“سدة” في جنوب العراق تؤمن المياه لمليون ونصف دونم زراعي وتوزعها بين 3 محافظات.. تعرف على تفاصيلها

يس عراق – بغداد

تعد سدة الكوت من اهم الرموز و المعالم التأريخية  التي تحظى بمكانة كبيرة و خاصة لدى أهالي مدينة الكوت بمحافظة واسط.

المكانة التي اكتسبتها هذه السدة جاءت من كونها جزء من هوية و تأريخ المدينة التي تعد مركز و كبرى مدن محافظة واسط جنوب العراق.

حيث تعود فكرة بناء السد الى فترة الحكم العثماني، لكن بدأ العمل فعلياً فيها في العهد الملكي بنهاية عام 1934 و افتُتح من قبل الملك غازي الأول في إذار من عام 1939م .

نفذت السدة من قبل شركة بلفور بيني البريطانية وكان الهدف من تشييد السد تنظيم توزيع المياه بين كل من واسط و ميسان و ذي قار و إنقاذ نهر الغراف من الجفاف الذي يتفرع من دجلة عند الكوت .

كما كان الهدف ايضا تأمين ارواء أهم الاراضي الزراعية التي تصل مساحتها إلى مليون و نصف المليون دونم .

و في عام 1967 م، تم توسيع السد ليشمل ممران لحركة المركبات بالأضافة الى توسيع ممر الأسماك للسماح بمرور كميات أكبر في الاتجاه المعاكس لتيار المياه .

ويتكون السد من 56 فتحة أو باباً و عرض كل واحد منها ستة أمتار اما الطول الإجمالي فيبلغ 500 متر أو أكثر بقليل تقريباً .

يعبر أهالي الكوت عن أملهم بأن تلقى السدة و الضفاف المطلة عليها الاهتمام و الترتيب الذي تستحقه حتى تتحول إلى أهم و اجمل منطقة سياحية و ترفيهية لأهالي المدينة، حيث تعاني الإهمال وعدم الاهتمام بها على طوال سنوات ماضية رغم بعض الجهود التي ساهمت بإزالة ولو شيء قليل من التجاوزات على جانبيها.

أهالي الكوت، يعتبرون السدة هي جزء من حياتهم و ضفافها خير مكان للقاء الأهل و الاصدقاء للتمتع بسحر و جمال الكوت و سدتها و نهرها العظيم .