سليماني يبلغ فصائل مسلحة عراقية بالاستعداد لـ”حرب بالوكالة”

متابعة: يس عراق

كشفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، في تقرير لها ،اليوم الجمعة، أنّ قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، طلب من فصائل مسلحة في العراق منضوية ضمن الحشد الشعبي، خلال اجتماع قبل ثلاثة أسابيع “الاستعداد لحرب بالوكالة”، وسط التوتر مع الولايات المتحدة.

وقال مصدران استخباراتيان رفيعا المستوى، للصحيفة، إنّ سليماني، استدعى المليشيات إلى اجتماع في العاصمة العراقية بغداد، قبل ثلاثة أسابيع، وسط حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة.

وذكّرت الصحيفة بأنّ سليماني كان يلتقي بانتظام مع زعماء مليشيات عراقية، على مدى السنوات الخمس الماضية، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ طبيعة ونبرة هذا الاجتماع “كانت مختلفة”.

وقال أحد المصادر “لم يكن (الاجتماع) دعوة للتسلّح، لكنّه لم يكن بعيداً عن ذلك”.

وقالت الصحيفة إنّ الاجتماع أدى إلى موجة من النشاط الدبلوماسي بين المسؤولين الأميركيين والبريطانيين والعراقيين الذين يحاولون إبعاد شبح المواجهات بين طهران وواشنطن، والذين يخشون من أن يصبح العراق ساحة للصراع.

ولفتت إلى أنّ الاجتماع كان مطلعاً بشكل جزئي على القرار الأميركي بإجلاء الموظفين الدبلوماسيين غير الضروريين من السفارة الأميركية في بغداد وإربيل، ورفع درجة الحذر في القواعد الأميركية في العراق.

وأوضح المصدران الاستخباراتيان، للصحيفة، أنّ جميع قادة المليشيات التي تندرج تحت مظلة “الحشد الشعبي” في العراق، حضروا الاجتماع الذي دعا إليه سليماني.

ومنذ ذلك الحين التقى أحد كبار الشخصيات الذين علموا بالاجتماع، مع مسؤولين غربيين للتعبير عن مخاوفهم، بحسب الصحيفة.

ونقلت “ذا غارديان”، عن دبلوماسيين إقليميين، قولهم إنّ قافلة صواريخ إيرانية تم نقلها “بنجاح”، الأسبوع الماضي، عبر محافظة الأنبار العراقية إلى سورية، حيث تم نقلها بأمان إلى دمشق.

وباتت العلاقات بين واشنطن وطهران أكثر توتراً في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذا الشهر، محاولة وقف صادرات إيران النفطية تماماً، وتعزيز الوجود الأميركي في الخليج رداً على ما قال إنّها تهديدات إيرانية.

وكانت واشنطن سحبت، هذا الأسبوع، بعض موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها ببغداد في أعقاب هجمات، في مطلع الأسبوع، على أربع ناقلات نفطية في الخليج.

وأمس الخميس، عبّر ترامب عن أمله في ألا تتجه الولايات المتحدة صوب حرب مع إيران.

وقال ترامب، قبل لقائه مع الرئيس السويسري أولي ماورر الذي تلعب بلاده دور الوسيط الدبلوماسي بين البلدين، إنّه يأمل ألا تكون الولايات المتحدة في طريقها لخوض حرب مع إيران.

وعندما سُئل إن كانت واشنطن ستخوض حرباً مع إيران، قال ترامب، للصحافيين لدى استقباله ماورر في البيت الأبيض، “آمل ألا يحدث ذلك”.