“سرقة وسط البحر”: المياه العراقية تشهد “عملية الاختراق الثانية” ونهب الاموال من عمال باخرة.. تفاصيل جديدة!

يس عراق – بغداد

تتصاعد التفسيرات بشأن حادثة السطو المسلح على الساحبة النفطية في المياه الاقليمية للعراق بالبصرة، حيث تضاربت المعلومات بشأن كونها الاولى وعن ماسرق من العمال عليها.

وفي تحديث حول المعلومات التي اطلاقها امس فور انتشار الاخبار عن الحادثة، قالت النائبة في البرلمان العراقي زهرة البجاري إن الباخرة (بارق) تعرضت لسطو في مدخل خور عبد الله ضمن المياه الاقليمية العراقية في محافظة البصرة، نفذه 6 مسلحين، يستقلون زورقا، ولاذوا بعدها بالفرار باتجاه البحر بعد سرقة مبلغ مادي، يقدر بحوالي 900 دولار.

وأضافت عضو لجنة النفط والطاقة النيابية البجاري، في تصريحات متلفزة، تابعتها “يس عراق”: أن الحادث هو الثاني من نوعه في المنطقة ذاتها، مشيرة إلى أنه يبدو استهدافا للنفط الذي يعد المورد الأساسي للعراق.

في ذات السياق، قال مدير الشركة العامة للموانئ العراقية فرحان الفرطوسي إن الحادث عرضي.

وأشار إلى أن القوات البحرية متواجدة في الموانئ وقد وعدت، منذ حادثة اللغم البحري، أن تتخذ إجراءات صارمة في المياه الإقليمية.

وفي وقت سابق من يناير الماضي، أخلى الجيش العراقي ناقلة نفط بعد اكتشاف لغم ملتصق بها.

وبحسب الفرطوسي، فإن القوات البحرية تعمل على نصب منظومة حديثة تقوم بالسيطرة على المياه الإقليمية.

ويعتقد الفرطوسي أن يكون وراء الحادث مجموعة من الصيادين، نفذت سطوا على طاقم الباخرة التي لا يعلم من يمتلكها.

وترسو الباخرة (بارق) في محيط عمل شركة سومو؛ وهي المؤسسة المسؤولة عن تسويق النفط في العراق.

الوزير السابق الونائب الحالي، كاظم فنجان الحمامي، عد حادثة الساحبة “البارق” بانه “انتهاك لسيادة العراق”.

وقال الحجامي في تصريحات صحافية تابعتها “يس عراق” ، ان “لاشك ان تعرض السفينة (الساحبة) الى التسليب، هو انتهاك لسيادة العراق على مياهه الاقليمية وممراته البحرية، على اعتبار انه يفترض ان تكون هذه الممرات والمسطحات العراقية خاضعة للرقابة والمتابعة”.

ويضيف الحمامي، ان “المؤسف له هناك ثغرة داخل المسطحات العراقية، اي منطقة معزولة غير خاضعة للقوى البحرية ولاخاضعة لخفر السواحل وليس هناك تمثيل لشركة الموانئ او شركات النقل البحري (الوكالات البحرية)، و هذه المنطقة منذ شهرين اصبحت سبب لسلسة من الكوارث بدأت من اللغم البحري”.

واستطرد ساخراً، “لا أعلم هل هبط علينا (اللغم البحري) من كوكب (عطارد)، ثم بعض السفن تستبدل طواقمها من دون المرور بالجوازات او يصعد طاقم ومن ثم يأتي لميناء خور الزبير ليضفي عليه الصفة الرسمية والان وهذا التسليب”.

ويكشف الحمامي، الذي كان يشغل منصب وزير النقل، ان “هناك مشكلة اخرى لم تتطرق اليها وسائل الاعلام و حتى شركة الموانئ ان هذه السفينة (البارق) لم تكن متوجهة الى الموانئ العراقية ولم تكن قادمة من الموانئ العراقية”، متسائلاً: “هذه السفينة لمن تعمل ماهو عملها، هي ليست للعراق ولم تخرج من موانئنا، و وفق المثل الشعبي (لا الراح اجاني ولا رد الخبر ليه)”.

وعن قوة السلطة البحرية في باقي الدول مقارنة بالعراق، يقول الحمامي، “قبل ايام هناك زورق صغير فيه صياد واحد بالمياه البحرينية يصطاد جرفته الرياح ودخل على المياه الاقليمية القطرية، انقلبت الدنيا بين البلدين، لكن مايجري في العراق، هذه سفينة كبيرة مع طاقمها ورمت المخطاف في منطقة قريبة من المنطقة المعزولة، وهذه المنطقة المعزولة تشرف عليها شركة تسويق النفط سومو”.

ويتابع، النائب الحمامي، بغضب “هذا غير مسموح وغير مقبول ان تكون الممرات مستباحة، حصة لشركة تسويق النفط وحصة الى شركة نفط البصرة، يفترض ان جميع المسطحات حتى وان كانت قطرة مائية شاءت او أبت هذه الشركات التابعة الى وزارة النفط، ان تكون تحت سيطرة جميع المؤسسات العراقية، فنحن حكومة ودولة ولدينا قوانين”.