ستضع العراق ضمن “اوائل الصناعات العالمية”… اكتشافات لـ “مليارات امتار الغاز” حديثاً في “الغربية” ستنتج فرص عمل هائلة

يس عراق – بغداد

اعلن مدير دائرة بلدية جبة بمحافظة الانبار قطري العبيدي ، الاثنين، عن اكتشاف حقل جديد للغاز في المناطق الغربية .
وقال العبيدي في تصريحات صحافية رصدتها “يس عراق”، ان ” شركات الاستكشافات النفطية احد تشكيلات وزارة النفط اكتشفت اثناء عمليات التنقيب على حقل للغاز في منطقة شرق قضاء حديثة غربي الانبار، ضمن الاستكشافات الجديدة الغير مؤشرة لدى الشركة المعنية “.

واضاف ان” الحقل المستكشف يحوي على مليارات الامتار من الغاز ويعد استكشاف هذا الحقل بعد ايام من قيام الفرق الزلزالية بعمليات مسح واسعة النطاق في المناطق الصحراوية الغربية للمحافظة لتنقيب على حقول النفط والغاز”.

وأوضح، ان” عمليات المسح ماتزال مستمرة بالتنسيق مع القوات الامنية التي قامت بدورها بعملية تأمين كافة المناطق التي تجري فيها عمليات التنقيب لتوفير الحماية الامنية الازمة لكوادر الشركة لانجاح مهام عملها”، مؤكدا ان “الايام القليلة المقبلة سوف يعلن عن اكتشاف حقول جديد للغاز غير مؤشرة لدى شركة الاستكشافات النفطية في المناطق الغربية التي تطفو على بحيرة من المشتاقات النفطية “.

يذكر ان الفرق الزلزالية البالغ التي تتكون من 300 موظف من وزارة النفط باشرت بمهام التنقيب قبل شهرين تقريبا على حقول النفط والغاز في المناطق الغربية “.

وتمتلك محافظة الأنبار التي تقع غرب البلاد عددا من المناطق النفطية والغازية التي تعود فترة اكتشافها إلى ثمانينيات القرن الماضي، غير أن فكرة الإبقاء عليها ضمن المخزون الاحتياطي للدولة ظلت مستمرة لحين عام 2003، قبل أن يتم طرح أبرز حقول المحافظة وهو حقل عكاز للاستثمار وفازت بعقده شركة كوكاز الكورية وباشرت الاستثمار فيه. لكن احتلال تنظيم داعش المحافظة أدى إلى انسحاب الشركة وما زالت لغاية الآن ترفض العودة.

وتعد الكمية المكتشفة حاليا والتي يتم الإعلان عنها تقديرية من قبل الفرق العراقية الاستكشافية لكن في حال توفرت الإمكانيات اللازمة قد يكون هناك إعلان عن اكتشافات أكبر ستغير خارطة دول الغاز بالمنطقة وقد تدخل العراق ضمن الدول الأولى في هذه الصناعة.

ولدى الأنبار التي تمثل ثلث مساحة العراق، والحدودية مع السعودية والأردن وسورية، عدة مناطق نفطية وغازية، أبرزها حقل عكاز الذي يتربع وسط صحراء الأنبار المحيطة بمدينة القائم، وعلى مقربة من الحدود العراقية السورية، ويقدر احتياطيه من الخام بنحو 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتم اكتشافه عام 1981 قبل أن يتم اكتشاف النفط في الحقل ذاته عام 1983 وبكميات ضخمة تراوح تقديراتها بين مليار ومليار ونصف مليار برميل.

وكان مستشار محافظ الانبار لشؤون الطاقة عزيز الطرموز، قد قال في تصريحات له، ان  الكميات المكتشفة مؤخرا من شأنها أن تشجع على  دخول الشركات العملاقة للبدء باستخراج الغاز.

وتابع أن الكميات الجديدة المكتشفة من الغاز وجدت في مناطق الريشة والرطبة وأبو شامات والكيلو 160 ووادي النخيب، غرب المحافظة، معتبرا أن استثمارها سيسهم في توفير فرص عمل وتطوير الصناعة الغازية بشكل يضاهي ما هو موجود في الدول المتقدمة في هذه الصناعة.

ويعلق الخبير الاقتصادي، محمد عبد الصمد في تصريحات سابقة رصدتها “يس عراق”، إن إعلانات المسؤولين العراقيين بحاجة إلى تدقيق فني من ذوي الاختصاص إذ إن الإعلان لم يأت لغاية الآن من وزارة النفط بشكل رسمي كونها المسؤول عن مثل هذه الأمور.

وأضاف أن وضع العراق المالي حاليا وسوق الطاقة لا يشجعان الشركات على القدوم والاستثمار لذا قد يبقى الإعلان عن الاستفادة من هذه الثروة مؤجلا إلى إشعار آخر، إلا في حال قررت وزارة النفط استغلالها محليا في الوقت الحالي وهذا أيضا غير وارد لأسباب بعضها سياسية وأخرى مالية وفنية.

تقديرات دولية عن احتراق الغاز في العراق ؟

واجمل البنك الدولي، خلال اب/ اغسطس  2020، ان  4  بلدان هي الأكثر حرقا للغاز من بينها العراق، مبيناً ان هذه البلدان تحرق ما نسبته 45% من الغاز المحروق عالميا.

وقال البنك في تقرير له ان “البلدان الأربع الأولى التي ما زالت تحرق الغاز هي روسيا، والعراق، والولايات المتحدة، وإيران، مبينة انها تمثل 45% من جميع عمليات حرق الغاز عالميا لثلاث سنوات متتالية (2017-2019).

واضاف انه “يجري حرق الغاز، أي حرق الغاز الطبيعي المرتبط باستخراج النفط، بسبب القيود التقنية أو التنظيمية أو الاقتصادية أو بسببها كلها”، مشيرة الى ان “ذلك يؤدِّي إلى إطلاق أكثر من 400 مليون طن من مكافئ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام، وتبديد مورد ثمين، إضافة إلى أنه يُخلِّف آثارا ضارة بالبيئة من جراء انبعاثات غاز الميثان غير المحترق والكربون الأسود”.

وبين ان “التقديرات تشير من بيانات الأقمار الصناعية إلى أن حرق الغاز على مستوى العالمي ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، حيث بلغت 150 مليار متر مكعب، أي ما يعادل إجمالي استهلاك الغاز السنوي في أفريقيا جنوب الصحراء”.

وفي هذا الصدد، قال كريستوفر شيلدون، مدير قطاع الممارسات العالمية للطاقة والصناعات الاستخراجية بالبنك الدولي: “تشير بياناتنا إلى أن حرق الغاز لا يزال يمثل مشكلة مستمرة، حيث تبقى الحلول صعبة أو غير اقتصادية في بلدان معينة… وتخلق جائحة وأزمة فيروس كورونا تحديات إضافية، مع احتمال تهميش مسائل كالاستدامة وحماية المناخ. فيجب علينا أن نغير هذا الاتجاه المقلق وإنهاء حرق الغاز بشكل معتاد مرة واحدة وإلى الأبد”.

وأكد وزير النفط أحسان عبد الجبار، في 20 حزيران الماضي أن ايقاف حرق الغاز وتحسين نوعية الوقود من أولويات الوزارة.

ووقع العراق مع عدة شركات عالمية ومنها شركة شل و بيكر هيوز الامريكية وهنويل الأميركية لاستثمار الغاز المصاحب الذي يتم حرقه خلال انتاج النفط الخام.

وتفيد التقديرات الأولية بأن العراق يمتلك مخزوناً يقدر بـ 112 ترليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه كان يحترق يومياً ويهدر بسبب عدم وجود البنية التحتية لمعالجته.