سفير العراق بواشنطن يدفن رأسه بالرمال بعد موقفه من اسرائيل ..و نظيره البريطاني بواشنطن يستقيل شامخا !

يس عراق :

انها الصدفة وحدها التي جعلت العاصفة تمر على سفيرين في ذات التوقيت , والصدفة وحدها تظهر لنا كيف يتصرف المحترفون وكيف يقفز الهواة , كيف تعاملت الحكومة البريطانية مع سفيرها في واشنطن وكيف تعاملت الحكومة العراقية مع سفيرها في واشنطن ايضا .. ومابين العاصفة والصدف ” يس عراق ” تنشر مجموعة من الحقائق رصدتها بعد اسبوع على الموقفين حيث اعلن السفير البريطاني استقالته رافعا راسه وهو متخصص في قضايا الأمن القومي وسياسة الاتحاد الأوروبي، خلال مسيرته الدبلوماسية التي استمرت 42 عامًا.عمل في بروكسل كممثل دائم للمملكة المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي عام 2007.شغل منصب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بين عامي 2012 و 2015، واصبح سفيراً لدى الولايات المتحدة في يناير 2016، قبل تولي دونالد ترامب منصب الرئيس بعدة أشهر , بينما لا يحمل السفير النظير من هذه الخبرات و المؤهلات اجزاء منها او اقل من الاجزاء !

شتان :

شتان ما بين السفير البريطاني في الولايات المتحدة كيم داروش وهو القادم من ثقافة الاستقالة والعمل المجيد للامة لا للاشخاص , وبين السفير العراقي في واشنطن الذي تزامنت تصريحاته حول اسرائيل مع تسريبات تعرضت لرسائل السفير البريطاني في واشنطن .. انه فرق شاسع حقا !

الفرق الكبير في ان السفير البريطاني استقال برغم دعم حكومته له ورغبتها في بقائه بمنصبه لتمثيل الامة البريطانية في الولايات المتحدة , في حين السفير العراقي على الجانب الاخر من التاريخ – حيث كانت تصريحاته صوتا وصورة وليس تسريبات كان من السهل تكذيبها – رفض التعليق للصحافة و تعرض الى صفعة من حكومة بلاده ووزارة الخارجية التي اصدرت بيان ضد التصريحات بل زادت لتحمل وسائل الاعلام مسؤولية نقل التصريح , ليبقى السفير في مكانه وتستمر حالة التنمر ضد الاعلام في العراق و تحمليه مسؤولية الفشل و التخبط ويبقة الحال على ذات المنوال !

النفي عيب !

عشرات اذا لم تكن مئات الشواهد تكشفها الصحافة في العراق ويتم نفيها , لا بل يتراجع بعض المسؤولين وكبار المسؤولين والبرلمانيين عنها اذا لمسوا حينا حجم تاثيرها او لم يكونوا يدركوا في الاساس حجم تاثيرها او ردة فعلها , لكن الحكومة البريطانية لم تنف و لا السفير نفى واعلنت رئيسة الحكومة البريطانية و وزير الخارجية دعمهما للسفير .

مصلحة الامة اولا …

السفير هو من قرر انه عليه ان يستقيل حيث “أعلن ترمب في تغريدة، قبل يومين أنه «لن يتعامل مع السفير البريطاني». ولم يكتفِ ترمب بتوجيه انتقاداته المباشرة إلى داروك،” , كان يمكن ببساطة ان يكذب السفير التسريبات والتي اصلا ممكن ان تكون مشكوك في امرها حيث هي ليست تصريحات جاءت على لسانه وبالتالي امكانية نفيها سهلة جدا , لكنه رفض النفي و رفض ايضا البقاء في منصبه من قرارة نفسه رغم وقوف الحكومة الى جانبه لانه فضل مصلحة الامة على مصلحته الشخصية . السفير يستقيل لانه من غير الممكن ان يستمر يمثل بلاده و الادارة الامريكية ترفض التعامل مع شخصه .

اعلان الاستقالة :

قرر السفير البريطاني في الولايات المتحدة كيم داروش الاستقالة من منصبه، بعد أيام من نشر مذكرات دبلوماسية مسربة تتضمن انتقادات وجهها لإدارة الرئيس دونالد ترامب. وقال داروش في بيان إن “الوضع الحالي يجعل من المستحيل بالنسبة لي أن أؤدي دوري كما أريد”. وكان الرئيس دونالد ترامب وصف الثلاثاء السفير البريطاني في واشنطن بأنه “شخص غبي جدا”. وفي المذكرات الدبلوماسية التي نشرتها مساء السبت صحيفة “مايل أون صنداي” البريطانية، وصف السفير البريطاني خصوصا الرئيس الأميركي بأنه “غير كفؤ” وأنه “شخص غير مستقر”.

ياسين:
“ثمة أسباب موضوعية قد تدعو لتطوير علاقات بين وإسرائيل”.
ياسين علل ذلك بجود جالية عراقية كبيرة في إسرائيل وللاستفادة من خبراتها.

قال السفير العراقي في واشنطن إن ثمة “اسباب موضوعية” تدعو لإقامة علاقات مع إسرائيل، لكنه اشار في الوقت نفسه الى أن ذلك يعتبر مستحيلاً نظراً لان العراقيين يعطون “الاسباب المعنوية والاعتبارية” اولولية فيما يتعلق بإسرائيل. وأدلى السفير فريد ياسين بهذه التصريح بينما كان يجيب عن سؤال بخصوص مؤتمر البحرين الأخير حول “صفقة القرن” وإمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال ياسين “هناك أسباب موضوعية قد تدعو لقيام علاقات بين العراق وإسرائيل منها أن هناك جالية عراقية مهمة في إسرائيل”.وأوضح أن أبناء “الجالية العراقية” في الدولة العبرية لا يزالون يعتزون بتقاليدهم وخصوصاً في حفلات الزفاف والمناسبات الاخرى.

وأضاف السفير أن هناك سببا آخر قد يدفع لإقامة العلاقات وهي التطور التكنولوجي فيما يتعلق بأساليب الري التي تفوقت فيها مع إسرائيل من خلال استصلاح الأراضي الصحراوية التي تعاني من شح المياه.

السفير ضحية :

المحلل السياسي لمنصة يس عراق قال ان : “عدم وضوح السياسة الخارجية العراقية ليس فقط تجاه الموقف من العلاقة مع إسرائيل والتي يزورها بين فترة وأخرى عدد من المسؤولين العراقيين بشكل غير رسمي وغير معلن، بل هناك العديد من القضايا والحوادث الدولية والإقليمية لم يكن موقف العراق واضحا تجاهها”

الوزارة تكذب نفسها قبل الوزير :

المتابع لبيان وزارة الخارجية العراقية يتاكد حجم التخبط الذي يواجه الوزارة , حيث اتهمت الاعلام بانه نقل تصريحات غير مناسبة في حين ان ” غير المناسب بالنسبة لها ” هو صادر من السفير وليس من الاعلام . بيان الوزارة لم يوضح موقفه من السفير من جهة ولا السفير حرك ساكنا وقال انه احرج بلاده .

جاء في بيان الوزارة “تناقلت وسائل الإعلام تصريحات غير مناسبة على لسان السفير العراقي في واشنطن. ويهم وزارة الخارجية أن توضح أن الدول ووسائل الإعلام تولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية، والتي غالبا ما تمثل محورا أساسيا في المؤتمرات واللقاءات التي يحضرها ممثلونا ووفودنا في الخارج”.

 

دبلوماسي عراقي سابق ومدير منظمة “مسلمون ليبراليون” يواصل زيارته لإسرائيل حيث دعا الى تقسيم العراق معتبرا ذلك “افضل حل”.

وزار حامد الشريف (56 عاما)- الذي عمل سابقا مستشارا بوزارة الخارجية العراقية وقائما بأعمال السفير العراقي في الكويت (2005-2006) ثم مستشارا للسفارة العراقية في عمان- مدينة الناصرة داخل أراضي 48 برفقة بعض موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية، والتقى بعدد من رجال الأعمال العرب الذين يرغبون في علاقات تجارية مع نظرائهم في العالم العربي.ودعا الشريف هؤلاء إلى “استغلال فرصة تحرر الشعوب العربية من أنظمة القمع لكسر الحواجز وبناء شبكة علاقات أعمال مع جهات عربية”. ووصفت تقارير اسرائيلية زيارة الشريف بانها “تاريخية”.

يائير نتنياهو نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي يدخل على خط حرب بين ملكة جمال العراق وحكومة عبد المهدي : نحن نحبك في إسرائيل- صور