سومو والدفع المسبق للنفط… نبيل المرسومي

كتب نبيل المرسومي- خبير اقتصادي:

سومو والدفع المسبق للنفط
يبدو ان توضيح سومو جاء للتخلي عن اجراء الدفع المسبق اذ تقول سومو في ايضاحها ( ان الكمية التي ستعرضها على عدد من الشركات العالمية تبلغ 48 مليون برميل ولمدة سنة واحدة تبدأ من 1/7/2021 وتنتهي في 30/6/2022 على ان تدفع الشركة الفائزة او المشترية كامل المبلغ مقدما خلال مدة 30 يوما من تاريخ توقيع العقد وبسعر تقديري اولي للبرميل اما السعر النهائي فسيكون مساويا للتسعيرة الرسمية لسومو في شهر التحميل ) . وبهذا الصدد اود ان أوضح مايلي :
أولا : ان سوق النفط حاليا هو ليس سوق البائعين وانما سوق المشترين والنفط اليوم معروض بوفرة من مصادر نفطية عديدة ولا توجد شحة في المعروض النفطي فضلا ان مستويات المخزونات النفطية العالمية مرتفعة جدا . ولذلك لا توجد حاليا إمكانية لأي دولة منتجة للنفط ان تفرض شروطها على الشركات المستوردة للنفط بل على العكس هناك تنافس واضح بين الدول المنتجة للنفط على أسواق الدول المستهلكة للنفط ومن المتوقع ان تستمر الاتجاهات الحالية في السوق النفطية خلال الثلاث سنوات القادمة في ضوء الطاقة الانتاجية الفائضة في دول اوبك مع احتمال عودة النفط الايراني والفنزويلي الى السوق النفطية
ثانيا : ايضاح سومو يفتقد الى المنطق الاقتصادي اذ لا توجد شركة في العالم عالمية كانت او محلية تقبل ان تدفع أسعار الشحنات النفطية عند توقيع العقد وتستلم النفط بعد مرور سنة وبسعر شهر التحميل لان هذا الاجراء يلحق الضرر الكبير بالشركات المشترية لانه يؤدي الى تجميد مبالغ كبيرة كان يمكن ان توظفها الشركات في استثمارات أخرى مربحة .
ثالثا : قد تقبل الشركات بفكرة الدفع المسبق اذا كان سعر البرميل يحسب على أساس الأسعار في السوق الفورية اذا توقعت تلك الشركات ان الأسعار المستقبلية عند تسليم الشحنات النفطية سيكون اعلى من أسعار السوق الفورية عند توقيع العقد وهو ما معمول به حاليا في عقود مستقبليات النفط .