سوء الإدارة تفقد العراق فرصة الانتفاع من مونديال قطر.. الطائرات العابرة ستكون اقل بـ65% وخسارة 450 الف دولار يوميًا

يس عراق: بغداد

تتحرك جميع الدول الخليجية ودول المنطقة عمومًا، بحراك محموم لاستثمار الحدث الأبرز المتمثل بمونديال كأس العالم في قطر، فهي فرصة كبيرة لقطاع الطيران في دول المنطقة، والذي سينشط كثيرًا لاستقبال ونقل الجماهير والمشجعين من مختلف دول العالم من وإلى قطر، واستفادة الدول القريبة من حركة مرور الطائرات في أجوائها باتجاه قطر، وبالتالي زيادة الايرادات المالية التي ستتحقق بفعل زيادة عدد الطائرات العابرة لسمائها.

 

على صعيد العراق، لايبدو الأمر جيدًا حتى الان، ففي الوقت الذي تقود الدول الخليجي خططا وقرارات مختلفة للحصول على اكبر قدر ممكن من المكاسب، لم يصدر من العراق أي شيء حتى الان، سوى اجتماع يتيم يوم امس، استعرض فيها المجتمعون ماذا يريدون فعله، ففي بيان صادر عن شركة الملاحة الجوية العراقية، قالت الشركة انها بحثت تحضيرات بطولة كاس العالم 2022 مع منظمة الاياتا باجتماع الكتروني، وتم خلال الاجتماع طرح “امكانية فتح ممرات جوية اضافية مع دولة الكويت مع فتح نقطة دخول اضافية مع المملكة الاردنية الهاشمية بالاضافة الى تعديل الممرات الجوية في المنطقة الشمالية بما يوفر طرقا مختصرة لشركات الطيران العابرة فوق الاجواء العراقية، كما تمت مناقشة اهم المعوقات التي تواجه الحركة الجوية في المنطقة الشمالية لايجاد الحلول المناسبة لتامين وتنظيم ادارة الحركة الجوية بانسيابية عالية”.

 

من غير المعلوم ما اذا كانت الشركة ستحل بالفعل “المشاكل التي تواجه الحركة الجوية ولاسيما في شمال البلاد، الا ان مختصين ومراقبين، يؤكدون أن العراق سيخسر قرابة ألف رحلة جوية كان من المفترض ان تمر عبر سمائه.

 

كان اخر عدد تم الاعلان عنه لعدد الطائرات التي تعبر اجواء العراق يوميًا يبلغ 450 طائرة، وبسعر يبلغ 450 دولارا لكل طائرة، فيما كانت تشير التوقعات الى ان عدد الطائرات العابرة لاجواء العراق سترتفع الى 1800 طائرة يوميًا مع انطلاق مونديال كأس العالم في قطر 2023، الا ان مراقبين ومختصين يؤكدون وجود مشاكل فعلية ستجعل العراق يخسر الف طائرة، ولن يمر في اجوائه سوى 800 طائرة، أي ان عدد الطائرات التي ستمر في اجواء العراق ستكون اقل بـ65% من العدد المتوقع، وبذلك سيخسر العراق قرابة 450 الف دولار يوميًا.

 

وكشف المراقبون عن “وجود مشكلات مزمنة تعاني منها البنية التحتية للشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية منها، أعطال متكررة في رادار البصرة الذي يعتبر العصب الحساس والرئيس في التحكم بالتدفق الجوي فوق أجواء العراق بالنظر لأهميته وتأثيره على خروج ودخول الطائرات العابرة من والى الخليج العربي”، فضلا عن تجميد العمل بنظام الـ ATM، وخلل دائم في نظم الاتصالات، ونظام إدارة الحركة الجوية يحتاج الى تحديث، ونظام الفوارة لا يعمل بشكل فعال، ولا يتم إتباع معابر المنظمة الدولية للطيران في منح رخص العاملين في الشركة من نواحي الفحص الطبي الدوري واجتياز دورات مقررة للغة الانكليزية”.

 

 

 

وأكد المراقبون “الحاجة الماسة لإعادة تصميم الممرات الجوية في المجال الجوي العراقي وإعادة النظر بمسافات الفصل الأفقي والعمودي في الممرات الجوية”، مؤكدين أيضاً “الحاجة الماسة لتدريب العاملين على زيادة التدفق الجوي والتدريب على العمل في أجواء مزدحمة”.