وعدنا بها وزير المالية لتجنب الازمات الاقتصادية والمالية مستقبلاً”.

وقال النائب انه “لا صحة لتأخر الرواتب بسبب تأخر تحويل العملة، فالبنك المركزي يقوم يوميا بالتحويل، كما أن قانون الاقتراض الذي يغطي الرواتب يتضمن (في إحدى نقاطه) الاقتراض الداخلي وعلى أساس ذلك فإن السيولة النقدية الموجودة لدى البنك المركزي قد أطلقت للمصارف الرئيسية (الرافدين والرشيد و TBI) والمفروض ورود إشعار من وزارة المالية إلى المصارف المذكورة لإطلاق رواتب الموظفين”.

وأوضح انه “لن تحدث مشكلة خلال الأشهر الثلاثة القادمة لوجود الاقتراض الداخلي، وبعدها ننظر بأسعار النفط والخطة الإصلاحية التي وعد وزير المالية بتقديمها”.

 

 

لجان التدقيق مستمرة

ويبدو أن السبب الجديد الذي طرحته المالية النيابية، الأقرب للتصديق بالوقوف وراء تأخير الرواتب.

حيث كشف احمد ملا طلال المتحدث باسم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في وقت سابق، استمرار لجان التدقيق في الوزارات كافة بتدقيق رواتب موظفيهم.

وبين ملا طلال في تصريحات سابقة خلال مؤتمر صحفي، بدء الإنتقال إلى مرحلة جديدة وسماع “صيغ فساد” أخرى تتمثل بالانتقال من عبارة “مزودجي الرواتب” إلى “متعددي الرواتب”.

وقال ملا طلال إن “اليوم ستسمعون مصطلحًا جديدًا وهو متعددي الرواتب”، مبينا ان “المفهوم ان مزدوجي الرواتب ان الموظف لديه راتبين”، مشيرا الى ان “وزير التربية سلم رئيس الوزراء نموذجا من بعض الاسماء يستلمون وثلاثة واربعة وخمسة رواتب”.

وأكد أن “لجان التقاطع الوظيفي في وزارة التربية وباقي الوزارات لازالت تواصل عملها لتدقيق الرواتب”، مشددا انه “لن يطول الزمن قبل ان نقضي على هذه المشكلة”.