“سر من 4 نقاط” تسبب بأنخفاض إصابات ووفيات كورونا في العراق: “التعايش ضروري” مع تشديد لتطبيق الوقاية

يس عراق – بغداد

حددت لجنة الصحة والبيئة النيابية، اليوم الاثنين، أربعة عوامل ساهمت في انخفاض أعداد الإصابات والوفيات وزيادة نسبة الشفاء من فيروس كورونا، فيما أشارت إلى ضرورة التعايش مع الوباء شرط الالتزام بالتعليمات الصحية.

وقال عضو اللجنة غايب العميري، في تصريح تابعته “يس عراقق”: إن “انخفاض عدد الإصابات وكذلك الوفيات مع زيادة عدد الفحوصات ترجع إلى دعم وزارة الصحة للمستشفيات وزيادة المراكز التخصصية بكورونا والوعي النسبي للمواطن والتزامه بالإجرءات الوقائية وتوفير العلاجات الخاصة”.

وأضاف، أن “جميع هذه العوامل أسهمت بانخفاض عدد الإصابات، وكذلك انخفاض عدد الوفيات، لكن بالوقت ذاته نحتاج إلى تشديد وتطبيق جميع الإجراءات الوقائية بصورة أكثر، من أجل انحسارالفيروس”.

وأشار إلى أن “التعايش مع الالتزام بالإجراءات الوقائية أصبح ضرورة”، مبيناً أن “العراق طبق ذلك، حيث إن هنالك تعايشا لكن مع الالتزام بالإجراءات الوقائية”، مؤكداً أن “التعايش مع كورونا دون الالتزام بالإجراءات الوقائية، سيزيد من عدد الإصابات أضعاف الأعداد المسجلة”.

وكان وزير الصحة والبيئة حسن الـتـمـيـمـي، قد اعلن اليوم الإثنين، تشكيل فـريـق فني لمـتـابـعـة اســتــيــراد لـقـاح فــايــزر، فيما أشار إلى أن الـتـلـقـيـح سـيـكـون اختياريا. 

وقـــال الـتـمـيـمـي في تصريح للصحيفة الرسمية، إن “الــعــراق وقــع اتـفـاقـيـة مـع شـركـة فايزر التي حصلت على الموافقات الـعـالمـيـة لاســتــخــدام الــلــقــاح، كما خــصــص مـجـلـس الـــــوزراء قـيـمـة الــدفــعــة الأولــــى مــن الــلــقــاح الـتـي سـتـصـل خـــلال الــربــع الأول مـن السنة الجديدة”.وأضـاف، أن “الــوزارة متواصلة مع منظمة الصحة العالمية لاستيراد أي لقاح يتم اقـراره من قبلها بعد الاطـــلاع عـلـى نـتـائـجـه”، مـبـيـنـاً أن “الــوزارة شكلت لجانا استشارية حــددت الـفـئـات المـشـمـولـة بالوجبة الأولـــى مــن الـلـقـاح وهــم منتسبو وزارة الـصـحـة والإعـمـار فـوق 50 سـنـة، ومـنـتـسـبـو الاجــهــزة الأمـنـيـة الـذيـن اصـيـبـوا بـالامـراض المزمنة ومضاعفات مرضية”.

وأشــار إلـى، أن “الــوزارة تنسق مع شركة فايزر وشركات عالمية أخرى لـتـوفـيـر المـتـطـلـبـات الـلـوجـسـتـيـة المتعلقة باستيراد اللقاح ومعدات الحقن”، كاشفاً عن “تشكيل فريق فـنـي لمـتـابـعـة اســتــيــراده وتـدريـب الملاكات الخاصة بعملية التطعيم”.

بالمقابل، تحدث الطبيب المختص في الاوبئة، محمد اسماعيل، عن تسهيلات ستقدمها شركة فايزر للعراق في ملف الحصول على لقاحها، فيما كشف عن آخر مراحل تطوير اللقاحات ضد فيروس كورونا.

وقال محمد اسماعيل، في مقابلة متلفزة إن “مسؤولي وزارة الصحة أكدوا ان العقد الحالي مع شركة فايزر بكمية 600 الف جرعة تكفي لـ 300 الف مواطن بحلول شهر اذار، سيكون توزيعها للكوادر الصحية ثم القوات الامنية ثم الاعمار الكبيرة”.

وأضاف اسماعيل، أن “شركة فايزر ستقدم اللقاح للعراق بسعر مدعوم بـ 12 دولار بينما سعره الرسمي 20 دولار”، مبينا أن “فايزر سيحتاج إلى درجة حرارة (- 70) لحفظه”.

واشار المختص في الاوبئة، إلى “ضرورة عدم الاعتماد على وصول اللقاح واهمال الاجراءات الصحية والتباعد الاجتماعي”، مبينا أن “الصحة العالمية لم تصرح باطلاق اللقاح ولم تعطه الرخصية العلمية حتى الآن”.

وتابع، أن “اللقاح يحتاج إلى مابين سنة إلى سنتين ليكون جاهزا ويحتاج إلى 10 سنوات ليستوفي جميع شروط اللقاح بشكل كامل، خاصة وأن فيروس كورونا مايزال يتطور وتظهر طفرات لسلالة جديدة في بعض الأماكن، وكانت متوقعة”.

ووافقت الهيأة الوطنية لانتقاء الادوية لوزارة الصحة العراقية، اليوم الأحد، على استخدام العراق للقاح فايزر لمواجهة جائحة كورونا.

وذكرت وزارة الصحة في بيان أن، “الهيأة الوطنية لانتقاء الادوية لوزارة الصحة العراقية تجيز استخدام لقاح فايزر بشكل طارئ لمواجهة جائحة كورونا”.

وأكد وزير الصحة، حسن التميمي، الخميس الماضي، أن العراق حجز 16 مليون جرعة من لقاح كورونا.

وقال التميمي في لقاء متلفز إن “العراق حجز 16 مليون جرعة من لقاح كورونا”، مبيناً أنه “تم البدء بتدريب فرق خاصة للتعامل مع هذا اللقاح”.

ولفت الى أن “السلالة الجديدة من فيروس كورونا، لديها نفس اعراض كوفيد 19 وهي سريعة الأنتشار ولكنها أقل تأثيراً”، مشيراً الى أنه “سيدخل للعراق قريباً مختبرين جديدين لفحص السلالة الجديدة”.

وذكر بيان لوزارة الصحة، امس السبت، انه أظهر الموقف الوبائي في العراق خلال الأيام الماضية تصاعد نسب الشفاء التي بلغت ٩٠٪؜ ، وأنخفاض عدد الاصابات والوفيات و نسبة الحالات الموجبة التي وصلت الى ٣٪؜ من النماذج المختبرية المفحوصة بالرغم من ازدياد اعداد الفحوصات الى عشرة اضعاف ما كانت عليه قبل اشهر.

واضاف: أن هذا لا يعني اننا وصلنا الى حالة انحسار الوباء او السيطرة عليه اذ لا زال الخطر قائمًا وخاصة بعد ان تم تسجيل تحور جيني في الفيروس وظهور سلالات جديدة في عدة بلدان والتي لا تتوفر المعلومات الكافية عن شدة ضراوتها و مدى استجابة اللقاحات لها علما بانها اسرع انتشارا من السلالة السابقة،

وتابع: ان هذا يستدعي عدم التراخي والاستهانة بالاجراءات الوقائية بسبب تحسن الوضع الوبائي، بل يتطلب منا جميعاً تشديد الاحتياطات اللازمة في تطبيق الاجراءات الوقائية وما صدر من اجراءات وقائية في الاونة الاخيرة وهي جزء من الاجراءات الاحترازية لتجنب انتشار هذه السلالات الجديدة داخل بلدنا العزيز، لذا نهيب بجميع المواطنين الاستمرار بالتقيد بالاجراءات الوقائية وعدم الاستهانة بها وخاصة ارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين وهي اجراءات كفيلة بتقليل خطر انتشار الوباء مرة اخرى بسلالة جديدة لا نعرف مدى خطورتها لحد الان.

وخلص بيان الصحة: كما نؤكد على الفرق الصحية والجهات الساندة معها متابعة تنفيذ الاجراءات الوقائية الخاصة بالمرافق ذات التجمعات البشرية كالمطاعم والمقاهي والمتنزهات والمولات وغيرها واتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين.