سيادة العراق أم سيادة الفصائل؟!.. ميثاق العسر

كتب ميثاق العسر:

انسياقاً مع أوامر إقليميّة مذهبيّة معروفة بادر الأخوة في قيادة بعض الفصائل المسلّحة بضرب مواقع عسكريّة أمريكيّة في داخل العراق يُفترض أنّها مبنيّة ومؤَسّسة بالتّوافق مع الدّولة العراقيّة، فيردّ الأمريكان ويضربون مواقع هذه الفصائل بالتّنسيق وإبلاغ الحكومة العراقيّة أيضاً، فما علاقة هذا الأمر بانتهاك السّيادة العراقيّة؟! وما علاقة هذا الأمر بالمظاهرات ومطالبها المشروعة مثلاً وأوّلها حصر السّلاح بيد الدّولة وإبعاد التدخّل الإقليمي المذهبي في كلّ صغيرة وكبيرة في الوطن؟!
هذا وغيره يؤكّد بوضوح تامّ: إنّ دعوى أنّ هذه الفصائل خاضعة لأوامر القائد العامّ للقوّات المسلّحة العراقيّة لأنّ مجلس النّواب أقرّ ذلك هي: دعوى فاقدة لأيّ قيمة حقيقيّة؛ لأنّ جميع من شرّع قانون ما يُسمّى بالحشد الشّعبي يعرف تماماً: إنّهم ما ابتدعوا هذا العنوان القانوني الصّوري إلّا للالتفاف على فتوى السيّد السّيستاني الواضحة في حصر التّطوّع عن طريق مؤسّسات الدّولة الرّسميّة المنضبطة ومنع السّلاح السّائب والمنفلت أوّلاً، ولأجل كسب امتيازات من الدّولة العراقيّة ثانياً، هذه حقيقة من قبلها احترم وعيه، ومن لا يُريد فهذا شأنه، والله من وراء الله القصد.