سبب “قاهر” قد يحول دون حصول العراق على لقاح فايزر الذي هز العالم.. وفئة عراقية لاتحتاج لتلقي التطعيم ضد كورونا

يس عراق: بغداد

بدأت تظهر معوقات شديدة أمام عدد من الدول ولاسيما العراق، في طريقه إلى الحصول على لقاح فايزر الذي هز العالم بفعاليته التي بلغت 90% والذي من المحتمل ان يكون اللقاح الاول الذي سيحوز على تصريح الاستخدام والانتاج والتصدير، حيث أن متطلبات توفير درجة برودة تخزين تبلغ 70 درجة مئوية تحت الصفر، قد تكون صعبة ولاسيما في الدول النامية، مايجعل العراق يفكر بانتظار لقاح اخر غير فايزر.

 

وقال المتحدث باسم نقابة الأطباء – جاسم العزاوي في تصريحات متلفزة، إن “هناك 5 لقاحات تحت التجربة هي الروسي والصيني والاميركي والبريطاني والاميركي – الألماني والأخير معروف بلقاح فايزر وجميعها بمرحلتها النهائية بانتظار موافقة منظمتي الصحة العالمية والغذاء والدواء الأميركية”.

وأشار إلى ان “لقاح كورونا من شركة فايزر يحتاج للحفظ بدرجة حرارة -70 وهذه مشكلة واضحة قد لا تسمح بوصول اللقاح للدول النامية او من لا تتمكن من توفير الظروف المناسبة”.

ولفت إلى انه “لا يوجد سعر معروف حتى الان لهذا اللقاح والمواطنون واقعاً لن يدفعوا شيئاً والامر مناط بوزارة الصحة”.

وأكد إن “المصابين المتعافين من كورونا سواء داخل العراق أو خارجه لديهم مناعة ولن يحتاجوا للقاح والدراسات تقول ان مناعتهم مستمرة”.

وأضاف إن “العراق حجز 8 ملايين جرعة كوجبة أولى والفئات المشمولة هي الكوادر الطبية والقوات الامنية والفئات الاكثر اختطاراً ككبار السن وضعيفي المناعة”.

 

معضلة كبيرة

وبرزت معضلة رئيسية يمكن أن تفسد فرحة الخبراء بإنجاز لقاح فايزر الذي هز العالم بفعاليته التي تجاوزت الـ90%، حيث انه ووفقا لشركة فايزر يجب تخزين اللقاح في مكان تبلغ حرارته -70 درجة مئوية وهي درجة الحرارة المسجلة عادة في شتاء القطب الجنوبي، بينما معظم الثلاجات في غالبية المستشفيات حول العالم تصل حرارتها إلى -20 درجة مئوية.

 

وسيكون توافر اللقاح رهنا أيضا بإمكان إنتاج اللقاح بكميات هائلة وتخزينها في ظروف مواتية ونقلها أحيانا مع المحافظة عليها مجلدة أو على درجات حرارة متدنية وإيجاد الطواقم الكافية لحقنها.

 

من المؤمل أن يحافظ الثلج الجاف الموضوع داخل الصناديق على برودة اللقاح، كما سيتم تزويد هذه الصناديق بأجهزة استشعار تسمح لموظفي الشركة مراقبة درجات الحرارة أثناء عمليات التسليم.

 

ووفقا للصحيفة ستحتاج المستشفيات والصيدليات إلى إيجاد طرق لتخزين الجرعات لحين استخدامها، وذلك عبر استخدام مجمدات فائقة البرودة، قد تكون غير متوفرة في جميع أنحاء العالم.

 

ويمكن للقاح البقاء صالحا للاستخدام في المجمدات التقليدية لمدة تصل إلى 5 أيام، أو 15 يوما في حال تم استخدام الثلاجات الخاصة التي تعتمدها شركة فايزر، طالما يتم تجديد الثلج الجاف، ولا يتم فتح الصناديق أكثر من مرتين في اليوم.

 

لكن درجات الحرارة المنخفضة جدا التي يتطلب خزن اللقاح بها يمكن أن تعقد الأمور في المناطق الريفية والبلدان الأخرى التي تفتقر إلى البنية التحتية التي تفتقر إلى الأجهزة والمعدات اللازمة للتخزين لفترات طويلة من الزمن.

 

وبالتالي ترى الصحيفة أن على السلطات الصحية في جميع أنحاء العالم أن تطور خطط تطعيم واضحة من شأنها زيادة عدد الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على اللقاح قبل انتهاء صلاحيته.

 

 

لقاح فايزر

وقدمت شركتا “فايزر” و”بيونتك”، مؤخرا، بيانات إيجابية جدا بشأن اللقاح المرتقب ضد فيروس كورونا المستجد، مؤكدتين إن التجارب السريرية أبانت عن نجاعة كبيرة في الوقاية من العدوى التي تسبب مرض “كوفيد 19”.

وبحسب ما نقلت “سي إن إن” عن مسؤولين وخبراء في الصحة، فإن اللقاح الذي أعلنت عنه “فايزر” وحظي بترحيب كبير، لن يكون جاهزا على الأرجح إلا في النصف الثاني من ديسمبر المقبل.