سيناريوهات محتملة لموقف الأحزاب بعد الحوار الستراتيجي: خياران.. رفضهما يؤدي لنتائج “كارثية”!

يس عراق: بغداد

طرح الخبير الامني هشام الهاشمي، سيناريوهات قد تتخذها الاحزاب السياسية على خلفية نتائج الحوار العراقي الاميركي، مبينًا وجود خيارات فيما اذا رفضت القوات الاميركية المغادرة، وعدم مراعاتها قد تؤدي لنتائج كارثية.

 

وقال الهاشمي أن “من السيناريوهات المحتملة من الأحزاب السياسية المسيطرة حول نتائج الحوار العراقي-الامريكي،التصعيد السياسي واتساع عمليات خلايا الكاتيوشا”، مشيرا الى انه “لن يخلو هذا السيناريو من النعرة الدينية والاستقطاب، بناء على الانتماء المذهبي والطائفي المنسجم مع إيران، وهو سيناريو محتمل في حال رفضت الولايات المتحدة أن تقبل بجدولة انسحاب قواتها، وفرضت وجودها كقوة دولية لا تقبل بالقرار الأحادي السياسي للأحزاب الشيعية في 5 يناير 2020. وهـو أشـد خطـورة، حيـث سيكون الاستقطاب المسلح نحو اعلان المقاومة وتصنيف الوجود الأجنبي على انه احتلال، وهنا تخسر الحكومة العراقية الهدوء الهش الذي صنعته خلال الفترة الماضية”.

 

وبين أن السيناريو الثاني هو “التسوية بالترضية الاقتصادية، وقد يدفع الخوف من اندلاع الاقتتال الداخلي مع الفصائل وخلايا الكاتيوشا مجموعة من القوي السياسية الشيعية التي تميل للحلول السلمية، والمرجعيات الدينية والاجتماعية إلي القيام بوساطة، لمنع تدهور الوضع، وتسوية الصراع علي أسس اقتصادي، قد يكون في مقـدمتها الاتفـاق عـلي ملفـات الانسحاب كما حدث في مفاوضات عام 2008، سـبقت الإشـارة إليهـا كبـدائل لاحتـواء الوضع، أو التخفيف من حدتها، وربما يكون في مقدمتها أيضا استئجار قاعدة عين الأسد كما هو الحال في القواعد الامريكية في الخليج العربي وتركيا، والشروع في المرحلة الجديدة من خلال معاهدة معلومة “.

 

واعتبر انه “لن يكون هذا السيناريو مقبولا لحلفاء إيران لأنه قد يقطع طريق طهران-بيروت، ولأنه يربط مصير محور المقاومة فيما يتعلـق بالتواصل البري، حيـث سـيواجه جدل كبير وشـديد مـن سياسيين بارزين، في مقدمتهم الكرد والسنة الذين يرون ان هذا هو الحل المنطقي وينبغي للأحزاب الشيعية المنسجمة مع إيران قبوله، أو الذهاب الى توقيع مذكرة تفاهم مع الامريكان لحين تفكيك عقدة الرفض، ونتائج رفض هذا الحل كارثية اذا قررت الولايات المتحدة على المغادرة وحساب العراق على محور ايران وهذا يعني عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية امريكية واوروبية وخليجية”.

 

وأشار الى انه “حتى يمكن التحكم في السيناريوهات المحتملة من جانب الأطراف، من المهم أن يتم فتح حوار بناء وفعال بين كافة أطراف السلطة وصناع الرأي العام والفاعلين، يهدف إلى: –

-تشاركية شاملة بين كل الأطراف العراقية من أجل تحقيق مصلحة العراق.

-السير على نهج اتفاقية 2008 السياسية من أجل الوصول إلي حلول وطنية.

-وخلق واقع حواري يتعدى فكرة التخادم مع مصلحة إيران والمذهب على حساب مصلحة العراق.

-حسن إدارة الموارد المالية، وكافة موارد البلاد، مع أهمية ارتباط ذلك بعدالة التوزيع.

-العمل على نزع السلاح، وإصلاح هيكلية هيئة الحشد الشعبي في إطار القانون العراقي.

-مكافحة الفساد علي كافة الأصعدة، سواء من الناحية العسكرية، أو الخدمية، أو الاقتصادية بوضع خطة نهوض شاملة لكافة محافظات العراق.