سلع “ستختفي” من الاسواق العراقية والاسعار سترتفع..حوالات البنك المركزي لاتتلائم مع متطلبات الاستيراد

يس عراق: بغداد

تحدث الباحث الاقتصادي منار العبيدي عن مخاوف من “اختفاء سلع” وارتفاع اسعارها في الاسواق العراقية نتيجة شحتها، بفعل ارتفاع كلفة الحوالات الخارجية التي يحتاجها التجار لاستيراد بضائعهم، فضلا عن انخفاض حوالات البنك المركزي لغرض الاستيراد الخارجي.

ويقول العبيدي في ايضاح تابعته “يس عراق”، إن “استيراد العراق من تركيا لوحده للمواد الغذائية بلغ اكثر من 3.4 مليار دولار خلال سنة 2022 مما يعني ان استيراد المواد الغذائية شهريا يبلغ بحدود 300 مليون دولار، اي ان احتياج العراق للحوالات المالية لتغطية شراء المواد الغذائية فقط من تركيا يبلغ بحدود 11 مليون دولار يوميا كحد ادنى”.

واضاف ان “هذا المبلغ يمثل حوالي 20% من الاموال المحولة حاليا الى خارج العراق بعد الاجراءات الاخيرة”.

واشار الى ان “هذا الموضوع سيؤدي الى شحة كبيرة في استيراد المواد الغذائية نتيجة ارتفاع قيمة الحوالات وبالتالي سيساهم الى اختفاء الكثير من المواد الغذائية من السوق المحلية وارتفاع اسعارها نتيجة ارتفاع قيمة الحوالات”.

واوضح ان “الاسابيع القادمة سنشهد بدون شك ارتفاع في اسعار اللحوم والدجاج وارتفاع في اسعار منتوجات الالبان واذا لم تقم الحكومة باجراءات سريعة سنشهد ارتفاع كبيرا في اسعار الحنطة والمنتوجات التي ستدخل في صناعتها”.

واعتبر ان “الامر لا يقتصر على ارتفاعها بل ستشهد السوق العراقية شحة في كثير من المنتوجات الغذائية المستوردة قسم منها ممكن ان يتم تغطيتها بمنتوجات محلية واخرى لن يتم تعويضها وقد نشهد اختفائها من السوق العراقية “.

واكد ان “مجمل استيرادات العراق الشهرية بحدود 5 مليار دولار والكثير من الاستيرادات تم شرائها بالاجل فهي تحتاج الى ان يتم دفع اثمانها باي طريقة للمصادر ومع التشديد على الحوالات قد نشهد ايضا ارتفاع في اسعار الحوالات خصوصا الى دبي ومن الممكن ان تتجاوز حاجز الـ 3% وهو رقم كبير ومن الممكن ان ترتفع اكثر لان التاجر مجبر على تحويل هذه الاموال باي طريقة فهو مجبر على تحويلها لتسديد فواتير قديمة للمجهزين في مختلف انحاء العالم”.

وتابع: “ان لم يتم ايجاد حلول سريعة خلال الايام القادمة فمن المتوقع ان يكون اعلاه هو السيناريو الاقرب للحدوث”.